السبت , 20 أبريل 2024

زوووم: بسمة سعود: العيوب الإدارية في شغل الوظائف الإشرافية!

خلال فترة عملي بالوزارات تفاجأت بان الموظفين الإشرافيين البيروقراطيين أقل مني في التحصيل التعليمي الجامعي ، أي أن المدير أو المراقب أو رئيس القسم قد يحمل شهادة جامعية بتقدير جيد و يرأس موظفا يحمل شهادة جامعية بتقدير إمتياز أو جيد جدا أو أن الموظف الإشرافي يحمل شهادة بكالوريوس تربية و يرأس موظف يحمل شهادة بكالوريوس علوم ؟!!! و من الطبيعي و البديهي أن الطالب المسؤول و المتفوق في دراسته سيكون متفوقا و مسؤولا و مبتكرا في وظيفته لكن الطالب المتقاعس في دراسته و “اللي قزرها تنقل هومووركات و غش و سياحة و إنتخابات في الجامعة ” سيكون متقاعسا في وظيفته ، فسمة شخصية الإنسان المسؤول لا تتغير ، و هذا الكلام علمي و واقعي من خلال خبرتي في جهات العمل التي تعينت فيها  حيث أنني وجدت جميع الموظفين الإشرافيين و التنفيذيين ، من حصلوا على تقدير تعليمي متدني في شهاداتهم الجامعية أو تخرجوا من جامعات ليست بقوة جامعة الكويت ، متمسكين بالبيروقراطية و بثقافة اللاإنتاجية و الوصولية في إقتناص مقاعد البعثات و الدورات الخارجية من أجل السفر و الإمتيازات المادية المترتبة عليه حتى أنه في ترقيات الدرجة المالية بالإختيار يحرص الموظف الإشرافي الى ترقية الموظف الذي يشاركه في رؤيته بالعمل ألا وهو البيروقراطية و اللا إنتاجية !! حتى أن مفهوم اللإنتاجية لدى الموظف الذي يحمل شهادة بتحصيل تعليمي عالي يختلف تماما عن مفهوم الإنتاجية لدى الموظف الذي يحمل شهادة جامعية بتحصيل تعليمي متدني،  مما إنعكس ذلك سلبا على جودة إنتاجية و خدمات الكثير من جهات العمل !

والأمر لا يتوقف عند هذا الحد فمن يعمل في الوزارات يتفاجأ من ترقية الكثير من الموظفين إلى المناصب الإشرافية و هو لا يمتلك سمات الشخصية الإدارية و لا الحرفية و الأمانة العلمية في رصد تقييم كفاءة الموظفين أو التعاطي مع كتب شكاويهم و إقتراحاتهم ، و سمات الشخصية الإدارية مهمة جدا أن تكون متوفرة في الموظف الإشرافي قبل الخبرة الفنية !

ولأن الموظف الإشرافي الغير كفؤ يضمن منصبه الإشرافي حتى سن التقاعد بعد ثلاثين سنة بخلاف الوزير ، فهي من أهم الاسباب الرئيسية لاستمرارية البيروقراطية و تأخر التنمية في البلاد التي أرهقت المواطنين و المراجعين في الكثير من الخدمات !!

وعندما نلقي الزوم على قرار 30 لسنة 2015 بشأن شرط شغل الوظائف الإشرافية بالوزارات و الإدارات و إلى قانون ديوان الخدمة المدنية رقم (15) لسنة 1979 ، نجد أن المشرع أهمل شرط كفاءة التحصيل التعليمي و كفاءة سمة الشخصية الإدارية عند الترقية إلى الوظائف الإشرافية ، لهذا نجد القلة من المتفوقين تعليميا يعملون في الوزارات مما عكس ذلك سلبا على إنتاجية الوزارات !!

لذلك فإن القرار الإداري المتعلق بشروط شغل الوظيفة الإشرافية عليه أن يعدل و يشمل الآتي :

  • أن يكون المرشح حاصل على تقدير لا يقل عن جيد جدا مرتفع في معدل التخصص التعليمي الجامعي من جامعة الكويت أو الجامعات التي تضاهيها . (الذي سينعكس إيجابا على جودة الإنتاجية في التخصص الوظيفي)
  • ترقية الموظف الإشرافي (رئيس قسم ، مراقب) إلى الوظيفة الإشرافية الأعلى من الذي يشغله حاليا بعد 4 سنوات ، إن توفرت الشواغر .
  • لا يتم تجديد أي موظف في منصبه الإشرافي بعد قضائه مدة 4 سنوات . (حرصا لمنح الفرص للكفاءات و لتجديد و تطوير العمل و خلق المنافسة الإيجابية التي تخدم مصلحة العمل )
  • يتم ترقية الموظف الإشرافي الذي أثبت كفاءته الفنية إلى درجة مستشار بعد قضائه 4 سنوات في وظيفته ، في حال لم يوجد شواغر لوظائف إشرافية أخرى .

بقلم / بسمة سعود

@Q8Basmah_

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *