الجمعة , 12 أغسطس 2022
حكومة «كردستان» تناشد بغداد والأمم المتحدة وقف «العقوبات الجماعية»
حكومة «كردستان» تناشد بغداد والأمم المتحدة وقف «العقوبات الجماعية»

حكومة «كردستان» تناشد بغداد والأمم المتحدة وقف «العقوبات الجماعية»

دعت حكومة إقليم كردستان أمس، الحكومة العراقية والأمم المتحدة إلى إلغاء الحظر الجوي على مطاري أربيل والسليمانية الدوليين، على خلفية تنظيم الإقليم استفتاء على الانفصال عن البلاد.

ووصفت حكومة الإقليم قرار الحظر، في بيان، بأنه «عقاب جماعي»، و«قرار سياسي لا دستوري»، وطالبت الحكومة المركزية في بغداد «بعدم إضافة هذه العقوبة إلى جانب عقوباتها المالية على مدى أربع سنوات الماضية».

ولفتت إلى أن هذا الحظر قد ينعكس سلبا على الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، وعلى النازحين والتجارة.

وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة اقليم كردستان سفين دزيي في بيان ان قرار الحكومة العراقية إغلاق مطارات إقليم كردستان «عقوبة جماعية وحصار جماعي على شعب كردستان وإصرار على هذه الخروقات القانونية والانسانية تجاه شعب كردستان بذريعة فرض السلطات الفيدرالية للعراق».

وأضاف ان «مطارات الاقليم ومنذ إنشائها عملت بموجب الدستور والقوانين العراقية النافذة وحصلت على العديد من رسالات الشكر والتقدير من سلطة الطيران المدني العراقي وافتخروا بها وتم باستمرار اجراء زيارات من فرق الحكومة العراقية لرقابة مطاري اقليم كردستان».

جاء البيان بعد دخول الحظر الجوي حيز التنفيذ مساء أمس الأول أمام الرحلات الدولية، في حين تعهدت الحكومة المركزية بالسيطرة على المنافذ الحدودية، بعد أن رفضت سلطات الإقليم طلبا من بغداد بتسليم مطاري أربيل والسليمانية للحكومة الاتحادية.

من جهتها، اعلنت طهران أن القوات الإيرانية والقوات العراقية تعتزم إجراء مناورات مشتركة على الحدود، بعد ايام قليلة من مناورات مشابهة اجرتها القوات التركية والعراقية على حدود الاقليم.

وفي سياق الاجراءات العقابية المتوازية التي تتخذها دول جوار «كردستان» وهي ايران وتركيا والعراق، اعلنت طهران أيضا انها جمدت إلى أجل غير مسمى حركة شحن المنتجات النفطية من وإلى الإقليم ردا على الاستفتاء المثير للجدل.

ونقل موقع التلفزيون الايراني عن مذكرة لوزارة النقل ان جميع شركات الشحن وسائقيها تلقوا أوامر بتجميد شحنات المنتجات النفطية المكررة بين ايران واقليم كردستان المجاور «حتى اشعار آخر»، تحت طائلة مواجهة «العواقب». وحملت مذكرة وزارة النقل التي تلقتها مختلف المنظمات ونقابات النقل تاريخ الاربعاء، بحسب نسخة نشرتها وكالة تسنيم الاخبارية.

وقالت المذكرة «استنادا الى التطورات الاقليمية الأخيرة وعملا بأوامر مديرية الحدود في وزارة الداخلية، على شركات النقل الدولي وسائقيها الامتناع عن تحميل ونقل منتجات النفط من وإلى منطقة كردستان في العراق حتى إشعار آخر».

ويعتبر الفيول من الصادرات الايرانية الرئيسية إلى منطقة كردستان التي تتمتع بحكم ذاتي واستوردت 110 ملايين ليتر من هذا الوقود من ايران في العام الفائت، على ما أفاد التلفزيون الرسمي الايراني نقلا عن أرقام شركة النفط الوطنية.

من جهة أخرى، نفى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، ان تكون الدعوة التي وجهها له الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لزيارة باريس في 5 أكتوبر الجاري مرتبطة بالازمة مع كردستان.

وأوضح المكتب الاعلامي للعبادي في بيان ان «الدعوة لزيارة فرنسا تم تسليمها لرئيس مجلس الوزراء من قبل وزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين اثناء زيارتهما لبغداد في اغسطس الماضي ولا علاقة لها بأزمة الاستفتاء غير الدستوري» الذي جرى في 25 سبتمبر بدعوة من رئيس الاقليم مسعود بارزاني.

وتأتي تصريحات العبادي غداة إعلان الاليزيه ان ماكرون الذي اجرى مكالمة الاربعاء الماضي معه دعاه فيها لزيارة باريس، لتفادي اي تصعيد مع اقليم كردستان العراق الذي تقيم معه فرنسا «علاقات ودية».

وأوضحت الرئاسة الفرنسية ان اللقاء سيهدف ايضا الى تعزيز التعاون بين العراق وفرنسا.

لكن بيان العبادي أكد ان «هدف الزيارة هو لتقوية العلاقات الثنائية ولتركيز الجهود لمحاربة الارهاب في المنطقة بعد النجاحات العراقية الهائلة في هذا المجال».

وشدد البيان على انه «لم يتم التطرق في المكالمة الاخيرة لرئيس الوزراء مع الرئيس الفرنسي مطلقا «الى ضرورة الاعتراف بحقوق الشعب الكردي» او «عدم التصعيد من قبل بغداد» مضيفا «بل بالعكس تماما تم إدانة اصرار القيادة الكردية على اجراء الاستفتاء وتعريض المنطقة الى عدم الاستقرار».

وكانت الرئاسة الرئاسة الفرنسية قالت في بيان ان ماكرون «ذكر أهمية الحفاظ على وحدة العراق وسلامته والاعتراف بحقوق الشعب الكردي في الوقت نفسه»، مضيفة «يجب تجنب أي تصعيد».

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.