الإثنين , 28 نوفمبر 2022

رياض عبدالله يكتب : نهاية القانون عدالة.

نهاية القانون عدالة.

القانون كما يعلم الجميع هو في الأصل (أسس تنظم سلوك الفرد) فيحتكم المجتمع لذلك التنظيم ويسوس الفرد الفرد برضى الطريفين من خلال تلك الأسس التي وُضعت بالنظر لاحتياج ذلك المجتمع وثقافته.

إذا هي أسسٌ تصالحَ عليها الأفراد لتنظيم مجتمعهم والخروج عنه يعني أن الكل يملك أن يفعل ما يشاء وحينها لا يملك أحد أن يفعل ما يشاء كما يقول Bossuet الفيلسوف.

من أشهر تعريفات القانون أنه قواعد (ملزمة) مجردة تنظم العلاقات بين الأفراد ومن خلال التعريف الماضي يتبين أن القانون يتّسم بالالتزام المجبر أحيانا وهذا طبيعي جداً فليس ذلك المجتمع بقلب رجل واحد، كما تختلف المشارب والانتماءات والخلفيات الثقافية والتكوينات الفكرية، وبالتالي تختلف طريقة تعاطي أولئك الأفراد مع التنظيمات المشرعة وتقبلها والتقيد بها، وهنا يأتي دور تلك الكلمة التي بُني بها ذلك التعريف (ملزمة) بل وتعد أساس التعريف.

القانون كمطلب يهمني ويهمك لأنه باختصار يعني (الإطمئنان) وأزعم أن الطمأنينة تكبر وتتعالى في شعور ذلك الفرد كل ما كان القانون أكثر قوة وأمضى حداً.

هل قابلت يوماً أحداً يتنمر على القانون كنظام؟

الحقيقة وللأسف نعم هناك من تتعارض فطرته المنكوسة ومطالبه الشخصية مع القانون ويتمنى أن يعيش دهره بلا قانون ليس لقوة يملكها يضمن بها حقه بل لقلة إدراك، وضعف بصيرة، وجهل لما سيحدث في حال انعدام القانون.

ولو تتبعت علماء الاجتماع وأقوال الفلاسفة وتعابير المفكرين وهم أهل الحل والعقد في هذا الشأن لوجدت القانون من أكثر المواضيع طرقاً واهتماماً ويعود ذلك ببساطة إلى أن جلْ ما يطمحون إليه وكل ما يدندنون حوله في الغالب لا يكون إلا بمعية القانون بطريق أو بآخر.

يقول الفيلسوف مونتسكيو الفرنسي: الحرية هي أن تعمل ما يبيحه القانون.

يقول الفيلسوف الساخر فولتير: قانون الطبيعة هو الغريزة التي تجعلنا نشعر بالعدالة.

يقول بوبليليوس صاحب الأصول العربية: يكون الشعب قوياً حين يكون القانون قوياً.

يقول أرسطو الشهير: علمتني الفلسفة أن أفعل دون أوامر ما يفعله الخائف من القانون.

ولن أستطرد كثيراً في تصريحات وتلميحات الفلاسفة المنثورة في كتاباتهم عن القانون وما يمكن فعله بوجوده وعدمه، لكن وبلا شك أن سر خلطة التقدم لأي مجتمع لن تكون إلا بوجود القانون كعنصر أساسي في ذلك المزيج.

غرد بـ

القانون يجلب لك العدالة دون أن تطلبها….

 

الكاتب:رياض عبدالله

تويتر

شاهد أيضاً

علي الرندي

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر

من الديره : علي الرندي: المواطن وجشع التاجر بعيدا عن عالم السياسة الذي أرهق عقولنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *