الأربعاء , 24 أبريل 2024

رياض عبدالله يكتب: ثنائية وانسجام

أي ثنائية في أي ترابط بشري فقد بني على الاختلاف ومادام الاختلاف موجود فهناك ثنائية، والعيب المعيب أن تجد أحدهما دون الأخر.

حين تجد ثنائية دون اختلاف فهذا يعني جمود أحد الأطراف ومتى وجدت الاختلاف دون الثنائية فهذا قد يكون انفصام وقد يرضى أحدنا أن يكون ما يُراد إلا أن تصفه بالانفصام.

يهمني هنا حال تلك الثنائية من حيث التوافق من عدمه وما أعنيه هنا هو التوافق الطبعي ودرجاته، فكل ثنائية فيها شيء من توافق مهما تباعدت الأطراف وتطرفت الرؤى،فالتوافق ولا شك موجود حتى ولو كان بنسبة ضئيلة قد لأتذكر، المهم أن التوافق له حضوره،

وتخرج من هذه الصورة الى تلك الأخرى المغايرة وكيف للتوافق أن يضرب بأطنابه في ثنائية معينه فيأخذها الى أعلى مستويات التوافق وأرقى مستويات الانسجام.

نرى ذلك الانسجام أحيانا بين زوجين أو صديقين وقد نستغرب أحيانا بعمق ذلك الانسجام ونسمع أحيانا بـ وجه مألوف – ملامح مألوفة) أو شيء من ذلك ولعل المقصود هنا هو مصطلح (الألفة) كنوع من أنواع التوافق غير أنه أسمى مراحله.

جميعنا يبحث عن ذلك الواقع أيا كان رابط العلاقة وحتى مع وجود هذا النوع من التوافق إلا أن الاختلاف قد يطل في تلك الثنائية من طرف خفي.

هذه الألفة نتمنها ونسعى لها وقد نغبط أحدهم إن بدت على إحدى علاقاته شيء من الألفة فمعها تتعاضد المشاعر وتتوافق الأفكار ويُحفظ الكثير من الوقت والجهد. 

لو قستَ على إحدى علاقاتك وخاصة من يقل معها الانسجام كيف لو أن الألفة حاضرة وسنام الانسجام يعمل بالخفاء في تلك العلاقة وكيف يعود ذلك عليك وعلى الطرف الاخر؟

وكيف سيغير ملامح تلك العلاقة ويهذبها بل ويجعل منها علاقة استثنائية قابلة للتمدد وغير قابلة للوقوف المتكرر كعادة بعض العلاقات؟

أنا وأنت وهو وهي جميعنا يبحث عن الألفة فهل عشتها يوما؟

إن لم تعشها فجاهد من أجل ذلك لترى العلاقة بزاوية أقل ما يقال فيها أنها مثالية لا تنال.

تغريدة:

مثالية العلاقة في ألفة مكتسبه وانسجام غير متكلف.

الكاتب: رياض عبدالله

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *