الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022

رياض عبدالله يكتب: لغة الجهلاء

كثيراً ما نردد (التعميم لغة الجهلاء) وكثيراً ما نسير على هذه اللغة كجزء أصيل في ثقافتنا وتنمي هذه الخصيصة بعض من حظ النفس وكثير من الجهل.

تجد ذلك التعميم وخاصة في ثقافتنا جلياً في سائرة العنصرية المقيتة التي يذكيها التعميم وتذكي هي ذلك التعميم فكلاهما مغذٍ للأخر ومنمٍ له بطريق أو بآخر. 

نتجاوز الدقة كثيراً في إطلاق الاحكام بل ونتجنبها عن قصد أحيانا لأنها لا تلبي احتياجنا في رمي اتهام أو إطلاق حكم، وما دمنا نتجنب الدقة فلا تسأل عن نتاج تلك الأحكام ومدى مطابقتها للحقيقة فهي أبعد ما تكون عن توصيف ما نريد لنصل به إلى ما نريد لا كما ينبغي وهذا غاية الظلم لذواتنا بالمقام الأول وللحكم لأننا بحكما ذلك قد اخرجنا حكماً عن مسارة وأثره إلى مسار وأثر نحن من وضعناه وجعلنا له علاقة بالحقيقة وهو منها براء. 

كل هذا شر مقيم ولكنه رحمة بجانب ذلك الشر الذي وقع على الآخر ولن أحدثك عن قلب الحقائق وتحرير الأحكام وكلما تضاعف الأثر تضاعف الضرر. 

لك أن تتخيل أن كل ما سبق ليس إلا نتيجة لنقص معدل الدقة فيما نحكم ونقول، وهذا في باب غير المتعمد فمال بالك إن كان اختفاء الدقة في أي حكم كان من باب التعمد المحض وقلب الحقائق مع سبق الإصرار والترصد.

كم زاد عدد خصومك في هذه الحالة؟

وكم محكمة ستقف أمامها لتُحاجّ عن تلك الاحكام؟

وماهي الصفة الاعتبارية لتلك المحاكم؟ 

كل هذا وأكثر في باب الدقة وتناقص الدقة. 

وإن باركتك الحياة لتفلتَ من محكمة الدنيا فلازالت هناك محاكمات أخرى لن تفلت منها لأنك تعاطيت أعظم الشرور وأقبح الأمور (الظلم)

غردبـ:

الظلم والتعميم وجهان لعملة واحدة.

الكاتب:رياض عبدالله

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *