الخميس , 25 أبريل 2024

رياض عبدالله يكتب : صناعة التخطي

صناعة التخطي

نعم صناعة التخطي وإن شئت فقل التغافل ولديك خيار ثالث في أن تقول صناعة التجاهل وأزعم أن التخطي أعم حتى وان لم يكن أبلغ.

 

يرتبط التخطي كثيراً بالحكماء وذوي الألباب وأرباب العقول، وطالما ذبلت تلك الورقة لدى الحمقى ومنعدمي الذكاء.

 

يقول ابن حنبل: تسعة أعشار العافية في التغافل ثم قال:بل العافية كلها في التغافل.

التغافل أو التخطي من أكبر سلبياته أنه فن لايخضع لمنهج يمكن تعلمه أو درس يمكن أن يُتعلم فصوله ويمكن أن نقرب لحماه أكثر من خلال ثلاثة محاور قد تدير التغافل داخل أي شخصية ما وهي إإتلاف بين الحكمة والصبر والذكاء.

 

يتكاثر التغافل بين المربين العقلاء فتجد مثلاً شخصية المعلم الناجح تقوم على التغافل كعنصر أساس في شخصيته كذلك الوالدين، وليس حصراً على ماذكرنا ولكن تكثر فيها بحكم تركيبة جماهير تلك الشخصيات.

التغافل أساس نجاح العلاقات الإنسانية في كل مستوياتها فالزوجة والزوج يكون التغافل بالنسبة لهما داعم قوي في تسيير علاقتهما ولن يستغني الأصدقاء عن ذلك الباب في مسار علاقتهم.

 

إذاً الخسارة في انعدام التغافل تصل بك إلى أن تعيش وحيداً حتى من نفسك.

ليس الغبي بسيد في قومه

 لكن سيد قومه المتغابي

 

يمكن أن ترى في حياتك ثمرة التغافل بيّنة ظاهرة في بعض أحداث اليوم ولك أن تصنع لنفسك تجربة في ذلك الفن لتميّز الناتج وتسبر الواقع فليس الخبر كالمعاينة، جرب أن تنحو منحى التجاهل في بعض شأنك وحتماً سيغرقك الاندهاش من تلك النتيجة ولعلها خطوتك الأولى في هذا الفن وحتما لن تكون الأخيرة.

 

حتى وإن كنت ممن يستعجل النتيجة فالتغافل يعرف عنه أنه انتقام بطريق أسرع.

 

جرب أن تتصدق في حياتك فقد سمعت أن التغافل صدقة جارية على فقراء الأدب.

 

وحتى إن كنت ممن يحب استفزاز الآخرين فقد رأيت التجاهل خير وسائل الاستفزاز.

 

ختاما لن تجد كالتغافل في خدمة مصالحك وإثبات وجودك وتعليم الآخرين اسلوب حياةجميلة في التعامل معك.

 

غرد بـ صناعة التخطي يقي مصارع السوء.

الكاتب: رياض عبدالله الحريري.

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *