الأحد , 14 أبريل 2024

رياض عبدالله يكتب : التوافق الروحي

التوافق الروحي

جميعنا يبحث عن ذلك التوافق وتحديداً توافق الأرواح فلماذا توافق الأرواح دون غيره؟

ببساطة لأن توافق الأرواح يضمن لك استمرارية التوافق وتتأكد فيه الديمومة أكثر من أي توافق آخر. فالمحرك الأول لتلك الأجساد وما ينم عنها من سلوكيات أو أفكار أو مشاعر تجد المحرك الأول فيها الروح فإذا ضمنت توافق ذلك الجزء هان عليك بقية المحركات الثانوية.

يضعف التوافق ويقوى وينتفض ويهوي في كل علاقة يمكن أن يصبح الانسجام فيها قاضياً أو قاصياً وبالتالي يمكن القول بأن التوافق هو الانسجام، ولو عرّفناه بالألفة لما أبعدنا النجعة كما يقال.

مادام التوافق هو انسجام فمتى يكون الانسجام في أقوى مراحله وأعلى مناصبه؟

بلا شك إذا شارف على انسجام الأرواح فساق الأجساد لخدمة ذلك التوافق وكان ترسانة تلك الألفة.

الأزواج يبحثون عن ذلك التوافق.

 الأصدقاء يبحثون كذلك.

أنا وأنت وهو وهي نبحث عن ذلك التوافق في جميع علاقاتنا ونتمناه سمة علاقة وعنوان روابط.

بل حتى بيئات العمل تكون استثنائية بوجود ذلك التوافق.

وهذا يقودنا إلى التصور السطحي لذلك التوافق والنظرة الخاطئة لمعالم ذلك التناغم وكيف اختلط مع معايير توافق أشبه ما تكون تشابه في الأمزجة وتساوي في التطلعات ليس إلا.

التوافق الروحي في نظري اتحاد كامل في التصور ومناصفة في الشعور وتقاسم في ذات الفكرة وتخاطر تبنيه الروح قبل أن تتلاقى تلك الأجساد حتى وان لم تترابط.

هو في نظري قيمة تصبغ روحين بطلاء واحد مع ضمان أحادية النتيجة وافتراق المختلط.

نقف هنا قليلاً مع صلاح تلك الوصفة من عدمها.

الحق أنني لا أرى في ذلك ميزة تطلب ولا مزية تُرغب وكمال الأرواح بما تضيفه تلك على بعضها والتناسخ الممجوج ليس إلا باباً من أبواب الجمود وسبيلاً قويماً لموت الأرواح.

أين التكامل الذي تقوم به الأرواح مع بعضها وأين القيمة المضافة لروح من أخرى قد شابهتها حد الوحدة وماثلتها بحد يستغرب مده.

ليس فيما سبق تناقض ما دمت تعيي تكامل الأرواح دون تمازجها.

غرد بـ

التوافق الروحي تكامل قبل أن تراه تشابه.

الكاتب: رياض عبدالله

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *