الجمعة , 19 أبريل 2024

رياض عبدالله يكتب : سُلطة الرضا

سُلطة الرضا

 

أتمنى وبكل شجاعة أن تبسط نفوذها لتحتل أرجاء المعمورة وقبل هذا ليتها تستوطن أرواحنا وتملأ الوادي بما فيه.

 

الرضا يثمر الشكر – كما يقال- والشكر يزيد النعمة والنعمة تستوجب الرضا فهي سلسة بلا طرف بل حلقة دائرة ودائرة محلقة.

 

يتنادى ترقب المستقبل المظلم مع باقعة الشكوى للفتك بالرضا كل يوم بل كل حين فنستيقظ كل صباح لتبدأ تلك الحروب في دواخلنا بين التخوف والتذمر من جهة والرضا والفأل من جهة أخرى لتكتشف مناصرة العقل لمن ينبغي أن ينتصر (الرضا).

وكم منا من يقف مع عقله ويناصر لبه؟!

 

في تلك الأثناء تقوم نقطة السواد التي زرعناها بأيدينا في أعماقنا لتقف مع الشكاية وتبرر الخوف وسواد النهاية، والمحزن أن تلك النقطة نحن من يصنع منها جبلاً ويبني بها مستقبلاً.

 

الرضا مادة صبغية تحمل أجمل الألوان وأعذب الشعور وأقوم السبل فتصبغ المستقبل وتعمر الحاضر وتجعل ظلام الماضي شي مكروه جعل الله فيه خيراً كثيرآ.

 

الرضاء نغمة تستعذب معها جميع لحظاتك وتستبشر معها بقابل أيامك فلا تهدم من شكوى إلا بقدر ما تبني من فأل فتحوطك بدرع متين عن يمينك وشمالك تعجز معه كل تصاريف القدر ومكاره الأيام وحتى ان أسقطك حدث أو أوقفك مُعيق فلا تلبث حتى تستيقظ وغالباً ما تكون أقوى من ذي قبل وأصلب مما مر

 

المؤسف أن الرضا ليس عقّاراً تلتزم بوقته ولا كتاباً تتعلم رسمة بل هبة تُطلب بالدعاء وتستجلب بالظن الحسن كما أنه (أي الرضا) لايمكن أن تراه وأنت فقير يقين ومعدم إيمان ولعل هذا هو المؤسف حقا.

 

حاول أن تتعلم الرضا منطلقاً دون أن تغفل عن طلبه ممن يملكه وتأكد أن ليس بعد الرضا نعيم وأن حقيقة النعيم هي أصل الرضا وغاية المراد.

 

الكاتب:رياض عبدالله.

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *