الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022

راشد بن حميد الجهوري يكتب: صورة من الغدر في المحيط الغير هادي

كلمت مشاعر المسلمين، واهتزت أفئدتهم بعد أن أفصح لسان الغدر عن جريمة إرهابية ارتكبت في حق إخوانهم الساجدين الراكعين، وليت شعري أي كلمات العزاء تجبر قلوب الثكالى والأيتام والأرامل؟ وأي قوافي الرثاء تصوغ قصيدة الوداع والبكاء؟ وأي جمعة تلك التي تلونت باللون الأحمر من الممكن أن تنسى؟

لقد ذكرتني هذه الحادثة بقصة استشهاد الفاروق (رضي الله عنه) بطعنات الغدر والحقد في محراب الصلاة، وكأن لسان حال الواقع يهمس في أذن الدنيا: (نسل الغادرين لم ينقرض، ولم يمت، وما زال بالحقد يفوح)، وما دام نور الله يشرق في أطراف الدنيا وأدغالها وصحاريها وجبالها وجزرها ومبانيها فإن محاولات الإجرام في حق أتباع الدين الخاتم بلا شك قائمة.

وبعد: فكل دمعة سالت حزنا على الشهداء في حادثة نيوزلندا، وكل ألم نفسي عصر قلوب المؤمنين، وكل خطبة وخطاب، وكل قصيدة وتغريدة، وكل كلمة وخاطرة بكت حروفها حزنا ورثاء وتنديدا لما وقع ما هي إلا دليل على الوحدة الشعورية والتكافل الوجداني الذي يسري في قلوب المسلمين.

وختاما: ستظل مآذننا شامخة لا تنحني، وعزيمتنا لا تنثني، ولن ترهبنا بنادق الجبناء فنحن من أمة (ولا تهنوا ولا تحزنوا)، لقد كسرت هذه الحادثة هدوء المحيط، ولكن هيهات أن تكسر الزرع الذي استوى على سوقه المغيظ لأعداء الدين.

الكاتب: راشد بن حميد الجهوري

@ra_aljahwari

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *