السبت , 22 يونيو 2024
63 مليون دينار أعباء إضافية على المال العام
ديوان المحاسبة

ديوان المحاسبة يطالب بتعديل الاحتياطي العام

ديوان المحاسبة يطالب بتعديل الاحتياطي العام

طالب ديوان المحاسبة بتعديل القانون رقم 106 لسنة 1976 الخاص باحتياطي الأجيال القادمة، الذي بموجبه يتم استقطاع 10% من إيرادات الميزانية في حالة عجز الموازنة العامة للدولة. وكشف التقرير الثاني الصادر عن ديوان المحاسبة بشأن إصدار السندات والصكوك الحكومية لسداد عجز الموازنة العامة الذي حصلت «الأنباء» على نسخة منه عن أسباب مطالبة ديوان المحاسبة بتعديل قانون احتياطي الأجيال القادمة والتي تمثلت في أن الاقتطاع في سنوات العجز يزيد الأعباء الإضافية على المال العام خاصة في ظل توقع وصول الاحتياجات التمويلية للحكومة إلى 100 مليار دولار لسد العجز خلال السنوات الخمس المقبلة.

وكان الديوان قد أصدر تقريره الدوري الأول (الذي يصدر كل 6 أشهر) في الأول من أكتوبر من العام الماضي. وأوصى التقرير بضرورة الإسراع في تجهيز مشروع قانون الصكوك الإسلامية الذي يتم التجهيز له على مدار العامين الماضيين دون الانتهاء منه حتى الآن، وبضرورة وجود حصر لدى إدارة نظم الأصول بوزارة المالية للأصول العقارية لدى الجهات الحكومية. مشيرا إلى تأكيد وزارة المالية وجود 26 جهة حكومية لديها أصول عقارية يمكن دخولها كضمان للصكوك. في الوقت الذي نفت فيه الهيئة العامة للاستثمار إمكانية وجود أي أصول في استثمارات الاحتياطي العام يقبل الدخول في ضمانات الصكوك.

أبرز التوصيات والنتائج التي خلص اليها تقرير ديوان المحاسبة الثاني كانت كالتالي:

1 – يرى الديوان ان نسبة العوائد الفعلية ومعدل العوائد المتوقعة على الاصول السائلة والتي يتم تمويل مصروفات الميزانية منها او سداد العجز اقل بكثير من الفوائد التي ترتبت على الاصدار الاول للدين العام الدولي البالغ 2.75% لخمس سنوات و3.5% لعشر سنوات بخلاف المصروفات التي تحملها الاحتياطي العام.

2 – انتهى العمل بالمرسوم بقانون رقم 50 لسنة 1987 بشأن الإذن للحكومة بعقد قرض عام في أكتوبر الماضي، وتم تقديم مشروع قانون بعقد قروض جديدة من الحكومة لمجلس الأمة غير مبني على دراسة علمية.

ويقضي القانون بزيادة سقف الدين إلى 25 مليار دينار وباجال تصل الى 30 عاما.

3 – الأعمال التجهيزية لإعداد مشروع قانون الصكوك الإسلامية قد استغرقت أكثر من عامين ولم يتم الانتهاء منها حتى تاريخ إعداد هذا التقرير.

4 – عدم وجود حصر لدى إدارة نظم الأصول بوزارة المالية للأصول العقارية لدى الجهات الحكومية ومنها جهات تمتلك أصولا عقارية ضخمة وفقا لطبيعة عملها ومنها وزارة الكهرباء والماء ووزارة التربية ووزارة الصحة.

5 – أسعار السندات الدولية بالبورصات المدرجة متذبذبة ويصعب البناء عليها حيث بلغت السندات الكويتية الدولية أعلى قيمة لها في أغسطس الماضي حيث أقفل سعر السند استحقاق عام 2022 بقيمة 101 دولار وأقفل سعر السند استحقاق عام 2027 عند 104 دولارات وبعد ذلك عادت أسعار السندات الدولية للكويت بالبورصات المدرجة بها في الانخفاض حتى وصلت لأدنى قيمة لها منذ إصدارها في فبراير الماضي حيث أقفل سعر السند استحقاق عام 2022 بقيمة 98 دولارا وأقفل سعر السند استحقاق عام 2027 عند 98 دولارا في نهاية فبراير الماضي.

6 – تجديد التعاقد مع المجموعة الثلاثية العالمية للاستشارات (الشركة الاستشارية) بقيمة 2.6 مليون دينار لدعم مكتب الدين العام ومكتب الدعم الفني بوزارة المالية وبزيادة عن قيمة العقد السابق بـ 1.4 مليون دينار

7 – لم يتم تعيين موظفين بإدارة الدين العام باستثناء باحثة مالية تم نقلها من إدارة الاقتصاد الكلي بوزارة المالية.

8 – لم تتضمن العقود التي أبرمتها الهيئة العامة للاستثمار مع البنوك العالمية المسوقة للسندات والمنظمة للإصدار وشركات التصنيف العالمية ومكاتب الاستشارات القانونية والعقود المبرمة لمصاريف تنقل البنوك المنظمة للإصدار ومصاريف الحملات الترويجية بنودا وفقا لما تقضي به المادة الثانية من القانون رقم 25 لسنة 1996 في شأن الكشف عن العمولات.

9 – بلغ إجمالي الدين العام 7.3 مليارات دينار بنهاية العام الماضي وبزيادة بلغت 950 مليون دينار عن إجمالي الدين العام بنهاية السنة المالية 2016/ 2017 والبالغ 6.3 مليارات دينار.

10 – بلغت المبالغ التي تحملها الاحتياطي العام منذ البدء في أعمال الإصدارين الدوليين وحتى 31/12/2017 تبلغ 118.884.003 دينار.

11 – يبلغ الحد الأدنى للأصول السائلة وشبه السائلة في صندوق الاحتياطي العام يجب ألا تقل عن 4 الى 6 اشهر من التمويل المطلوب من الهيئة العامة للاستثمار لتسديده لوزارة المالية وذلك لتغطية مصروفات الدولة، وان نسبة العائد على تلك الأصول السائلة يتراوح بين 1.11% و1.3%.

12 – يبلغ اجمالي الدين العام 7.3 مليارات دينار ما نسبته 17.7% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2016 البالغ 41 مليار دينار وبنسبة زيادة قدرها 2.45% عن نسبته في نهاية السنة المالية الماضية البالغة 15.25%.

وأورد ديوان المحاسبة ثلاث ملاحظات رئيسية في تقريره الدوري الثاني

1 ـ فوائد الدين تواصل الضغط على الاحتياطي العام

بلغ ما تحمله الاحتياطي العام المعادل لمبلغ 119 مليون دينار وذلك منذ بداية الاقتراض الدولي وحتى نهاية العام الماضي منها 42 مليون دينار عن الاصدارين الدوليين و76.7 مليون دينار عن الاصدارات المحلية، كما سيتحمل الاحتياطي العام باقي الفوائد التي سيتم سدادها عن الاصدارين الدوليين لاحقا.

ويرى الديوان أن ما ورد بقرار وزير المالية المشار إليه يؤدي إلى عدم تضمين الميزانية العامة للدولة بقيمة الفوائد والمصروفات الخاصة بالدين وما يتبعها من تأثيرات لفروقات أسعار الصرف يؤدي إلى عدم اظهار آثر الضغط الذي ستسببه تلك الفوائد على الميزانية العامة للدولة ومساهمتها في زيادة العجز او تخفيض الفوائض المالية للسنوات المالية التي سيتم السداد فيها.

2 ـ مخالفة الهيئة العامة للاستثمار تعاقداتها مع البنوك العالمية وعدم الكشف عن العمولات:

اشار التقرير الى ان الهيئة العامة للاستثمار خالفت المادة رقم 2 من القانون رقم 25 لسنة 1996 في شأن الكشف عن العمولات حيث تبين من الفحص ان الهيئة العامة للاستثمار خالفت القانون بعد تضمينها التعاقدات التي تجاوزت مقدارها 100 ألف دينار مع البنوك والشركات التي تعاقدت معها لتنفيذ عملية الاصدار لنص صريح عما اذا كان الطرف المتعاقد مع أي من تلك الجهات قد دفع او سيدفع او قدم او سيقدم عمولة نقدية او عينية أو منفعة من أي نوع كانت لوسيط ظاهر او مستتر في العقد من عدمه.

3 ـ مخالفات التعاقد مع المجموعة الثلاثية العالمية للاستشارات:

ـ تمت الموافقة على تجديد التعاقد مع المجموعة الثلاثية العالمية للاستشارات وفيما يلي أهم ملاحظات ديوان المحاسبة: ـ زيادة مبلغ التعاقد مع الشركة بلغت قيمة العقد 2.6 مليون دينار بواقع 840 ألف دينار لدعم مكتب الدين العام 1.8 مليون دينار لمكتب الدعم الفني بوزارة المالية وبزيادة عن قيمة العقد السابق بـ 1.4 مليون دينار منها 240 ألف دينار زيادة في القيمة المخصصة لمكتب الدين العام و1.2 مليون دينار زيادة في القيمة المخصصة لمكتب الدعم الفني بوزارة المالية، ولم يتبين أسباب الزيادة في قيمة التعاقد على الرغم من موافقة اللجنة من تجديد التعاقد شريطة العمل على تخفيض الفريق الاشرافي والتركيز على الفريق التشغيلي.ـ مخالفات في شأن الكشف عن العمولات لم يتضمن التعاقد مع المجموعة الثلاثية العالمية للاستشارات نصا صريحا عما إذا كان قد دفع أو سيدفع أو قدم أو سيقدم عمولة نقدية او عينية أو منفعة من أي نوع كانت لوسيط ظاهر أو مستمر في العقد من عدمه وذلك بالمخالفة لنص المادة الثانية من القانون رقم 25 لسنة 1996 في شأن الكشف عن العمولات التي تقدم في العقود التي تبرمها الدولة.ـ تحمل الاحتياطي العام تكلفة التعاقد تبين أن وزير المالية طلب اثناء تكليف الشركة تحمل الاحتياطي العام للدولة تكلفة التعاقد الأصلي بقيمة الاجمالي البالغة 1.2 مليون دينار كويتي، كما وافقت لجنة الدين العام على تجديد التعاقد للشركة ب 2.6 مليون دينار وكان على وزارة المالية تقدير مبالغ وإدراجها كاعتمادات بالموازنة العامة للدولة باعتبارها من الانشطة التي تخص وزارة المالية والتي أنيط بها الادارة العامة التنفيذية لشؤون المالية العامة للدولة، ونتج عن هذا الاجراء عدم عرض التعاقد أو تجديده على ديوان المحاسبة لأخذ الموافقة المسبقة بالإضافة إلى عدم أخذ الموافقات من الجهات الرقابية الأخرى.

1.25% العائد على أصول الاحتياطي العام

تناول تقرير ديوان المحاسبة بيانا للهيئة العامة للاستثمار يعرض مستوى سيولة اصول الاحتياطي العام للدولة والذي تديره الهيئة والعائد على تلك الاصول حيث وصل متوسط معدل العائد على كافة الاصول التي تديرها الهيئة من اصول الاحتياطي العام 1.25% ومتوسط السيولة 25% بناءا على تقسيم الاصول لـ 4 شرائح كالتالي:

ـ اصول يمكن تسييلها حاليا نسبتها 31% من اجمالي الاصول بعائد فعلي ومتوقع 1.11%

ـ اصول يمكن تسييلها خلال شهر نسبتها 50% من اجمالي الاصول بعائد فعلي ومتوقع 1.3%

ـ اصول يمكن تسييلها خلال 3 أشهر نسبتها 14% من اجمالي الاصول بعائد فعلي ومتوقع 1.3%

ـ اصول يمكن تسييلها خلال 6 أشهر نسبتها 5% من اجمالي الاصول بعائد فعلي ومتوقع 1.3%.

الصكوك أداة تمويلية حكومية على الطريق

أظهر تقرير ديوان المحاسبة الدوري الثاني اشارة واضحة الى الاقتراب من الانتهاء من مشروع قانون الصكوك، وأوصى التقرير بضرورة الإسراع بتجهيز مشروع قانون الصكوك الإسلامية الذي يتم التجهيز على مدار العامين الماضيين دون الانتهاء منه حتى الآن.

كذلك أوصى ديوان المحاسبة في تقريره بضرورة وجود حصر لدى ادارة نظم الاصول بوزارة المالية للأصول العقارية لدى الجهات الحكومية. مشيرا إلى تأكيد وزارة المالية وجود 26 جهة حكومية لديها أصولا عقارية يمكن دخولها كضمان للصكوك. في الوقت الذي نفت الهيئة العامة للاستثمار امكان وجود اي اصول في استثمارات الاحتياطي العام يقبل الدخول في ضمانات الصكوك.

ومن بين الجهات التي طالب ديوان المحاسبة ان تقوم بمراجعة حصر ممتلكاتها العقارية وفقا لطبيعة اعمالها بما يمكن ان تدخل ضمن الضمانات اللازمة لاصدار الصكوك كل من وزارة الكهرباء والماء ووزارة التربية ووزارة الصحة.

شاهد أيضاً

خالد العدواني

تكنولوجيا و انترنت : خالد العدواني : “البيتكوين” أفضل عملة للإستثمار

أفضل عملة للإستثمار،وكيف تضاعف سعرها أكثر من ثلاثة مرات في 6 أشهر البيتكوين البيتكوين هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *