الثلاثاء , 16 أبريل 2024

رياض عبدالله يكتب: عذراً مني لي

‏حين تبدأ ريشتك في رسم ملامح حياتي وتحوز تلك السلطة المطلقة في تلوين تلك الملامح كما تشاء فهذا يعني أنك حُزتَ مفاتح ليست لك، وحررت في حياة ليست ملكك، وبالتالي أنت الآن تقف موقفاً لايهم معه السقوط ولا ترهب فيه أن تقع وعلى أي حال فلست في مكانك الصحيح. 

قبل تقاذف التهم وتجاذب الشكوى هل لازلت مصراً على تلك العبثيةالتي تصنعهابحياة الآخرين؟

أعود الى الشكوى وبحرها لاخرج نفسي من دائرة الضوء وألقى اللوم على أي شيء سواها وكأنني استجدي رضاً عنها، وتسامح متكلف في صفوف العاقبة.

سأمارس ذلك الاستجداء مادمت المخطيء والضحية؛ بل سأشيد بالأعذار بيتاً هشا لايقيني حرارة الظهر ولابرد السحر؛ ولكن يرضيني عني وهذا يبقيني.

مادمت أنا من سلطك علي فليس لي حيلة سوى القهر ولاعلاج سوى الصبر.

وقد قيل

يامن تملّك ماعداك زمامك

أرفق بذاتك إن ذاك حطامك. 

ها أنا أسير بطريق لا يوصل إلا إلى الهلاك ولا يؤدي إلا إلى الموت، وتاريخ السابقين وروايات الأولين فيها مافيها مما يُعد درسا ولكن هيهات أن نتعلم بعد أن نسلم.

لم أتردد حين أبرمت صفقتي معك فلماذا هذا التردد في وقفها وهذا التشتت في نقضها؟

هل لازال الحب يصنع بي ما صنع بسابقي؟ 

عذراً مني لي.

الكاتب:رياض عبدالله

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *