الأحد , 27 نوفمبر 2022

تبريد أزمة الخليّة

يين رسالة سمو الأمير إلى النواب في اجتماع مكتب مجلس الأمة أمس التي نقلها الرئيس مرزوق الغانم، بحضور عدد من الوزراء، بتحمل مسؤولياتهم الوطنية، وعدم دفع البلد إلى الانزلاق في أي أمر قد يدق إسفين الفتنة، ورسالة النواب الجوابية إلى المقام السامي «نحن عصاك اللي ما تعصاك»، سارت أمور اجتماع مناقشة خلية العبدلي وقضايا أمن دولة أخرى.

وإذ طغت الشفافية على اللقاء، انسكبت «مياه باردة» على بؤر «تأزيمية»، فيما انبرى نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، وفقاً لمصادر نيابية، إلى «تظهير الصورة» بما يسمح به الإفصاح عن إجراءات أمنية، وسط تأكيدات بأن المدانين في «الخلية» حاولوا الهرب في الـ 15 من يوليو الماضي، لكنهم فشلوا، وأنهم مرصودون مع المتسترين عليهم المحتمين بهم، الذين سيحالون إلى الجهات المختصة، فيما استبعدت مصادر أمنية رفيعة أن يكون أفراد الخلية قد غادروا بجوازات ايرانية، وإن تم ذلك فإن على إيران حكماً إرجاعهم إلى الكويت.

ونقلت مصادر نيابية حضرت الاجتماع أن وزير الداخلية أكد أن المدانين الـ 14 في «الخلية» ما زالوا داخل الكويت ولم يخرجوا منها، وقد كانت لهم محاولة للهروب في 15 يوليو الفائت ولكنها فشلت، وأن وزارة الداخلية تمتلك معلومات كثيرة عن المتوارين، لا ينبغي الكشف عنها، حتى لا يؤثر ذلك على القاء القبض عليهم.

ولفتت المصادر، منوهة بجهود الأجهزة الأمنية في متابعة هذه القضية، تأكيد الوزير أن الوزارة تنفذ حكماً قضائياً، وانه بعد صدور الحكم بيومين تم رصد مكالمة عبر الهاتف الجوال بالقرب من جزيرة بوبيان، تم رصدها من خلال أبراج الاتصالات الموجودة بالقرب من المكان، ومن ثم لم ترصد الأبراج أي اتصال آخر، وقد تبين أن المكالمة صادرة من هاتف واحد من اثنين من المتوارين، اللذين لا نعلم ان كانا غادرا البلاد.

وشدد الوزير، وفقاً للمصادر على أن المتوارين مرصودون، وأنهم يحتمون بمن يتستر عليهم، الذين هم بدورهم تحت الرصد والملاحقة، والإحالة إلى الجهات المعنية، والأمور في الاتجاه الصحيح، لافتاً إلى ان المتوارين يتحركون ويغيرون أماكنهم بسرعة.

وأكدت المصادر أن الاجتماع كان ايجابياً من حيث الغرض من عقده، اذ شرح كل وزير دوره في ملفي الأزمة الخليجية وخلية العبدلي، موضحة أن وزير الخارجية أكد أن الكويت لن تتوقف عن دورها الرامي إلى رأب الصدع الخليجي، وأن أطراف الخلاف يقدرون لسمو الأمير دوره الفاعل في تقريب وجهات النظر بين دول الخليج العربي.

وذكرت المصادر أن وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد أكد أن المنافذ الحدودية في أمان، وأن الجيش الكويتي العين الساهرة، وأن الوضع الاقليمي الدقيق يتطلب اليقظة والحذر، منوهة إلى أن وزير العدل أكد أن الاحكام القضائية النهائية لا يمكن التشكيك فيها وأن القضاء الكويتي تميز دوماً بالنزاهة.

ولفتت المصادر إلى أن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء تحدث عن جولاته الخليجية وزيارته لأطراف الخلاف، وما حظي به من ترحيب يعكس المكانة التي تحتلها الكويت، والتقدير للوساطة التي يقوم بها صاحب السمو لرأب الصدع.

ونقل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن سمو الأمير دعوته إلى النواب «لتحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على اللحمة الوطنية والابتعاد عن الخوض في علاقات الكويت الخارجية ودعم دور الدولة كوسيط في حل الأزمة الخليجية».

وأضاف: «نقلت إلى الاجتماع رسالة من سمو الأمير تتزامن مع الظروف الاقليمية الاستثنائية الدقيقة المحيطة بنا، لاسيما ونحن نبحر في بحر لجي متلاطم الامواج»، مشيراً إلى أن سموه «دعا النواب إلى تحمل مسؤولياتهم والابتعاد عن الخوض في علاقات الكويت الخارجية مع دول المنطقة لأسباب عدة، منها ان سموه يلعب دور الوسيط العادل والنزيه في العديد من قضايا المنطقة وبدعم دولي عالٍ، فضلاً عن التأثير المباشر لعلاقاتنا الخارجية على أمن الكويت والكويتيين داخل وخارج البلاد، وقد شدد سموه على تحمل النواب مسؤولياتهم الوطنية في الحفاظ على اللحمة الوطنية وعدم دفع البلد للانزلاق في أي أمر يفرق المجتمع ويشتته ويدق إسفين الفتنة».

وأشار الغانم إلى أن «النواب أكدوا أنهم لن يصرحوا أي تصريحات من شأنها أن تحدث انزلاقاً أو فتنة أيا كان نوعها، كما أجمع النواب الحضور على نقل رسالة إلى سمو الأمير باننا كلنا خلف القيادة السياسية وسمو الأمير في ما يتخذه من إجراءات، وبأننا نعاهده بالحفاظ على الوحدة الوطنية واللحمة وأننا عصاه اللي ما تعصاه ونحن نسانده في أي أمر».

وأوضح الغانم أن النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد استعرض آخر التطورات الإقليمية في المنطقة، التي لا يمكن الإفصاح عن بعضها علنا، لكنه شرح الكثير من التفاصيل ودور وساطة الكويت بين دول مجلس التعاون الخليجي، مضيفاً «اننا نأمل في نجاح مساعي سمو الأمير في رأب الصدع الموجود في الجدار الخليجي».

وأضاف أنه «تم التطرق لموضوع خلية العبدلي بكل الاتجاهات والآراء، والتطرق إلى قضايا أمن دولة وأموال عامة وغيرها، وإجراءات وزارة الداخلية في جلب المتهمين والفاسدين والخونة وتطبيق القانون عليهم، وتم التأكيد أن الأحكام القضائية هي عنوان الحقيقة وبأن القانون يجب تطبيقه بحذافيره وفق مسطرة واحدة».

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبد الله إن «اجتماع السلطتين تناول ثلاثة أمور رئيسية، هي الأوضاع الاقليمية والاجراءات التي اتخذت في ما يسمى (خلية العبدلي) والاجراءات العامة حول الهاربين من العدالة»، معلناً «أطلعنا الحضور على التفاصيل التي نمتلكها والتي من الممكن أن نشارك شركاءنا في مجلس الأمة بها، والاجتماع كان مثمراً وإيجابياً للغاية».

وأعرب رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية النائب علي الدقباسي عن اطمئنانه للاجراءات الحكومية في ما يتعلق بـ «الخلية» والاحداث الإقليمية، وأكد أن «خطوات الدولة جيدة واستمعنا لشرح تفصيلي من قبل الحكومة وأعلن تضامني مع اجراءاتها، ومن يشكك في اجهزتنا الأمنية هم العدو وليس من الكويتيين،علينا كنواب ان نقوم بمسؤولياتنا».

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *