الإثنين , 28 نوفمبر 2022

راشد بن حميد الجهوري يكتب: خواطر على ضفاف الرافدين

سلام على النسمات من دجلة الخير تأتينا، ورسائل الود من فرات العز تسقي ما جف من مآقينا، وأنشودة الحب عذبة الألحان بين قافية النيل وتشطير بردى، وبلابل بغداد ما زالت تصحو – في البكور- كعادتها رغم تكسر الأغصان ورغم بقايا الرماد واللهب.

واهتزت أرض بغداد بأمنيات النهوض والطموح، وربت بكل زرع من سحاب العلم والحضارة يرتشف، وهمهم الرعد فوق مآذن الرصافة بالحب لا بالحرب، حتى جاوبته بروق الكرخ بآمال مشرقات تلمع في دجى الأحزان والغسق.

يا أرض الكنانة، ويا شام العروبة، ويا قدس أمتنا، ويا قيروان التاريخ، ويا رباط المجد، ويا بلاد السند والهند، ويا مسقط الخير، ويا بركات أفريقيا، ويا حضرموت الحضارة، ويا وفود الشرق والغرب، يا خير أمة في بقاع الأرض تنتشر، هذه بغداد السلام بمعاني الورد والفل والريحان جاءت تضيفكم، بوجوه مشرقات ضاحكات مستبشرات تفيض ندى وإكراما وبأخوة الإسلام تحييكم.

وبعد: فهذه خواطر من ذكريات مؤتمر الإعجاز العلمي الدولي (١٦- ١٧ / ٢/ ٢٠١٩م)، والذي أقيم في بغداد السلام، والذي جاء ليحرك المياه الراكدة، ويبعث رسالة تؤكد الدور العلمي لبلد العلم والحضارة، وليكون مقدمة خير بإذن الله لنهوض حضاري يؤكد أن أمتنا تمتلك من المقومات ما يجعلها تتذكر قول الله تعالى: “ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين”، وتعمل بها واقعا في كل مجالات الحياة.

وختاما: سلاما وشكرا وحبا يا بغداد السلام، أياما معدودات كانت ساعاتها تعد بدقات القلب لا بدقائق الوقت، وكلمات الشكر تتقاصر دون الوفاء بحق المنظمين، وأهل العراق جميعا.

الكاتب: راشد بن حميد الجهوري

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *