الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022
زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !
بسمة سعود

زوووم: بسمة سعود: اللئيم ‍!

اللئيم ‍!

نخالط في هذه الحياة الكثير من الشخصيات ، فمنهم من نسعد لرؤيتهم ونتمنى لو جميع الأشخاص الذين نقابلهم بنفس نفسياتهم الطاهرة و منهم من يشعروننا أنّنا نعيش في غابة مليئة بالوحوش ، فالأشخاص الطيبون يشعروننا بحبهم لنا وبأخلاقهم العالية و يخلقون لك الظروف ليشعروك بأن الحياة جميلة ومليئة بالأشخاص الأخيار ، أمّا بالنسبة للطرف الآخر من الناس  فهم من يحاولون التقليل من شأنك  عدا عن محاولة استفزازك و استفزاز من حولهم  فتلاحظ عليهم الأخلاق السيئة ولهذا نطلق على بعض الأشخاص السيئين بالشخص اللئيم ، و هو في معجم المعاني الجامع  شخص خبيث و دنيء النفس و خلاف الكريم ، و خلال معاشرتي لهم في أيام دراستي و في بيئة عملي و في حياتي الاجتماعية فاللئيم شخص يقدم  مصلحته على مصلحة الآخرين بطريقة أنانية  فيتخذ أي أسلوب حتى لو تضرر الآخرين منه وذلك للوصول لمصلحته الشخصية ، عدا عن كرهه لرؤية أي شخص حوله سعيد  فيتمنى التعاسة للآخرين ويحسد السعداء سعادتهم و يحاول إيذائهم وإيصالهم للفشل إذا كان باستطاعته ذلك ، و لا يجزي إحسان الآخرين بإحسان و يتنكر لمعروفهم ، و يرفض مساعدة الآخرين حتى لو كان قادر على مساعدتهم فهو لا يحب تقديم العون والمساعدة وحين يحتاج للآخرين  يأتي اليهم ويطلب منهم المساعدة  ، و تجد اللئيم يستهزئ بمن حوله ويحاول السخرية منهم وتقليل هيبتهم أمام الآخرين  ليس عداوة بل لأنه لا يشعر بأحد ولا يهتم بمشاعر من حوله و لا يحب أحد ؛ لكن الذي يجمع اللئيمين جميعهم هو فشلهم في الحياة دراسيا أو مهنيا أو اجتماعيا ، فتجده يحمل شهادة ديكور منحه لقب أ. أو د. أو م. إلا أنه فاشل في تخصصه الوظيفي ، و تجده متزوجا و كون أسره إلا أنه يعتبر هذا الزواج الذي أتعسه بروتوكولا للمجتمع ، و تجده ذات حسب و مال و جاه إلا أنه فارغ في العقل و فاقد للوطنية ، و تجده مواطنا كريما في بلده إلا أنه هجر بلاده و تنكر لأصله ، و أخيرا تجده لا يمتلك أهدافا عظيمة و جوهرية في حياته و اكتفى بزينة الدنيا التي حظي بها من القدر و غض البصر عن فشله الذي يعيشه من اختياراته . و خلال بحثي عن هذه الشخصية استوقفني مقولات مأثورة عن اللؤم و اللئيم لخليفة المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أقتبس جزء منها بما لمسته من اللئيمين في حياتي : التكرم مع الامتنان لؤم ، اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف ، اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطى جحد ، اللئيم لا يتبع إلا شكله و لا يميل إلا لمثله ، اللئيم يرى سوالف إحسانه دينا له يقتضيه ، اللئيم إذا احتاج إليك أجفاك و إذا احتجت إليه عناك . و أخيرا كل مواطن نعم بكافة حقوق المواطنة الكريمة في بلده دون أن يبذل مجهودا في العطاء على حساب من يعطي لهذا البلد و يتنكر لهذا الكرم فهو مواطنا لئيما ، و كل إنسان يقرأ مقالتي و قد قدمت له الإحسان في عملي أو في دراستي أو في حياتي و جازاني بالإساءة أو الأذية فهو إنسان لئيم ، و اللئيم خير علاج لهم هو جفائهم و طردهم من حياتكم إن أمكنكم ذلك ، أبعدكم الله عن كل لئيم .

بقلم / بسمة سعود

تويتر

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *