الجمعة , 19 أبريل 2024

رياض عبدالله يكتب : الصيف وواقعية الاستثمار.

       قريباً تبدأ حملة في جميع الوسائل وعلى جميع الأصعدة لبيان خطورة الفراغ والخطر الداهم على أبنائنا الطلاب وضرورة الاستفادة من الاجازة الصيفية وندخل في تيارات ساخنة ورياح عاتية من (ينبغي ولا ينبغي – يجب ولا يجب) ونكتشف في نهاية الامر أن كل تلك التيارات والعواصف عادت الى قواعدها دون احداث أي تغيير إيجابي يذكر وكل هذا بسبب عدم الواقعية في الطرح والتأطير العام والطرح المشوش وأن أول من لا يطبق هو من يقول يجب أن نطبق.

        ببساطة متناهية إذا أردت أن تطاع فامر بالمستطاع.

        إذا اردت أن تطبق ما تؤمن به فعليك أولاً أن تؤمن بما يمكن تطبيقه.

        الإجازة بالنسبة لأصحابها هي خروج من إنتاجية مطلوبة إلى إنتاجية مستحبة، ومن روتين ممل الى حق مستحق في الخروج من الروتين ومادمت تطالب بالاستفادة من الوقت والحرص على استغلاله فعليك

إيجاد البديل المناسب (حين تحذر في كل (لا ينبغي) يجب ان تأتي ببديل متوافق مع ما ينبغي)

إيجاد البيئة الجيدة التي تناسب ذلك البديل (لضمان استمرارية ما ينبغي)

عدم اخراج الإجازة عن مسارها الصحيح وأنها تقوم على الترفيه بالمقام الأول.

      ضرورة المغامرة (هذه روح الاجازة الحقيقة)

       وفي نظري البسيط أن الاستغلال الخارج عما سبق هو عبث موصل إلى نهاية فيها كل مالا ينبغي وخروجها عما ينبغي.

     والسؤال هنا كيف يمكننا الاستفادة بخطوات عملية؟

أولاً: يجب معرفة توجه ابنك او بنتك وماذا يفضلا والى أي شيء يميلا وهذا يساعدك كثيرا في توصيف عملية الاستغلال

بعض الأبناء يجد المتعة وقمة المرح في العمل وكسب المال

البعض يحب القراءة وهم بلا شك قليل ولكن لهم تواجد

البعض يحب السفر والمغامرة

هناك من لديه جانب حب الاعمال التطوعية والمسار الكشفي

وليس هناك من ليس لديه اهتمام ولكن هناك ممن لم يكتشف وهذا السواد الأعظم في مجتمعنا.

ثانياً: هذه التوجهات بلا شك أن أكثر ما يقتلها هو خوف مبرر أحيانا وغير مبرر احياناً كثيره فمن يحب العمل قد يحاربه أهله في هذا بداعي الخوف وانه قد يقع في حبائل رفقاء سو وما الى ذلك وهذا موجود ولكن تذكر ان العمل ارتباط كالمدرسة مع ضعف الرقيب والذي جعلك تحافظ على ابنك في وقت الدراسة لن يجعلك عاجزا وقت عملة المؤقت بقليل من المراقبة وبعضا من الحرص المعقول.

ولو توجهت لموضوع السفر وكان لديك الإمكانيات فهو حسن والا فاصنع مغامرة مناسبة لك لأبنائك أيا كانت امكانيتك المهم ان يعيش يوما واحد من المغامرة.

وقل هذا في العمل التطوعي بمشاركته في برنامج تطوعي مصغر قد يشترك فيه أهل بيتك أو توسع الدائرة قليلاً بالعائلة أو إشراكه في بعض اللجان التطوعية والتي تقوم عليها بعض المؤسسات والشركات المهتمة بالخدمة المجتمعية ومن خلال البحث في وسائل التواصل ستقع عينك على الكثير من تلك المؤسسات.

وهناك الكثير من الأساليب التقليدية التي يمكن من خلالها استثمار وقت الفراغ قد تجدفيها بغيتك للاستفادة الحقة من الاجازة والخروج منها بأقل الخسائر والكثير من النفع.

       ختاما: تأكد من توافق ما تنوي مع ما يطمح له ابنائك وأن الترفيه هو الأساس ولو لم تخرج من الإجازة إلا بترفيههم بالطريق المناسبة دون أدى فائدة فقد وصلت إلى الغاية.

 

غردبـ

واقعية الاستثمار هي الخطوة الأولى ليكون الاستثمار واقعاً.

 

الكاتب:رياض عبدالله

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *