الخميس , 25 أبريل 2024

رياض عبدالله يكتب: الأناقة المنسية

قليلاً ماتُطلق الأناقة على غير المظهر مع أنها أصيلة المعنى في ما أعني وتفهمون. 

بالنظر إلى الأثر وهذا ما يعنينا كبشر أنها في معانيها الأخرى المنسيه أهم وآكد. 

بل وفي دائرة العلاقات الإنسانية أنا وأنت وهو وهي وإن كانت أناقة المظهر مطلب إلا أن ضرر انعدامها في غيره أبين شراً وأعظم وزراً. 

أناقة الفكر وما أناقة الفكر وهي أن تتكلف في اختيار ما يغذي وعاء الافكار وتتعهده بالسقاية حذر الموت، ومالم يزداد نضحاً فهو الى الموت أقرب. 

تعلمون تغذية الفكر وسبيلها ورفعته ودليلها ولن نطيل في التوصيف خشية التخريف وخوفاً من التزييف

ولكن لعل القراءة أول تلك التغذية لسببين:

الأول: هي السبيل الوحيد لطرح ماتريد. 

والثاني: كونها أول الطرق لقراءة ماتريد. 

ولا أعني بالقراءة تلك المجردة بل القراءة الناقدة التي من خلالها تستنبط ما تحتاج وتستخرج من أعماقها ما يسمو بفكرك ويرفع من آلياته.

وهذا بيت القصيد ومطلب المُريد. 

ترى أحدهم كثير القراءة مع جمود في الفكر وعطل واضح في التفكير وهذا أقل ما يقال أنه فاقد لأناقة الفكر وبجلاء.

ولعل العيب أسقط أصابعنا على الداء وبالتالي أظهر الدواء، وهذا ما أعتقد وإليه أسعى وأحفد. 

ختاماً لأناقة اللسان والسمع والبصر من يقاتل من أجلها.

الكاتب :رياض عبدالله

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *