الجمعة , 24 مايو 2024
تعديل جديد لقانون الشركات
تفاهمات على مبادرات تشريعية حول التعديل

تعديل جديد لقانون الشركات

تعديل جديد لقانون الشركات

كشفت مصادر ذات صلة أن هناك مبادرات تشريعية لإجراء تعديلات جديدة على قانون الشركات التجارية، مبينة أن التعديلات المستهدفة التي باتت على نار حامية، ستنعكس إيجاباً على ترتيب الكويت في مؤشر بيئة الأعمال، علاوة على رفع الكفاءة الرقابية الممارسة من «التجارة» لحماية حقوق صغار المساهمين.

وبينت المصادر أن هناك 3 تعديلات رئيسية، يجري التفاهم في خصوصها بالوقت الحالي مع قنوات تشريعية، أبرزها يتعلق بتحديد إطار زمني للشركات ذات المسؤولية المحدودة، والمساهمة المقفلة في ما يتعلق بفترة توزيع أرباحها على المساهمين، منوهة بأن القانون الحالي لا يتضمن أي محدادات زمنية تلزم هذه الشركات بموعد معين يتم خلاله توزيع أرباحها، حيث يظل التنفيذ مرهون بمزاج الإدارة، بخلاف التعليمات المنظمة للشركات المساهمة، والتي تضع تواريخ قابلة للتغير، لكنها مؤطرة بموعد محدد للاستحقاق.

وذكرت المصادر، أن التعديل المستهدف على قانون الشركات بهذا الشأن لن يؤدي بأي حال من الأحوال إلى تدخل «التجارة» في قرارات هذه الشركات، مبينة أن الهدف من التعديل ليس فرض تصور معين من الوزارة على قرارات العموميات بخصوص ما إذا كانت ترغب في توزيع أرباح على مساهميها أم لا، كما أنه لن يقود إلى إلزام هذه الشركات بنسبة أرباح محددة يتعين توزيعها، على أساس أن مثل هذه القرارات مسؤولية مجلس الإدارة، وتخضع لمراجعة الجمعية العمومية صاحبة الحق الأصيل في إقرار مثل هذه الأمور.

وبينت المصادر أن تحديد موعد زمني لتوزيع الأرباح يضع باختصار نظام حوكمة وممارسة قانونية للتنظيمات الخاصة التي تضعها هذه الأشكال من الشركات في ما يتعلق بمواعيد توزيعات الأرباح التي تقررها في الجمعية العمومية للمساهمين، منوهة بأن الهدف من التعديل ضمان تنفيذ قرارات هذه العموميات في نطاق زمني محدد.

وأفادت المصادر بأن هذا التعديل يأتي لحماية مساهمي أشكال شركات المساهمة المقفلة وذات المسؤولية المحدودة، مشيرة إلى أن القوانين السابقة قصرت بهذا الإجراء، ما أدى إلى استغلال بعض الإدارات لهذه الثغرة، ما أثر على حقوق صغار المساهمين في بعض الشركات، مؤكدة أن التنظيم الزمني لعملية توزيع الأرباح بات من الأمور الحمائية الضرورية التي لا يمكن لـ «التجارة» إغفال تطبيقها مستقبلاً.

أما التعديل الثاني، فبينت المصادر أنه عبارة عن مقترح بزيادة فترة الإعلان المحددة لإخطار المساهمين والدعوة لعقد جميعة عمومية، إلى 3 أسابيع بدلاً من المهلة المقررة حالياً بأسبوعين، وذلك في مسعى لإعطاء المساهمين فرصة أكبر للاطلاع على ميزانيات شركاتها، ومناقشتها جيداً.

وذكرت أن هذا المقترح يستقيم مع توجيهات البنك الدولي التي تدفع باتجاه تطبيق هذا الإجراء، باعتباره من أفضل الممارسات التجارية، كونها تعطي فرصة جيدة للمساهمين لفهم الميزانية ومراجعتها، خصوصاً الصغار، ومن ثم رفع قدرتهم على مناقشة البنود الواردة فيها بعقلية مطلعة على كل تفصيل وارد، موضحة أن مثل هذه التغييرات تأتي استكمالاً للجهود المبذولة من «التجارة» في خصوص تحسين بيئة الأعمال.

وأوضحت أنه كلما تمكن صغار المساهمين من الحصول على جميع حقوقهم تحسنت بيئة الأعمال بصورة مباشرة، وأدى ذلك إلى دفع ودعم عجلة التنمية الاقتصادية للكويت.

أما التعديل الثالث المقترح، فيتعلق بتعديل النسبة المطلوبة لطلب عقد الجمعيات العمومية للشركات ذات المسؤولية المحدودة، إلى 10 في المئة نزولاً من 25 في المئة، لتكون بذلك مثل النسبة المطلوبة لعقد الجمعية العمومية للشركة المساهمة المقفلة.

ولفتت المصادر إلى أن الهدف من هذه الخطوة تمكين صغار المساهمين من تجميع هذه النسبة بدون أي تحديات تعيق حصولهم على حقوقهم في حال وجود تحالفات مسيطرة على الشركة، حيث سيكون أمامهم فرصة أوسع لطلب عقد الجمعية العمومية، وبالتالي مناقشة كل ما يثار لديهم من استفسارات تتطلب مناقشتها مع مجلس الإدارة.

وقالت المصادر إن الوزير خالد الروضان يتحرك بقوة منذ فترة على مراجعة جميع القوانين التجارية، وتعديلها بما يسهم برفع مكانة الكويت في مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، مبينة أنه شكل لهذا الغرض لجنة لمراجعة القوانين التجارية، في مسعى إلى تحسين بيئة الأعمال المحلية، ورفع مؤشرات التنافسية في الكويت، وذلك من خلال سدّ جميع الثغرات والمثالب القانونية التي عطلت دوران العجلة الاقتصادية في الكويت لسنوات طويلة.

وأشارت إلى أن اللجنة معنية بتقديم تصور تشريعي شامل، يضمن إعادة تكييف جميع القوانين التجارية القائمة، بما يتناسب مع التغييرات التي طرأت على البيئة الاقتصادية في السنوات الماضية، كما تعد اللجنة معنية باستحداث أي مشاريع قانونية جديدة يمكن طرحها، بما يحقق تنمية قانونية واضحة تسهم في تحسين بيئة الأعمال في الكويت، وتجعلها أكثر قدرة على جذب الاستثمارات والمستثمرين سواء المحليون أو الأجانب.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *