الجمعة , 9 ديسمبر 2022

راشد بن حميد الجهوري يكتب : على رفّ الانتظار

على رفّ الانتظار

 

هناك حيث أصغيت سمعي لتلك التغاريد الجميلة، وهي تستشرف قدوم عام هجري جديد، وتحمل معها بعض الأمنيات التي لم تتحقق في عامها الحالي، وتضيف عليها أمنيات جديدة على رفّ الانتظار، وعند وضوح صوت التغريد ترتقي هذه الأمنيات إلى أهداف مرسومة فتشكل معالم التخطيط لحياة أفضل.

 

وبداية العام الهجري تعيد إلى ذاكرتنا تلك الخطوات المباركة التي رسمت ملامح التغيير في وجه الحياة، وصبغت بألوانها منهج السعادة في الدارين، هناك حيث مفردات:  الغار وقباء ويثرب، تشكل الدرجات الفاصلة في سلم الصعود إلى قمة البناء الإيماني في أبهى صوره، وإلى شرفاته البهية في العقيدة والأحكام والأخلاق، هناك حيث يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لصاحبه:  “لا تحزن إن الله معنا”، فالأحزان في المدرسة المحمدية تتبدد عندما تصطدم بصخرة التوكل بالله وحسن الثقة به فتغدوا مبشرات بخير قادم.

 

إن التشتت في فضاء تتداخل فيه الأعمال يمثل عائقا أمام الإنجاز، والتخطيط الجيد يرسم خارطة الطريق نحو صناعة الأشياء القيمة، وعندما يكون سقف الطموحات في حدود الشغف والواقع فسوف تتبعه خطوات التركيز والانضباط والاستمرارية، وبعد ذلك ستكون الثمار يانعة -بإذن الله- وقطوفها دانية.

 

وعودا على بدء، فقد قرأت في التويتر تغريدات تنبض بالطموح وتتنفس أكسجين الحرص على استغلال الأوقات القادمة، وتتجلى في أبهى صورها عندما تتعلق بالعلم وطلب الاستزادة منه كل في تخصصه ومجاله، هناك سوف يكون الحراك الثقافي مثمرا بعمقه وبعيدا عن السطحية.

 

وختاما:  أوشك عام كامل على الرحيل بكل حكاياته، واقترب قدوم عام قادم وبينهما أيام معدودات يمكننا أن نسجل فيها بعض أمنياتنا وأهدافنا ونضعها على رفّ الانتظار، عسى بذلك أن تصنع حكايات أجمل خلال العام الجديد.

 

الكاتب : راشد بن حميد الجهوري

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *