الجمعة , 9 ديسمبر 2022
فضفضة مخ: جري سالم الجري: الثقة والغرور؛التواضع والذُل

فضفضة مخ: جري سالم الجري: حوار فاطمة وخالد عن السعادة!

جلس خالد مع فاطمة الكئيبة وهو ينوي ان يسعدها، فبدأ كلامه قائلا:

” الحياة بسيطة، نحن من نعقدها… فلو تبتسمين ستَسعدين وتُسعدين؛ ولو تمزحين ستَضحكين و تُضحكين، ولو تمدحين ستبتهجين و تُبهجين، ولكن بعض الناس تأبى إلا وأن تقصتد بكل شيء حتى بسيكولوجيتها!”

سكت خالد ليشرب فجان القهوة، ثم اتبع قائلاً:

“…الإنسان قد يُعسر السعادة و يُصعب الضحكة و يُعقد البهجة رغم ان كل هذه المشاعر مُتاحة! مشاعر وأحاسيس مُيَسرين! سهلين! بسيطين!…ولا تنسين يا فاطمة أن الإنسان هو الذي خلق النُظم الرأسمالية التي عقدت الأكلَ ميسور الزراعة، و أنشأ الأحزابَ السياسية لشعوب سهلة التعايش و أسس الوزارات التعليمية لمعلومات بديهية الفهم!”

سكت وشرب رشفة ثانية… فاطمة انتفخت وهي ستنفجر بردود حارقة! خالد ابتلع القهوة الحارة وأتبع بسرعة قائلا:

“احححح! عفوا، إن تلك الإختلاقات الحضارية هي التي سببت لنا المشاكل! وهذه التعاقيد هي التي لم يَختلقها البشر إلا من أطماعهم وأنانيتهم! … “التذاكي” هو الذي عمل لنا من الحبة قبة بأنفسنا في حكاية السعادة! فورثنا الظن ان السعادة صعبة وهي بالحقيقة سهلة. * كححح* سر السعادة يا فاطمة هنا عندي انا خالد! سرها هو (أسعد تسعد!) فأقول لكي يا فاطمة ان من أسعد سيُسعد بالدنيا المؤقتة وبالآخره الأبدية!! فما المانع ان نُسعد بعضنا؟ فهمتي يا فاطمة ولا لا!؟”

فاطمة وضعت فنجانها الفارغ على الطاولة الدائرية بجلالة و رواق! و هي الأن ستتلذذ بالرد بهدوء لأن خالد تعب و هو يكح قهوة، ولكن فجأة رفع يده اليمنى وقال لها ” الكاتب جري سوف يتابع بالمقال اللاحق.”. اخذت فنجانها ورمته على نافوخه !

الكاتب: جري سالم الجري

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *