الأربعاء , 24 أبريل 2024

راشد بن حميد الجهوري يكتب: قراءة في سطور الإبداع

سطور تولد متلونة بزخارف المحاولة، وخيال يسرح في فضاءات الممكن وغير الممكن، وريشة يحركها شغف التجربة، وصمت تأملي يبحث في معاجم الطبيعة، كل ذلك من شأنه أن يصنع فارقا في طريقة التفكير من جهة، وفي صنع الإبداع من جهة أخرى.

هناك حيث يكون بذل مزيد من الجهد، وحيث يكون التركيز، وحيث تكون المثابرة، وحيث تجتمع الموهبة بالميول، وحيث الثقة بالنفس، وحيث خصوبة الخيال سترى الإبداع يحدثك عن نفسه في قوافي الأديب وفي لوحات الفنان وفي ابتكارات التقني والصانع، وفي صفحات المبرمج وفي كل فكرة مبتكرة تخدم الإنسانية.

إن الإبداع يأتي في أغلب الأحيان بعد محاولات قد تكون نهاية بعضها الفشل، والفشل في فلسفته البسيطة هو الخطوات الأولى نحو النجاح، ولو نطق لسان الإبداع في وجوه المتوجسين من الفشل لقال: 

تعلموا من الفشل كيف تصلوا إلي فدوري يأتي بعد آخر محاولة فاشلة.

القراءة ثم القراءة ثم القراءة وصفة سحرية لصناعة الإبداع، فهي المخزون الذي يغذي جذور الإبداع، ويفتح آفاقا جديدة لتوارد الأفكار، ويلعب دورا محوريا في تحريك خلايا التفكير الساكنة، وخصوصا عندما يكون المقروء سطورا من الإبداع لا مجرد تجميع معلومات، وأكثر المبدعين صرح بدور القراءة وأثرها في إنتاجه بغض النظر عن مجاله وتخصصه.

ٍّحدثني التاريخ عن بصريات ابن الهيثم، وبحور الخليل، ومقدمة ابن خلدون، وقوافي حسان بن ثابت، ومعامل الزيتونة، وموشحات الأندلس، وتحقيقات الكوفيين، وردود البصريين، وزخارف قصر الحمراء وزخارف نقوشها، وأفلاج عمان وتصميمات حصونها، وفي كل فن من فنون العلم دون مبدعي الإسلام سطورا من المنجزات العلمية والحضارية، فماذا سيكتب الحاضر عن أمة رصيدها الإبداعي بهذه الفخامة؟؟!

وأخيرا: كلمة شكر لكل مؤسسة في عالمنا الإسلامي تدعم مسيرة الإبداع وتصنع الأفراد المبدعين، بعيدا عن أجواء الإحباط وجلد الذات.

الكاتب: راشد بن حميد الجهوري

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *