الثلاثاء , 16 أبريل 2024

راحيل الحوارية تكتب: يُقال بأنها صُدفة عمري

حيآتي مُلئت بالصُدف ، منها التي باغتتني فأسعدتني ، ومنا ما زرعت في داخلي حُزناً لا يزول. وبينما أنا أُحاول جاهدةً لأنسى ما أحزن داخلي ، الا وباغتت قلبي أجمل صُدف العُمر .

صادفتها ؛ وصدفتني عندها عن الجميع . أحتلت هذهِ الصُدفة جُل قلبي ، فلم يتبقَ لغيرها مُتسع .

في ذلك الحين كنت أودُّ لو أني لا أرى أحداً، لا أحب ولا حتى أُفكر في أيٍ منهم . لكنّ الربَّ أكرم عبدهُ بأجمل ما قد يُصادفهُ يوماً .

ومن جانبٍ أخر ؛ كانت صُدفتي الصديقةَ بالسؤال ، والأُخت بالحنان ، والحبيبةً بالإهتمام ، والأُم التي جمعت كل ما ذُكر وأكثر ، 

تسهرُ من أجلي ، تخافُ علي ، تسألُ عني ، الا يغمض لها جفن الا وانا معها ، عظيمة كانت ، تُشبه الوطن المفقود ، لا غنى لي عنها .

قال الصحآبي الجليل عليٌ ابن ابي طالب في مثل هذهِ العلاقات المُتسمةَ بالحُب والأهتمام الأخوي : 

( صحبة الأخيار تكسب الخير، كالرّيح إذا مرت بالطّيب حملت طيباً ) .

كما قال أيضاً :

(لا يكون الصّديق صديقاً حتى يحفظ أخاه في ثلاث: في نكبته وغيبته ووفاته).

وفعلاً هذا ما كانت عليهِ هيّ .

كما أنه روي عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنَّه قال: ( لقد عظمت منزلة الصديق حتى ان أهل النار يستغيثون به ويدعون في النار قبل القريب الحميم) .

فـ يا رب أسألكُ منزلةً في الجنة معها

ولا تجعل للفُراق بيننا في الدنيا مكان ولا في الآخرة ، وأحسن خاتمتي وإياها يا رب العالمين .

الكاتبة : راحيل الحوارية.

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

تعليق واحد

  1. وطن لا يعرف الانتماء

    جميل , أبدعتي ونسأل الله لنا ولك صحبة طيبه تأخذنا إلى الجنه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *