الأحد , 14 أبريل 2024

رياض عبدالله يكتب : عين على مجد

عين على مجد

 

يحدث أن تتنازع الحركة للوصول إلى غاية وتبحث عن مسببات الأقدار للولوج بكل ثقلك للتقدم خطوة إلى الأمام وهذا طموح جيد في أصله ونعمة جليلة في وجودها ولكن أين أنت من العمل على هذا وبذل الواقع كحليف قوي للوصول.

نَتَمَنى وفي التمني شقـــــــــــــــــــــــاءُ**وننادي يا ليتَ كانوا وكُنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا

ونصلي في سِرنا للأمــــــــــــــــــــــــاني**والأماني في الجَهْرِ يَضْحَكْنَ مِنَا

غير أَني وإن كَرَهتُ التَمَني**أتمنى لو كُنتُ لا أَتَمَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنى.

هكذا صرح لنا ميخائيل عن معاناته مع الأماني بل معاناتنا جميعا ففي كل واد بنو سعد.

ومع ذلك سنلج إلى الأماني من بابها الجميل ومدخلها المحبب ولعل أماني اليوم هي واقع الغد.

لن أحدثكم عن بيل غيتس أو مارلين مونرو بل سآخذكم إلى أبي يوسف يعقوب بن اسحاق الكندي 185هـ.

فيلسوف عربي مسلم. وعالم موسوعي في (الفلك والكيمياء والفيزياء والطب والرياضيات والموسيقى وعلم النفس والمنطق).

كل هذا وأكثر جمع في شخصية واحدة وفي ظروف كانت في سابقه مانحة ولكن لم تستمر على حالها فقد حورب وأضعف ودمرت كثيراً من مؤلفاته وأمعن معاصروه في إخفاء أثره وإسكان ضوءه.

بالغ في التقدم حين بالغوا في تأخيره وأثبت لمن لحق أن لا مجال مع الجد ولا نصيب للخمول مع المجد.

سمي بفيلسوف العرب كما سمي بـ أبو الفلسفة العربية، وهذا كان دافعاً قوياً للربط بين الفلسفة والعلوم الإسلامية الأخرى ويعتبر من أوائل من أوجد التوافق بين الدين والفلسفة وفتح الأعين على فلسفة اليونان.

مع ذلك لم يسلم من القدح ومحاولة التشوية ودعاة الشيطنة وحربهم في إسقاطه ومع ذلك ها نحن بعد أكثر من ألف سنة نتحدث عنة كقيمة يزداد الاحتياج فيها أكثر مما سبق ونسطر القليل عنه كملهم ليت فينا من أمثاله.

هذا المجد لم يكن إلا أمل سعى له حق سعيه ومضى دون النظر إلى ذلك الظرف وذلك الواقع الذي وقف أمامه وهذا الذي جعله مجد يستحق أن تقف العين عنده.

أترك لكم ذلك المجد ليكون مكان بحث ومحل تتبع ونظر ولا شك أن لديه ما يستحق البحث.

الكاتب : رياض عبدالله

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *