الإثنين , 26 سبتمبر 2022
زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !
بسمة سعود

زوووم: بسمة سعود: المطلقة في المجتمع المذهبي!

إن موضوع المطلقة أحد القضايا التي وددت الكتابة عنها لكنني أجلتها نظرا لمواضيع أخرى تشغل بالي و أراها الأهم في طرحها  إلى ان قرأت مقال زميلتي الكاتبة المميزة في جريدة الشاهد الأخت / الجازي السنافي بعنوان ” الزفاف الملكي البريطاني ” و الذي جاء فيه  ( المجتمع الغربي لا ينظر للمطلقة بأنها «مشبوهة» بل امرأة لم تنجح في علاقتها وقررت الانفصال بينما المجتمع العربي للأسف له نظرة «دونية» للمطلقة وفي اغلب الاحيان تكون فيه المرأة مظلومة ولكن نظرة المجتمع للمطلقة هي نظرة «بائعة هوى» بكل صراحة حتى وان كانت شريفة لانهم لا ينظرون الا للجانب «الجنسي» بعيدا عن «الاخلاقي» والإنساني).

باختصار شديد المجتمع شكل مفاهيمه عن لقب “المطلقة” من خلال ما جاء في المذاهب و من خلال ما رآه منها ، لنطرح الموضوع علميا حتى نرى هل المطلقة ضحية في المجتمعات العربية أم أنها مشبوهة ؟!!

أولاً لنطرحها من الناحية البيولوجية : إن المرأة الثيب لها حاجيتها البيولوجية الخاصة فيها بخلاف البكر (العذراء)  مثلها مثل حاجة الإنسان إلى الأكل و الشرب ، و هذه الثيب إن لم تشبع حاجياتها الفسيولوجية و هي (ممارسة الجنس) سواء إن كانت متزوجة أو أرملة أو مطلقة و كانت ضعيفة الإرادة فقد تتخذ مسلكا آخرا لإشباع هذه الحاجيات بالزنا مع المتزوجين أو اللجوء إلى زواج المتعة و المسيار من المتزوجين و العزاب للأرامل و المطلقات  أو بارتكاب جريمة نكاح المثليين ، و هذا واقع يدركه رجال المجتمع جيدا خاصة إن كانوا يشغلون المهن القانونية لأنها تعرض عليهم قضايا جرائم الزنا و الخيانات للمتزوجين و المتزوجات .

لكن المجتمع افترض أن الثيب المتزوجة لا تزني لان لديها زوج يلبي حاجياتها الجنسية و المطلقة الثيب محرومة من ذلك و الأرملة في غالب الأحيان كبيرة في السن و ثقافة مجتمعنا اللي ما يعتمدون على الدراسات الطبية توارثوا على أن الثيب بعد الخمس و الأربعين “تطخ” ، و من خلال احتكاكي مع المتزوجات و المطلقات و الأرامل ، فالكثيرات من المتزوجات تشتكين أن زوجها لا يأتيها لأشهر و سنوات و البعض الآخر تشتكين بأن زوجها لا يحقق لها العفة إن أتاها و كل ذلك سبب لهم الكآبة و الكثير من المشاكل النفسية ، و أذكر إحدى السيدات الأرملات عندما قالت لي ” ما عندج سالفة لأنج ما تزوجتي ليم الحين تراج ما جربتي الدنيا ” مشيرة إلى الممارسة الزوجية الجنسية ، و أخيرا جميع المطلقات يشتكين أنهن بحاجة إلى رجل في حياتهن و بعضهن قلن لي تأتينا ليالي و نحن نبكي  و كل ذلك إشارة على أهمية الممارسة الزوجية الجنسية للثيبات ، اللي أبي أقوله في هذه الفقرة بأن المتزوجة و الارملة و المطلقة جميعهن ثيبات و تخضعن للأخلاق و للإرادة في تلبية احتياجاتهن الفسيولوجية لكن المجتمع نسى المتزوجة و الأرملة و ركز على المطلقة في هذا الجانب و كأنها هي الوحيدة الثيب و التي تحرم من حاجياتها الفسيولوجية !

ثانيا لنطرحها من الناحية العقائدية أو المذهبية : إن الشرك في العلاقات الزوجية مجرم في قوانين المجتمعات الغربية منها دولة بريطانيا و كذلك هذه المجتمعات تحلل نكاح العزاب الذي جاء في سورة النساء آية رقم  ( 24 ) ، بينما الشرك في العلاقات الزوجية محلل في المجتمعات الخليجية كما حللوا زواج المتعة و المسيار للرجل المتزوج من الثيب العزباء و جرموا نكاح العزاب الذي جاء في الآية رقم (24) من سورة النساء ، لذلك فالمرأة المطلقة تشكل تهديدا لبيوت المجتمعات الخليجية بينما في المجتمعات الأوربية فهي لا تشكل أي شبهة أو تهديدا أو حالة سلبية .

ثالثا :  الرجال الفاسقون يكثرون في المجتمعات المذهبية و هم يعلمون و يدركون تماما الحاجيات الفسيولوجية التي تمر بها الثيب المحرومة من الممارسة الزوجية الجنسية لهذا هم يستغلون هذا الجانب فيها لإغوائها في إشباع غريزتهم عن طريق الزنا أو زواج المتعة أو زواج المسيار و تكون الثيب الطليقة المفضلة لديهم عن باقي النساء .

رابعا سأسرد لكم وقائع ما رأيت : جميع المطلقات الثيبات اللاتي صادفتهن في حياتي و هن أمهات و أركز في حياتي فقط و ليس بشكل عام ، هن خبيثات في السلوكيات وغير موقرات في التفكير مع الجنس الآخر حتى مع محارمهن عند البعض و يبحثن بالزواج من الرجل المتزوج و جميعهن تشتكين من خيانة زوجها لها فتريد أن تنتقم لنفسها لتلف على المتزوجين و تتزوجهم على زوجاتهم و تقبض أجرها ، و القلة اللاتي كشفن عن أنفسهن بأنهن مومسات حجة منهن على أنهن فقيرات ، و البعض الآخر يتجهن نحو العلاقات الجنسية المثلية  ، و لا أرى في أي واحدة من ذلك أنها ضحية بل شبهة على من ستصادقها لكنني سمعت كثيرا عن المطلقات الطيبات فلا بد من وجودهن  .

نهاية على المرأة أن تصون فرجها للرجل الذي يستحقها حتى لا تقع ضحية لحاجيات فسيولوجية يسبب لها الانحراف أو السمعة السيئة في مجتمعها المذهبي مستقبلا و في نفس الوقت  لا  تلوموا لقب ” المطلقة” عن حالتها الاجتماعية و لا تخلطوا الأوراق عبثا إنما لوموا من جعل الثيب العزباء سلعة لغرائز الفساق و هي استسلمت لهم ؟!

أعلم أنني صريحة بجرأة لم ينطق به الإعلام مسبقا لكن قول الحقيقة هي التي تنهي أي فكرة خاطئة أو سلبية!

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.