الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022

رياض عبدالله يكتب : مضطرب ولكن…. موسمياً

مضطرب ولكن…. موسمياً

مرّ بكم الاكتئاب الموسمي، وتحليلاته النفسية العلمية متناثرة لدى المهتمين بعلم النفس والمتخصصين في مسارات الاكتئاب، والبحوث لديها كلمتها في هذا الصدد، ولكن أطرق هذا الموضوع لربط تلك المصطلحات المعقدة بواقعنا، ولاشك أن بيننا الكثير ممن يعاني من ذلك الاكتئاب، حتى وإن كان معيار ذلك الاكتئاب المعقد وتفصيلاته الدقيقة قد لا تتفق معك أو معه.

نرى البعض مثلاً تخور قواه ويتملكه الإحباط وتقل رغبته بالحركة في (الصيف) مع أن البلدان العربية ليست معياراً دقيقاً بسبب درجات الحرارة اللتي تتفاخر على بعضها من بلد إلى بلد وأسهمها الأعلى والأكثر على ماعداها، وأفضل وعدم دخولها ضمن هذا المثال مراعاة لشعورنا ورعاية لنفسياتنا.

كما أنا نرى أحيانا ارتباط الاكتئاب لدى البعض بفصل الشتاء حتى يشارك السناجب في بياتهم فيتحول الخمول إلى نفق سريع باتجاه واحد إلى اكتئاب موسمي سرعان ماينجلى بنهاية ذلك الشتاء.

ويظهر اكتئاب الخريف كرمز الاكتئاب الموسمي ليتصدر أحياناً بقية الفصول في الاكتئاب وارتباطه بالورقة الصفراء وكيف سقطت من ذلك العلو لتصبح مهددة بالدهس في أي وقت ولا أمل لها في مستقبل أخضر.

هذا على سبيل المناخ ولديك صلاحية قياس هذا الاكتئاب على المواسم الخاصة فالبعض يرتبط الاكتئاب لديه بالعمل ولذلك تجد مساء السبت من أظهر ملامح الاكتئاب التي نراها في عيون البعض كما كانت الجمعة سابقا يوم الكآبة والذي يسبق انطلاقة الأسبوع (السبت) حينها.

ولا تستغرب ارتباط الاكتئاب لدى احدهم بالأعياد أو بشهر رمضان…..الخ

وقد نقيس على هذا كثيراً من مجريات الحياة وكيف كوّن ارتباطها بذلك الظرف المعيّن ليصبح موسماً للاكتئاب يتكرر معك كل ما تكررت تلك التواريخ وارتبطت تلك الأحداث.

وعلى هذا فإن لكل منا موسمه الاكتئابي الخاص وقد يفسر هذا كثيراً من مظاهره التي تتكرر في وجوه البعض دون تفسير.

ختاماً

نستطيع أن نعزل تلك الأحداث عن إطارها لنتجنب ذلك الاكتئاب، ونخرج يايجابية تجعل تلك المواسم اكثر تصالحاً وأعم نفعاً.

 

غرد بـ

مساء السبت موسم الاكتئاب يعد أن كان مساء الجمعة. وفي نظرك لماذا؟

 

الكاتب:رياض عبدالله الحريري

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *