الأحد , 19 مايو 2024

زوووم: بسمة سعود: إيقاف تعيين الوافدين في الكويت

إن أي جهة عمل محترفة في العالم سواء كانت حكومية أو تجارية لا تحقق أهدافها الرقابية أو التشريعية أو الخدماتية أو الإقتصادية إلا من خلال “كفاءة خبرة” موظفيها و الإحتراف الإداري لهذه الجهات .

و عندما نلقي الزوم على طبيعة التخصصات الوظيفية في الجهات الحكومية سواء في الوزارات أو المؤسسات ، نجد أن معظمها تستلزم تكويتها 100% ما عدا التخصصات الفنية و الطبية .

فإذا سلطنا الضوء على القطاع النفطي الذي يمثل العمود الإقتصادي للبلاد نجد أن الخبراء الوافدين هم المنفذين المباشرين لخطط المشاريع الإستكشافية و التطويرية و التكريرية و التي تحقق الإستراتيجية الإقتصادية للقطاع منذ بداية تأسيس القطاع ، كما أن المنفذ المباشر في المشاريع المتعلقة بهندسة تحليل المنشآت المدنية المختلفة كالأبنية السكنية والخدمية والطرق والجسور والأنفاق والمطارات والموانئ وشبكات إمداد مياه الشرب ومحطات ضخ المياه وشبكات الصرف الصحي ومحطات التنقية ومعالجة المياه واللجوء لمشاريع الري، والإشراف على عمل هذا المنشآت ، هم الخبراء و العمالة الوافدة ! لأنه ببساطة مخرجات جامعة الكويت من التخصصات الفنية البترولية و الهندسية غير مؤهلة لأن تنفذ هذه المشاريع لوحدها !

من جهة أخرى نجد أن المواطن الكويتي قد أثبت كفاءته في التخصصات الطبية و التمريضية المختلفة و الذي تفوق فيه على الوافدين ، إلا أن نقص الكوادر الطبية في المراكز الصحية الحكومية يتطلب من الحكومة للجوء إلى تعيين الوافدين .

لكن الطامة الكبرى من تعيين الوافدين حصلت في وزارة التربية خاصة بعد فترة الغزو عندما إكتسحت أحد الجنسيات العربية ،المشاركة في حرب تحرير الكويت، مقاعد التوظيف في وزارة التربية لمهنتي التدريس و التوجيه و استبدل التعليم الذي كان يعتمد على الفهم و التحليل و التطبيق إلى الأسلوب الذي يعتمد على التلقين و الحفظ ، مما أثر ذلك على جودة المخرجات التعليمية التربوية !

كما أنه في التخصصات الوظيفية القانونية أجد أنه مع الأسف المستشارين و الباحثين القانونيين الوافدين الأكثر إلماما و إيستيعابا و خبرة في التعامل مع القوانين من خلال تعاملي معهم في الجهات الحكومية أو مكاتب المحاماة ، و هذا يعود إلى ثقافة اللغة العربية بالدرجة الأولى لدى الشعوب!

لكن عندما نتحدث عن التخصصات الوظيفية المتعلقة بعلوم الإدارة و السياسة و الإعلام و الإجتماع و الفن …. الخ ، فجميعها تضم مخرجات من الكوادر الوطنية الكفاءة و المؤهلة لخدمة هذه المجالات والتي لا تستلزم تعيين وافدين !

و عندما ننظر إلى واقع سوء إدارة البلاد المستمر لسنين في مجال عدم تكافؤ الفرص في الخدمات السكنية و التعليمية و الصحية و الدورة البيروقراطية المستمرة منذ السبعينات التي أثرت سلبا على جودة الخدمات و تطوير البلاد ، فهذا دليل كافي ووافي على أن المستشارين الوافدين الذين تعينهم الحكومات المتعاقية هي ليست من أهل الكفاءة لهذا فرواتبها هدرا على أموال البلاد و على الدولة أن تتوقف بالإستعانة فيهم !! فالوافد لن يكون أحرص على مصالح البلد و الشعب من المواطن إبن بلده!!

و أخيرا … لا ننسى أن الدولة بحاجة إلى توفير العمالة المنزلية للأسر (سائق ، خادمة) بالإضافة إلى عمال النظافة الضروري للإهتمام في تنظيف مرافق البلاد ، مع التشديد على وزارة الداخية بتطبيق الحزم اتجاه العمالة الهاربة و تجار الإقامات .

إن تكويت الجهات الحكومية و القطاع الخاص مطلب شعبي و الذي يتحقق من خلال تعاون الحكومة و مجلس الأمة في تشريع القوانين التي تحفظ حقوق المواطن الكويتي الكفاءة في التوظيف و تقضي على ظاهرة تعيينات الوافدين الزائدة عن حاجدة البلاد .

بقلم بسمة سعود

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *