الثلاثاء , 16 أبريل 2024

ايمان محمد ديب حب الرمان تكتب: الحنين

الحنين.

 

تعصف بنا الحياة فتدخلنا في دائرتها الامتناهية من مشاغل، واعمال مع ذهاب واياب مستمر يكون حينا لكسب رزق، وحينا آخر للوصول لهدف مرجو تحقيقه، مع ضغوط وصعوبات ومطبات واخفاقات ونجاحات وهلم جرا، وفي كل هذا  الازدحام والانشغال، يأتي ضيف لذيذ عبارة عن احساس جميل يسمى الحنين!

 

جُبل الانسان على حمل ذكريات جميله تحفر في القلب والعقل الكثير من المواقف والاحداث السعيدة، والتي مهما مر على الانسان من احداث جديده، واعوام طويله الا انها لن تمحو تلك الذكريات، ممكن ان لاتكون حاضرة في كل حين، ولكنها تحضر احيانا في عز انشغال المرء فنجده تارة يبتسم مع نفسه او تاره اخرى يتحسر على تلك الايام والذكريات الجميلة او انه يفتخر بما حقق وانجز بالماضي، فكل ذلك ما هو الا حنين.

 

الحنين ينشأ من مشاعر جميلة تحمل في طياتها الكثير من المعاني الايجابيه المفرحة، فعلى سبيل المثال: حنين الشخص لوالديه او لايام الطفولة او للاهل والوطن او للزوجة والابناء، او حتى لمؤسسة معينه ، نراها جميعا تشترك في مشاعر الحب والتقدير والاحترام والثناء والمدح.

 

الاثر الطيب الذي يُترك هو الذي يزرع في الانسان شعور الحنين، خاصه عند توفر الاحساس بالامن والمحبة والسلام، لذلك نجد انفسنا، نَحِنُّ لاشخاص دون آخرين، واماكن دون اخرى، كل ذلك يعود الى صاحب الاثر الطيب سواء كان من قريب كعم أوخال ، او غريب كصديق بنكهة اخ ، ومدير بنكهة اب وغيرهم.

 

لذا في الختام أسال الله تعالى ان يجمعنا بمن نَحِنُّ إليهم في جناته العلى يوم لابُعد ولافراق ، وان يجعلنا من اصحاب الاثر الطيب الذي يزرع الحنين في قلوب من صادف وقابل، مطبقين مقولة “اجعل من يراك يدعو لمن رباك.”

 

الكاتبه: إيمان “محمد ديب” حب الرمان

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *