الخميس , 25 أبريل 2024
زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !
بسمة سعود

زوووم: بسمة سعود: التدخل الدوائي !

إن الممارسة الجنسية بين الزوجين هي ممارسة حب بين روحين تربطهما كيمياء و مشاعر قوية و تزداد رغبة ممارستها بارتفاع قوة الحب بينهما ، و تكون عند آخرين ممارسة مادية بحتة للانجذاب الجسدي فقط والتي تنتهي بانتهاء الرغبة في التواصل مع هذا الجسد لانعدام المشاعر ، و منه من يمارسه بتدخل الدواء مع زوجته التي زوجوها كرها عنها و هي بعمر ابنته أو حفيدته ليقنع نفسه أنه شابا ليدخل الأخير في أمراض القلب التي لا تنتهي ؛ علميا فإن القدرة و الرغبة الجنسية يرتبطان ارتباطا وثيقا بحركة الدورة الدموية في جسم الإنسان الذي يضخ من القلب السليم و باسترخاء الأعصاب ، لهذا فإن الفحص قبل الزواج ضروري جدا للتأكد من سلامة القدرة الجنسية عند الطرفين و لتحمل الشخص المعني مسؤولية عدم إقدامه على الزواج و عزل فكرة الزواج من رأسه إن كان يفتقر للقدرة الجنسية حتى لا يظلم نفسه و يظلم من سيرتبط معه بالميثاق الغليظ ، و بذلك و بعد تنفيذ شرط الفحص قبل الزواج فإن جميع المشاكل الجنسية التي تحدث بين الزوجين تكون بسبب ضعف الرغبة و ليست بسبب ضعف القدرة ، و جميع العلماء أشاروا إلى أن الرغبة الجنسية بين الزوجين متصلة اتصالا مباشرا بالحالة النفسية لهما و الحالة النفسية للطرفين ترتبط ارتباطا وثيقا بحجم رضا الزوج عن الآخر و مدى اهتمام و تقدير و مسؤولية الطرفين لبعضهما و قوة مشاعر الحب التي تربطهما ، و كذلك خلو علاقتهما من الخيانات الزوجية أو “الشرك في العلاقات الجنسية ” و الأخير وقعه النفسي قوي و شديد على الطرف الآخر و لا يستطيع التخلص منه بسهولة لأن فطرة الإنسان ترفض بأن يشرك بزوجه أحد لهذا من الصعب أن تعود الرغبة في ممارسة الحب مع نفس الشخص كما كانت عند وقوع و اكتشاف الشرك ؛ لذلك على الزوجين أن يواجهوا حقيقة واقع العراقيل النفسية التي يعانون منها و يبادروا جديا في حلها أو أن يقرروا الانفصال الجسدي بإحسان كما يحدث عند الكثير من البيوت بدلا من “التهرب من واقعهم” و اللجوء إلى التدخل الدوائي لممارسة الحب إجبارا الذي سيؤثر سلبا على صحة الإنسان في جهازه الهضمي و العضلي و الجلدي و التنفسي و السمعي و الدوري إن تم الاستمرار عليه كما هو مثبت في جميع الدراسات و بالتالي تعيق من ممارسة روتينه اليومي مع مرور الوقت ، من جانب آخر فإن الأمراض العضوية التي تصيب الإنسان مع تقدم العمر منها أمراض ضغط الدم و السكري و أمراض القلب و السمنة نتيجة قلة ممارسة الرياضة فقد صرح الأطباء أن هذه الأمراض تعيق الرغبة في الممارسة الجنسية للإنسان . 

إن لصحتك و لجسدك عليك حقا ، فقبل أن يتوجه الزوجين لشراء عقار حتى يعالجوا مشكلة ضعف الرغبة لممارسة الحب لديهم ليبحثوا أولا ما الذي شرخ علاقة الحب بينهم و ليصلحوا هذا الشرخ و ليقتلعوا المشكلة من جذورها و ليحافظ الجميع على ممارسة الحياة الصحية من الغذاء و الرياضة فالوقاية خير من العلاج ، و أخيرا و ليس آخرا ممارس الحب “بإجبار الجسد” لا يضيف للإنسان شيئا امسكوا بالمعروف أو سرحوا بإحسان !

بقلم / بسمة سعود

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *