الثلاثاء , 16 أبريل 2024

رياض عبدالله يكتب: علاج الموت!

وأنا أفتش هنا وهناك في مسية يحاول الشتاء أن يستلْ نفسه مودعاً ويجمع حاجاته راحلاً استوقفتني جملة وهي بقدر ما أدخلتني في نفق الحيرة إلا أنها قامت معي لتعيد أعماقي إلى السطح وجمع شتاني من جديد.

هل سينتج البشر علاجاً للموت؟ 

وهل سيفتت قلوب اللاحقين شفقة على السابقين (الذين هن نحن) وقد أفناهم الموت؟ 

هذا التساؤل سيحدث جلبة في دواخلنا قبل أن يحدثها على الواقع ومن تلك الجلبة المحدثة ربما رمي ورشق لمن أراد إثارت ذلك التساؤل. 

وأحسب أن هذا التساؤل قد طرح قبل هذا كما لا يخفاكم،وأزبد بعضهم حولة وأرعد. 

ولست هنا لاحدد مقاصدية السؤال ومعطيات الواقع الذي تم فيه

ولكن لحالة الملتقي وواقع السؤال وثقافة الكاتب دور هام في الحصول على الاجابة. 

وكذلك لما وراء الخبر بُعدٌ آخر أجمل وأكمل وصورة خفية لتلك الخلفية النمطية. 

سيفتح هذا الباب مدخلاً للتأمل والمطالعة وشي من التفكير العميق الذي يعتبر بحد ذاته إجابة قبل الإجابة. 

يُقال

قدرة الارواح تعجّل الوصول إلى الضفه.

وهذا ما يعنيني هنا. 

ومن ما وراء الخبر معاينة الشخوص بالأثر. 

فاالإنسان في المقام الأول ليس إلا مجموعة من التبعات وكمية – أيا كانت محصلتها- من الآثار. 

وماقيمة الأفعال إلا بنتاج تلك الأفعال ولا قيمة لنتاج الأفعال إلا بتأثيرها ولو قُدّر لفعلٍ أن يخلو من أثر لمات الفعل قبل أن يولد وانتهى قبل أن يُبدأ. 

وبالتالي نستطيع أن نُعرّف الحياة من خلال الإنسان وأفعاله أنها :

التاثير،فمادُمتَ مؤثراً فأنت حي ومادمت تمثل فعل لردة فعل وردة فعل لفعل فأنت ولا شك حي ترزق حتى وإن تدثرتَ بالأرض وتواريت بالتراب، وقل العكس فيمن عاكس.

ورؤية الكاتب في علاج الموت ليس بالضرورة كما تفهمه أو كما قد أفهمه فقد يكون علاج للتأثير واستطالة في الأثر وبذلك علاج للموت على المجاز وحل للفناء على الجواز.

هذه أحد تصورات علاج الموت ولديكم ولدينا الكثير في هذا وليس بالضرورة ان تخرج كل مالديك فهناك خلق ليس لهم عمل الا ترصّد الخطأ ورمي التهم.

الكاتب: رياض عبدالله

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *