الثلاثاء , 16 أبريل 2024

رياض عبدالله يكتب : عاصفة التشويه.

عاصفة التشويه.

   شئنا ام أبينا وأياً كان فنحن نعيش ضمن دائرة التشوية كعامل ناشط في التشويه أو عامل واقع تحت طائلة التشويه.

هنا نقف قليلا مع المصطلح وأنه استدعاء كافة الحيل وتظافر الجهود لخروج شيء مما كان عليه الى ما هو اسواء كما يريد صاحب ذلك التوظيف وإنزال الأمر من مستواه إلى ما هو أقل بصرف النظر عن درجة الحسن والقبح الذي تحول منه وإليه فالجميع يعرف التعريف ويخفى عليه صاحبه.

التشويه فعل واحد بردات فعل متراوحة بحسب الفعل وقوته.

وتختلف دراجات التشوية من ترأس ذلك التشوية إلى التقرير به أو السكوت عنه ولا شك أنه بجميع مستوياته ظلم وبهتان وضعف يعتري ذلك المشوه وانحدار مخزي جميعنا يحذره وننأى بأنفسنا عنه.

بعض التشويه عمل فردي قد نمارسه في مجتمعنا ولا تخلو نقاشاتنا منه، وبعضه الاخر مؤسسي منظم ونراه بكل وضوح في العمل السياسي ويكون جليا فيما تتبناه الحكومات وترصد له الميزانيات وتعدد له الطرق وتذلل له العقبات.

اختلفت نتائج التشويه كثيراً بين ما كان وما هو كائن وذلك بسبب ثورة المعرفة وتعدد وسائل الحصول على المعلومة وقلة احتكار المؤسسات لها.

لازلت الأرض مليئة من أولئك الذين يبخلون على أنفسهم في تحري ما يسمعون واكتساح الثقة لكل ما تبثه تلك المؤسسات وأولئك الافراد والتي جعلت منهم ضحايا على مشانق التشويه وسرقة العقول وطمس الحقائق.

مع العلم أن هذا الموضوع يستحق أكثر من مقال وأعمق من فكر فمجاله يتوسع والعالم يطلب المزيد ومن كان يتخيل أن رسائل(واتساب) مثلاً ستكون ساحة خصبة وميدان جاذب للتشويه لنرى بعض الشركات تسعى حاقدة لتشويه منافس وإخفاء حقيقة من خلال بث رسائل مطولة مشوقة بالصور والتعليل، والأمثلة تستدعي الباحث أكثر من أن تتوارى عنه.

قد تناقش أحدهم في أمر ماء ولا تجد في جعبته إلا سخافات لا تنطلي حتى على الحمقى وهذا ما يفسر تشبُعه بدور الضحية مع كل عملية تشويه.

غرد بـ

كُنْ في التشويه كابن لبون.

 

الكاتب:رياض عبدالله

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *