الثلاثاء , 16 أبريل 2024

«دويتشه بنك»: فرص النمو العالمي في 2019.. قاتمة

«دويتشه بنك»: فرص النمو العالمي في 2019.. قاتمة

قالت صحيفة واشنطن بوست ان الاقتصاد العالمي الذي كان حتى وقت قريب في عنفوان قوته بدأ الآن يتهاوى على نحو متناقض تماما مع الصورة التي كان عليها قبل عام فقط عندما كان العالم يشهد أفضل نمو اقتصادي له منذ عام 2010 وبدا وكأنه مهيأ لأداء أفضل.

وبالفعل، فقد بدأت ظواهر هذا التراجع تتجلى في عدد من مناطق العالم، ففي الولايات المتحدة، نجد ان عدد البيوت المستقلة لأسرة واحدة التي تشيدها شركات البناء آخذ بالتناقص، وفي ألمانيا نرى ان المصانع تترنح، وايضا في الصين تنمو مبيعات التجزئة بأبطأ وتيرة لها خلال 15 سنة.

وقد أدى التباطؤ المفاجئ إلى موجة بيع مالية عالمية دفعت العديد من مؤشرات الأسهم الأميركية إلى منطقة «السوق الهابط» أو بالقرب منها حيث منيت بخسائر تجاوزت 20%، فيما شهدت أسعار الأسهم انخفاضا حادا في الآونة الاخيرة لتقترب من أسوأ «ديسمبر» تشهده وول ستريت منذ عام 1931.

ومضت الصحيفة الى القول بأن الاضطراب الاقتصادي كان في ذهن الرئيس ترامب حتى في يوم عيد الميلاد، عندما انتقد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول منحيا عليه باللائمة بشكل متزايد في ضعف السوق، حيث إن الاضطرابات السياسية على أعلى المستويات في الولايات المتحدة والاقتصادات المتقدمة الأخرى – التي تجسدت بسبب الإغلاق الجزئي لحكومة الولايات المتحدة، وايضا احتجاجات الشوارع في فرنسا – تزيد من مبررات القلق لدى المستثمرين.

وتهدد قوى إضافية بتحويل التباطؤ التدريجي المعتاد عالميا إلى شيء أكثر خطورة، فيما أصبحت البنوك المركزية التي حققت أبعادا غير عادية لتعزيز النمو بعد الأزمة المالية العالمية أقل استعدادا لتقديم الدعم في تزامن مع إعلان بنك الاحتياطي الفيدرالي عن زيادة أخرى في سعر الفائدة في الآونة الأخيرة.

ونقلت الصحيفة عن كبير الاقتصاديين الدوليين في دويتشه بنك سيكيوريتيز تورستين قوله إن كل شيء كان جيدا في كل مكان، اما الآن فليس ثمة امر جيد، وبالتالي فان فرص النمو تبدو قاتمة في عام 2019 حيث يتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي الاميركي برغم انه بلغ 2.7% في الربع الاخير من عام 2018، وفقا لما ذكره بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا.

وخلال الشهر الماضي خيّبت البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة واليابان ومنطقة اليورو بشكل مستمر آمال المحللين وتوقعاتهم، وفقا لمؤشر سيتي جروب جلوبل ماركتس المتخصص بالمفاجآت الاقتصادية.

مؤشرات سلبية

ويستنتج خبراء الاقتصاد مثل ميغان غرين من صناديق مانولايف المشتركة من الدلائل السلبية ما يكفي للتحذير من تباطؤ متزامن، فيما يتوقع قلة منهم ركودا مباشرا في الولايات المتحدة أو «هبوطا حادا» في الصين، حيث تحاول السلطات السيطرة على التباطؤ التدريجي. لكن «واشنطن بوست» استدركت بالقول بأن الأداء الضعيف من قبل المحركات الرئيسية للاقتصاد العالمي قد يهز الأنظمة السياسية المضطربة بالفعل في العديد من البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة، حيث يستعد ترامب لتعزيز حملته لإعادة انتخابه.

وفي أميركا وبرغم مرور قرابة عقد من النمو الاقتصادي المتواصل، يقول 55% من الأميركيين إن البلاد تسير على الطريق الخطأ.

وفي أوروبا، تعثر إنتاج السيارات في ألمانيا من خلال إدخال لوائح اختبار الانبعاثات المعدلة التي دخلت حيز التنفيذ في الاول من سبتمبر.

في غضون ذلك، تخوض الحكومة الإيطالية الجديدة نزاعا حول الموازنة مع الاتحاد الأوروبي، حتى في الوقت الذي يتهاوى فيه اقتصادها نحو الركود.

وفي بريطانيا، دفعت المفاوضات المطولة حول الخروج من الاتحاد الأوروبي بعض البنوك مثل جيه بي مورغان تشيس إلى تحويل بعض الوظائف إلى البلدان التي تستخدم اليورو، وهي العملة التي لم تستخدمها بريطانيا من قبل.

وانتهت الصحيفة الى القول بأن أحد التحولات الاقتصادية الرئيسية – وهو انخفاض أسعار النفط بنسبة 41% منذ أوائل أكتوبر الماضي – سيخلق فائزين وخاسرين.

فكل سنت من التراجع في سعر الوقود في الولايات المتحدة سيوفر للمستهلكين الأميركيين مليار دولار إضافيا لإنفاقها في شراء سلع وخدمات أخرى، وفقا لما ذكره سلوك.

شاهد أيضاً

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties

Global banks scrutinize their Hong Kong clients for pro-democracy ties HONG KONG (Reuters) Global wealth …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *