الجمعة , 9 ديسمبر 2022

رياض عبدالله يكتب : الانتماء يصنع صداقة

الانتماء يصنع صداقة

كثيراً ما نرى في الحوارات الاستهلالية بين طرفين في حوارهم الأول من أين أنت أو في الثقافة الغربية أين ولدت؟

هذا السؤال في الغالب يفتح حلقة النقاش التعريفية ويذيب الثلج بين أولئك المتحادثين.

تخرج العلاقة من مستواها الميت إلى الحي ثم إلى النشط وأحيانا إلى الثائر كل هذا بسبب هذا السؤال.

لماذا الانتماء هو المحرك والإجابة ببساطة ترابط بعض العادات والسلوكيات بالمجتمعات وتسير معها جنب بجنب لعدة قرون حتى تأتي عادة أقوى تمسح الأولى أو تضعفها.

يُروى الجمال في بلد ويتعاظم الادب في بلد ويتكاثر الذكاء في بلد وهذا في الجوانب الإيجابية في هذا الباب ولن نتطرق للسلبي لعدم دقته من جانب وطمعا ببث الإيجابي فيك من جانب آخر.

يحدث ان تحادث أحدهم فيقول من مصر مثلا فتتجاهل الانتماء الديني والفكري وتخرج مباشرة إلى الأرض وتربط مشروع الصداقة الجديد بوطنه ولا يدور حديثك إلا حول عطاء هذا البلد والزخم الذي أضفاه للعالم من العلماء والمفكرين والفنانين فما أن تحدثه قليلا عن علماء مصر في العلوم التطبيقية وجوائز نوبل حتى تخرج به إلى جانب الفكر المسيري والعقاد و….. والقائمة تطول وتتجه للشعر فلا تجد إلا عدداً أكبر مما سبق.

تسأله عن هذا البلد الزاخر بهؤلاء المفكرين ولن تكون أفضل منه فغالباً سيحاورك بذات المنطق ليصل إلى ذات النتيجة

حينها غالباً قد فتحت باباً آخر في علاقتك وبنيت مستوى متقدماً في تلك العلاقة.

كل تلك المسرحية حدثت بسبب الانتماء الذي يعيش به ذلك الصديق الجديد وتعيش به أنت ولو لا ذلك الانتماء لما وصلت علاقتكما إلى هذا المستوى الجيد من التقدم والحركة.

 

غرد بـ

الانتماء يصنع الصداقات الجيدة..

الكاتب:رياض عبدالله

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *