الجمعة , 9 ديسمبر 2022

رياض عبدالله يكتب : العبث التقني.

من المعضلات توضيح الواضحات كما يُقال، ومن الواضحات الخطر التقني الذي أصبح عنواناً في مناهج الطلاب بجميع فئاتهم وإطاراً بارزاً لخطب الجمع ومحوراً عاماً لبعض تلك المؤتمرات التي تقام هنا وهناك.

ومادام الأمر كذلك فالسؤال هو:

هل بالإمكان تأطير التقنية كما نريد؟

الجواب الواقعي: لا

تطرح التقنية كخطر قائم في صفوف الأطفال بالدرجة الأولى وأنهم المتضرر الأول من هذا ويأتي بعدهم بقية أركان المجتمع من جانبي الصحة (سمنه – خمول – عزلة …الخ) والفكر (انحرافات فكرية – عقدية – منهجية البحث …الخ).

ولذلك يتم طرحه ولازال محل طرح في أماكن عدة وليس لي حاجة في طرحه فما تسمعون فيه يكفي وإن لم يفي. 

ولم أقف حقيقة على طرح ذا بال يوفر الحلول أو يطرح البدائل ولازالت العقول تبحث في جديد البدائل أو تصحيح مسارها ولعلهم يفعلون.

ويهمني هنا فئة (الناضجين)وكيف استمالة التقنية لا أقول أوقاتهم مع أنها فعلت ولكن عقولهم، فمن خلال نقاش البعض لا تستغرب أن يحارب عن فكرة أو يناضل من أجل معتقدٍ سقطت عينه عليه في إحدى نوافذ التقنية وكأنها الحق الذي لا يأتيه الباطل وما سواها باطل لا يأتيه الحق.

الصلاحية المطلقة لما تحمله تلك التقنية في تغيير مسار أو تأكيد قناعة أو معالجة أمر أياً كانت النتيجة وأياً كانت تلك الوسيلة هي الداعي للولوج في هذا الباب، وما يهمني هو كيف لذلك المتعلم وفي الغالب صاحب العقل النير أن يكون عرضة لمؤثر غير كفوء وكيف لذلك المؤثر أن يأخذ السلطة المطلقة في التغيير في معالم ذلك المتأثر.

ليس بالضرورة أن يكون ما نحصل عليه من خلال التقنية مدبراً بليل كما يقال وأن هناك عمل بالخفاء وأن ما نجده في الغالب غير صحيح بل على العكس والغالب صحة ما نجد ودقة ما نقرأ وهذا يعتمد على مسرح البحث من شخص إلى آخر.

وليس هناك مساواة في صحة المطروح فالميدان الذي يهمني ليس كالذي يهمك وبالتالي تزيد وتنقص نسبة الدقة من ميدان إلى أخر.

والسؤال هل جعلنا من أنفسنا محكمين لما نجد؟

وهل لديك أهلية التحقق؟ ولن نكون جبناء فنقول ما دمت تفتقد الأهلية فلا تقرأ, لكن لابد من المجاهدة في الحصول على قدر بسيط من الأهلية.

اجعل فكرك وعقلك مسرح للكثير من الآراء والعديد من الأفكار ثم اجعل عليها سلطان التحليل والتبين.

وأعود بكم على عبث التقنية بالوقت وكيف استطاعت أن تخرجنا من عدم استغلال فائض الوقت إلى العبث بلازمه ولن أطيل عليكم في الأمثلة فقط شاهد نفسك أو من بجوارك وتجد أمثلة حية ونماذج حاكيه.

ختاماً سأطرح مجموعة من الأسئلة التأملية ولنجعل من تلك الأسئلة وإجاباتها دورة تدريبية متخصصة  ونحن في منازلنا.

ماهي التقنية في نظرك؟ (الشمولية تعني تعدد النوافذ) وبالتالي تعدد التعريفات.

هل التقنية عامل قوة ولماذا؟ (الإجابة تعني الكثير)

هل تعطيها الوقت الكافي أم فائض وقت ونافلة زمن؟

ما مدى صحة ما تطرحه التقنية؟

هل تثبتّ يوماً مما وصلك عبر التقنية؟

هل جربت يوماً استيضاح ما تقرأ بالطريقة التقليدية أم تكتفي بالبحث من خلال التقنية؟

هل اكتشفت يوماً أن ما كان لديك حقا عاد باطلاً وكيف وصلت لذلك؟

أخيراً….                              

هل نصحت يوماً أحدهم بإعطاء التقنية وقت أكثر؟ ولماذا؟

غرد بـ سلطان التقنية سيف بتار في يدك احذر أن تجيره لغيرك.

 

الكاتب:رياض عبدالله

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *