الخميس , 25 أبريل 2024

حليمة المهري تكتب: صدقْ الصداقة

صدقْ الصداقة

 

الصداقة جمالٌ ورضا حين نُحاط بمن يحمِلون لنا المحبة والوفاء ،

 

سنصادِف في حياتنا ثلاثة أنواع من الأصدقاء،فمنهم الموافق الددائم،والمنتقد الدائم، والصادق الدائم.

فالموافق دائماً؛صداقته مريحة وخفيفة ولا تتعبك ،لكنها تفتقر إلى أهم ركن من أركان الصداقة وهي “صدقه معك”،فهذه الشخصية لن تضيف لحياتك شيء،وسيشاركك في السيء والجيد على حد سواء وسيضحك على أتفه نكاتك المهم أن يرضيَك.

 هذ النوع قال عنه الكاتب الأمريكي مارك توين: (لا حاجة لي بصديق ،يتغير عندما أتغير،ويهز رأسه عندما أهز رأسي ظلي يفعلُ ذلك بشكل أفضل).

وبالتالي  فقد يُشجّعك على الخطأ إذا شعر أنّ هذا يرضيك ،فينقلب لعدو يخافك أكثر من أن يخاف عليك.

 أما المنتقد : فهو يجد السعادة في الإنتقاد ،والتعليّق على التصرفات، وتصيّد الأخطاء، فتكون صداقته ثقيلة مملّة تنتهي إما بجدال حاد، أو بفراق أو أنها تنقلب لرئيس ومرؤوس، أحدهم يوجه والأخر يسمع وينفذ .

 وثالثهم هو ذلك الصديّق الصدُوق الذي  يوجهك للخير، ويبعدك عن  الشر من غير أن يجرحك، أو يؤذي مشاعرك  فهذا قال عنه عليّ رضي الله عنه (صديقُك من صدَقَك لا من صدَّقك ) وهذا خير مطلب واعز مراد.

وفي عصرنا لم تقتصر الصداقة على عالمنا الحقيقي فحسب ،بل تطورت لتصبح عالما آخر عبر شبكات التواصل ، وبيئات التقنية المتعددة لتجد بعضها تحمل داخلها صدقًا،وعذوبة  كأجمل قصص الصداقات الحقيقة بل وأكثر فتجد طريقها إلى عالمنا الحقيقي بكل سهولة.

 

لي ولكم من الصداقات من لم نرهم ، وهاهي الأقدار قد جمعتني بهم في عالمٍ افتراضي، حتى أصبحنا مثل الأخوات نتعارك مرة ونتناقش أخرى وقد لا تقتنع إحداهن بوجهة نظر الأُخرى لكن هذا لن يفسد للودّ قضية، فنحن أخوات باختلاف أُمهاتنا وأبائنا،واختلاف عاداتنا وتقاليدنا أحببنا بعضنا فتقاسمنا الهموم والغموم، فلم نبخل على بعضنا بالنصيحة فكنّا

 كعلاقة  اليد بالعين إذا تألمت اليدّ دمعت العين وإذا دمعت العين مسحتها اليدّ! فكانت السنين خير شاهد على صداقتنا برغم أننا لم يرى بعضِنا البعض .

 

أخيراً إن وجدت صداقة جيدة تضيف إليك ولا تحط منك فلا تخسرها مهما كان الثمن.

 

الكاتبة: حليمة المهري

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

تعليق واحد

  1. ابدعتي ياصديقتي الصدوقة

    اختك امل المنتشري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *