الثلاثاء , 30 مايو 2023
زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !
بسمة سعود

زوووم: بسمة سعود: البدون إلى أين ؟

البدون إلى أين ؟

تابعت الحلقة النقاشية الإثرائية بعنوان ” البدون إلى أين ” و التي دارت بين الناشطة السياسية في حقوق الإنسان الدكتورة ابتهال الخطيب و الناشط السياسي في الشؤون المحلية الدكتور سليمان الخضاري عبر قناة اليوتيوب و الذي طرحوا من خلاله تاريخ بداية قضية البدون في الكويت وواقعهم المؤلم في الزمن الحالي ، حيث صرحت الدكتورة ابتهال أن قضية البدون بدأت منذ فتح مكاتب الجنسية في منطقة الديرة لإعطاء أوراق الجنسية للمقيمين عند بداية تأسيس الدولة المدنية و كانت القبائل في وقته تنتقل في الحدود المفتوحة مع ايران و السعودية و العراق صعودا إلى سورية و لا تستقر هذه القبائل في منطقة معينة كما أن الكثير من العاملين في شركة نفط الأحمدي كانوا يستصعبون التنقل للمسافة من الأحمدي إلى مكاتب الجنسية في الديرة لاستخراج وثائق الجنسية لذلك تم تأجيل تجنيس المقيمين العاملين في شركة نفط الأحمدي إلى جانب تأجيل تجنيس العسكريين منهم ، وكانوا يعاملون معاملة الكويتيين في التعليم و العلاج و البعثات و التوظيف ، لكن بعد الأحداث السياسية المحلية و الإقليمية المتتالية التي حصلت في الثمانينات بما فيها ثورة إيران و الانفجارات بالكويت و التدخلات الفلسطينية ظهرت وثيقة سرية للحكومة في عام 1986 تلزم الضغط على البدون لإظهار أوراقهم و ذلك بحدهم في مجالات العمل و سحب بيوتهم و إخراجهم من المدارس الحكومية و استتب الامر بعد التحرير ، و وصل بهم الحال التسجيل في المدارس ببلاغات الولادة و ليس بشهادة الميلاد مما دفع للكثير من البدون للتوجه إلى مكاتب بيع الجوازات المزورة لشرائها و التي تنتهي بمدة خمس سنوات و لا يمكن تجديدها إلا عن طريق السفارة التي ترفض تجديدها لكشفها التزوير ، كما صرحت الدكتورة أنه لا يقل عن عدد 60 ألف بدون من إجمالي 120 ألف مقيم حاملين لإحصاء عام 1965 و هم قانونا يستحقون التجنيس و عقبت أن الحكومة صرحت بأنها تمتلك خمسة مليون ورقة كإثباتات ضد البدون إلا أنه لم يتم ترحيل بدون واحد و هذا دليل على أنه لا توجد إثباتات من دولة أخرى و اختتمت الدكتورة في حوارها  لقضية البدون بأن الجهاز المركزي للبدون توجه مؤخرا إلى إلزام البدون للتوقيع على تعهد لأوراق و معلومات لم يطلعوا عليها حتى يتم تجديد بطاقاتهم و هذا إجراء غير قانوني و تحولوا المئة و العشرين ألفا بدون إلى مقيمين بصورة غير قانونية و إلى وافدين دون وجود دولة موفدة . واتهمت الدكتورة الجهاز الإعلامي الحكومي بأنه يختار ما يظهر للناس حول قضية البدون و هو يبث صوتا واحدا غير محايدا مما ساهم بشكل كبير في استمرار قضية البدون من الستينات إلى الثمانينات. و من ثم ظهر رئيس مجلس الأمة بعد هذا اللقاء في يوم الأحد الموافق 21 يوليو 2019 و صرح بأن مجلس الأمة بصدد إيجاد حل جذري لقضية البدون بما لا يعبث في ملف الجنسية و ذلك بإقرار تشريع لهم في بداية دور الانعقاد القادم أو بعقد جلسة طارئة . ختاما فإن الدكتورة اتهمت الحكومة اتهامين مباشرين ضد الجهاز الإعلامي و ضد الجهاز المركزي للبدون و من أمن العقوبة أساء للمنصب و للحقوق و لتطبيق القانون ، بالتالي على أهل الاختصاص النظر في هذه الاتهامات و التحقق بشأنها و إن صحت هذه الاتهامات لابد من تعويض البدون عن جميع الأضرار الأدبية و المادية التي لحقت بهم بسبب الظلم الذي وقع عليهم و تطبيق العقاب على من ظلم لأن العدل في الحكم يكون في الثواب و العقاب و هكذا تقدمت الحضارة الإنسانية في الكثير من الدول الغربية التي لم تجعل من المناصب تشريفا بل تكليفا .

 

 

بقلم / بسمة سعود

تويتر

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *