الجمعة , 9 ديسمبر 2022

بريهان القراقصي تكتب : ظننتُ

ظننتُ

 

يحيى شاب في أوائل الثلاثينيات معتدل الوسامة مهتم كثيرا بلياقته البدنية يعمل محاسب لدى شركة عالمية ودخله فوق المتوسط اما عن الحالة العاطفية فهو يعشق سارة فتاه في غاية الجمال وهي زميلته في قسم المحاسبة وهي تحاول ان تطور من نفسها وتكمل دراسات عليا وفصول دراسية بجانب عملها مما جعل يحيى يحبها دوناً عن بقيه زميلاته في القسم فهي تجمع بين صفتين مهمتين من وجهه نظره ألا وهي الجمال والذكاء وتطوير الذات رغم عدم محاولته هو في تطوير ذاته واكتفاءة بما وصل إليه ، حاول يحي العديد من المرات أن يوصل إعجابه لسارة بعده طرق إلا إنها كانت تعتمد التغابي في ذلك إلى أن ضاق الحال ذرعا بيحيى و صارحها بحبه بكل وضوح فتجاوبت معه ولكنها طلبت منه مقابله والدها والتحدث إليه لأنها تريد أن يكون هذا الإرتباط بشكل رسمي .

أشتد إعجاب يحيى لسارة لخلقها وبالفعل تقدم لها وتمت خطبهما وسط الحضور وكانت ليلة رائعة لكلاهما ، ولكنها كانت البداية فقط للعديد من الطلبات والتحكمات فالجمال لا يكمل ولابد من وجود عيب وإما أن يكون عيباً يمكن تجاوزه وإما أن يكون هذا العيب شرخاً يسقط بُنيان المقومات الأخرى وهذا ما حدث فقد كانت سارة شديدة التمسك بأرائها حتى وإن كانت غير صحيحة او مفيدة وكانت دائمة التعنت مما أدى إلى حدوث العديد من المشكلات وأدى بيحيى إلى شعوره بعدم الراحة في هذه العلاقة رغم حبه الشديد لها وثقته بها إلا إنها تجعل من شخصيه ملغاه وعندما احست سارة بصعوبة السيطرة عليه ، حاولت التخلص من يحيى ولكن بأن تكون هي المظلومة والجريحة وبالرغم من عجزها في إيقاع اللوم عليه دائما وإظهاره بأنه مخطئ ، وفي تلك الاثناء كان يحيى يصبر ويتصنع الصبر محاولا ومتمنياً تغير الأحوال إلى الاحسن ولكن هيهات فهي كانت تلاحق والمشكلات دائماً وتحاول اقناعه أيضا بأنه المخطئ وهي المظلومة ، حتى فاض يحيى منفجرا امام سارة واعتراض على اسلوبها فانهارت ساره بالبكاء واعتطه خاتم ااخطوبه بحجة انه كيف يفقد أعصابه ويحادثها بصوت مرتفع امام الناس واتهامه بأنه غير أمين عليها وعلى سمعتها ، نعم قد اخطئ يحيى ولكنه انفجر بعد صبر طويل وخصوصاً ان هذا ليس من شيمه مع من يحب ولكن كما يقال اتق شر الحليم إذا غضب .

 

ذنب يحيى يغتفر ومقبول وخاصة إذا كانت سارة تحبه ،

ولكنها ليست كذلك هي فقط نظرت إلى الشكل والراتب

فلم تغفر له رغم صبره عليها وتحمله لها في صفاتها الصعبة ولكن للأسف هي ارادت التخلص منه عندما رأت شخص آخر أعلى منه في كل شيء ، هي قدرت الظواهر ولم تقدر قلبه .

 

فسلاماً على قلب يحيى فقد نجا

 ظننتُ

ظننتُ انكِ تدركين حُبي

وكيف لا أظنُ وانتِ حبيبةُ قلبي

رفيقه دربي

ظننتُ محبوبتي

انكِ تعرفيني

تعرفين كينونتي

وتدركين كيف تكوني ايقونتي

ظننتُ مجنونتي

أنكِ تعرفين كيف تراضيني

وإن سال دمعي كيف تواسيني

وإن ضللتُ دربي إلى الرشدِ تُعيديني

وإن شردتُ في ألمً إلى واقعٍ حلوٌ تأخذني

ظننتُ

وكيف لأ أظنُ وأنتِ من ألبستها تاجَ الفُل

وكيف لا أظن وانتِ من تمنيتُ بالأبيض ان تطُل

ظننتُ أنكِ تعشقيني

وانكِ بالودِ تُبادليني

وإن زللت فإنكِ تَسنديني

وإن مت فبدعائك في الحياه تحييني

ظننتُ يا سندي

أنكِ نصفي الأنجح

وانكِ من اللآلئ الأرجح

ظننتُ انكِ تحبيني

ولكنكِ بالمكر قابلتيني

واسقيتكِ دواءً وقباله الالم اسقيتيني

اتوهمت حبك ام انكِ اوهمتيني؟

يا وردة بأشواكها سممت حياتي

يامن دعوتُ لها في صلاتي

بأن تكون عوناً فكنتي هلاكي

ظننتُ وخاب ظني

فخسرتني

 

 

الكاتبة : بريهان القراقصي

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *