الثلاثاء , 4 أكتوبر 2022

تراجع الإنفاق باستخدام البطاقات إلى 6.9% في الربع الأول

حافظ قطاع المستهلك على استقراره حتى الآن في العام 2017، وذلك في اعقاب الاعتدال الشديد الذي شهده خلال العام السابق. فعلى الرغم من ارتفاع الدخل الأسري ونمو التوظيف، إلا أن أغلبية مؤشرات المستهلك قد تراجعت خلال العام 2016، بما في ذلك مؤشر ثقة المستهلك، والذي ظل ضعيفاً بشكل ملحوظ خلال العام 2017. في حين عاود الدفع بالبطاقات ارتفاعه مرة أخرى وان كان بوتيرة أقل بكثير من معدلاته ثنائية الرقم التي شهدها خلال الأعوام السابقة. في الوقت ذاته، استمرت معدلات توظيف المواطنين الكويتيين في دعم القطاع وذلك بفضل استقرار التعيينات الحكومية.

وأوضح تقرير بنك الكويت الوطني ان إنفاق المستهلك استمر في الاعتدال خلال الربع الأول من العام 2017 وإن حافظ على وتيرة جيدة. حيث تراجع نمو الانفاق باستخدام البطاقات الائتمانية وبطاقات السحب الآلي في نقاط البيع إلى 6.9% على أساس سنوي خلال هذا الربع مقابل 9.1% على أساس سنوي في الربع الرابع من العام 2016. كما تحسن قليلاً نمو إجمالي الإنفاق والذي يشمل السحوبات النقدية من أجهزة السحب الآلي إلى 4.3% على أساس سنوي.

وانعكس الاعتدال الذي شهده هذا القطاع على تراجع نمو الواردات. حيث استقرت الواردات الاستهلاكية دون تغير خلال الربع الأول من العام 2017، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 0.2% فقط على أساس سنوي. وشهدت واردات السيارات ضعفاً بصفة خاصة، وإن كان التراجع بنسبة 3.3% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام 2017 ما يعد تحسناً مقارنة بالتراجعات الكبرى التي شهدتها الفترات السابقة، الأمر الذي يشير إلى بعض الاستقرار. كما شهد سوق السيارات تعثراً. إذ تراجعت مبيعاته بنحو 20-25% في العام 2016. وبصفة أعم، لوحظ تراجع ملموس في مشتريات السلع الاستهلاكية المعمرة وفقاً لمؤشر «آراء» لثقة المستهلك.

وعلى الرغم من تحسن مستوى ثقة المستهلك مؤخراً إلا أنه ظلّ ضئيلاً نسبياً. حيث تراجع مستوى الثقة في مايو إلى مستوى 99 نقطة، إلا أنه قد بدأ في التحسن منذ الربع الثالث من العام 2016. وقد اتخذ المؤشر اتجاها تراجعياً على مدى أربع سنوات وتراجع بوتيرة أسرع في العام 2016 بعد قيام الحكومة برفع أسعار الوقود. وقد تعافى المؤشر إلى حد ما منذ ذلك الحين، وظل متوسط المؤشر العام لثلاثة أشهر منخفضاً 2.5% على أساس سنوي في مايو. وظل مكون السلع المعمرة مخيباً للآمال بصفة خاصة، مع تراجع متوسط الثلاثة أشهر بواقع 9% على أساس سنوي.

من جانب آخر، تحسنت مستويات الإقراض الأسري هامشياً منذ بداية العام. في حين تراجع نمو الإقراض الشخصي باستثناء القروض لشراء الأوراق المالية إلى 6.9% في أبريل 2017 مقابل نمو بنسبة 11.6% في العام السابق. وارتفع متوسط الزيادة الشهرية لهذه الفئة من القروض إلى 70 مليون دينار حتى الآن في العام 2017، مقابل 59 مليون دينار في العام 2016.

واستمر التوظيف في القطاع العام في دعم نمو العمالة الوطنية خلال العام 2016. حيث بلغ معدل الموظفين المدنيين الجدد من المواطنين الكويتيين نحو 3,900 موظف لكل ربع في العام 2016 بدعم من قوة التوظيف في الربع الأول من العام 2016. ويمثل ذلك ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بنحو 3,000 موظف جديد قبل عاميين. وكان نحو 70% من تلك الوظائف الجديدة في القطاع الحكومي. وعلى الرغم من تراجع الوظائف الحكومية المعلنة الجديدة هامشياً، إلا أنها لا تزال محركاً هاماً لزيادة التوظيف بعد انقضاء عهد 100 دولار للبرميل.

ومن المرجح أن يستمر قطاع المستهلك بالاستقرار في العام 2017. كما أن من شأن القرار الأخير المتعلق بتطبيق ارتفاعات معتدلة في أسعار الخدمات، بالإضافة إلى التزام الحكومة بتخفيض الإنفاق مواصلة تقديم الدعم لقطاع المستهلك.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.