الجمعة , 31 مارس 2023
حرب العملات تعصف بالحلف الروسي- الإيراني- التركي

حرب العملات تعصف بالحلف الروسي- الإيراني- التركي

حرب العملات تعصف بالحلف الروسي- الإيراني- التركي

سجلت عملات روسيا وايران وتركيا اسوأ اداء لها منذ سنوات خلال الايام الماضية لتخلف وراءها متاعب اقتصادية كبيرة للمحور الذي يراه خبراء اقتصاديون انه يواجه شكلا اخر من الصراع السياسي بالمنطقة ولكن بغطاء اقتصادي.

وبحسب خبراء فإن «الحرب الباردة» الدولية ـ الإقليمية ليست سياسية وعسكرية فقط، وإنما هي اقتصادية أيضا، وقد يكون الاقتصاد أهم وأخطر سلاح فيها.

وليس من قبيل المصادفة أن تطرأ اهتزازات وضغوط ومتاعب مالية ونقدية في دول التحالف الثلاثي وهي روسيا وإيران وتركيا، وأن تكون متزامنة ومتشابهة بغض النظر عن مسبباتها والعوامل المؤدية إليها.

ففي روسيا وجهت العقوبات الأميركية الأخيرة ضد شركات ومؤسسات ورجال أعمال روس ضربة موجعة للسوق الروسية، وألحقت خسائر بكبار الأغنياء الروس، والتي زادت عن 11 مليار دولار. وتراجع الروبل الروسي أمام الدولار الأميركي في تدهور هو الأسوأ منذ العام 2014، وسجلت مؤشرات البورصات الرئيسية في موسكو تراجعا حادا، فضلا عن هبوط ملموس على أسهم عدد كبير من شركات روسية عملاقة، ومؤسسات ائتمانية كبرى، حتى من تلك التي لم تشملها العقوبات الأميركية.

واضطرت وزارة المال الروسية بحسب صحيفة الشرق الاوسط، للمرة الأولى منذ نحو سنتين ونصف السنة، إلى إلغاء طرح سندات خزينة في مزاد علني، وبررت قرارها بظروف غير مواتية للسوق. وأقر الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بصعوبة المرحلة، معتبرا أن الوضع في البورصة سلبي جدا.

اما الحليف الاخر لروسيا وهو في إيران فإنه يواجه تسارعا في هبوط الريال منذ منتصف اكتوبر الماضي في وقت كان يتم تداول الدولار بسعر 40 ألف، بعدما هدد ترامب بالانسحاب من الاتفاق حول برنامج إيران النووي.

وفي حال انسحاب الولايات المتحدة، فمن المتوقع أن تعيد فرض العقوبات الاقتصادية المعلقة حاليا بحق إيران، ما سينعكس على اقتصاد البلد ويبعد المستثمرين الأجانب.

ويرى محللون أن هذا التهديد شجع الإيرانيين على شراء الدولار أملا في بيعه لاحقا لتحقيق مكاسب إذا ما انهار الريال.

وتراجع الريال على مرات في الأسابيع الأخيرة، ليبلغ 58650 ريالا في مقابل الدولار، مع تزايد الغموض بشأن مستقبل الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى الكبرى في 2015.

وبعد لقاء طارئ للحكومة، أعلن نائب الرئيس اسحق جهانغيري أن سعر صرف الريال سيحدد بحد أقصى 45 ألف ﷼ في مقابل الدولار مع إخضاع مكاتب صرافة العملات الأجنبية لسيطرة المصرف المركزي.

ومع أن الجانب الأسوأ من معضلة تراجع العملة بدأ بالانحسار، إلا أن مسببات هذا التراجع تبقى مخيمة على الأسواق. وتتداخل الأسباب، وفق التقديرات الرسمية، بين الاقتصادية، كارتفاع حجم السيولة، وأخرى غير اقتصادية. وهو ما أشار إليه محافظ المصرف المركزي الذي أكد السيطرة على تضخم السيولة، لكنه ألمح إلى أسباب سياسية تقف وراء التراجع.

ويمثل الضلع الثالث في الحلف الروسي- الايراني وهو تركيا الصورة الكاملة لعناصر الصراع الاقتصادي مع تواصل الليرة التركية أداءها المتراجع في الأيام القليلة الماضية أمام العملات الأجنبية، وتجاوز الدولار الأميركي عتبة 4.04 ليرات تركية، وسط جدل متصاعد بشأن السياسات الاقتصادية للبنك المركزي، التي انتقدها الرئيس رجب طيب أردوغان بشدة، معتبرا أنها السبب في ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع العملة الوطنية.

كما يفرض التضخم وسلسلة المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية مزيدا من الضغوط على الليرة التركية التي فقدت أكثر من 25% من قيمتها، منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 15يوليو 2016، ولم تتمكن من التعافي أو النزول إلى الحد الملائم للتصدير والاستيراد الذي حدده مسؤولون اقتصاديون بـ 3.5 ليرات مقابل الدولار.

وجاء الهبوط الأخير في الليرة التركية، الذي وصف بـ «التاريخي»، بعد ظهور بيانات رسمية أظهرت أن معدل التضخم السنوي في تركيا لايزال أعلى من 10%. وزادت الحرب التجارية التي تلوح في الأفق بين الولايات المتحدة والصين من متاعب الليرة التركية، بالتالي فإن وضع تركيا بعملتها في عين العاصفة التجارية بين واشنطن وبكين.

وتبرز المخاطر الجيوسياسية التي تحيط بتركيا كعامل ثالث في تراجع عملتها الوطنية، بسبب تدخلها عسكريا ضد الأكراد في عفرين شمال سورية، منذ يناير الماضي.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *