الإثنين , 26 فبراير 2024
زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !
بسمة سعود

زوووم: بسمة سعود: المواطنة و الوطنية و الانتماء في الكويت !

المواطنة علميا هي ظاهرة مركبة محورها الفرد الذي يخضع لنظام محدد من الحقوق و الواجبات في الدولة و هي المكانة التي تيسر الحصول على الحقوق و القوى المرتبطة بها من حرية التعبير و المساواة أمام القانون و الحق في التصويت و الحق في الترشيح و الحق في الانضمام إلى تنظيمات سياسية مشروعة، و مقومات المواطنة الأساسية هو اكتمال نمو الدولة و الديموقراطية و عملية التنشئة الاجتماعية و الثقافية و السياسية بإشراف الدولة و سيطرتها .

أما الوطنية  علميا و التي تعرف بالفخر القومي فهي التعلق العاطفي لأمة محددة بصفة استثنائية عن البلدان الأخرى ، و تتضمن مجموعة مفاهيم مثل الارتباط و الانتماء و التضامن و هو مفهوم أخلاقي و أحد أوجه الإيثار الذي يدفع المواطنين إلى التضحية براحتهم من أجل بلادهم ،  والانتماء هو من الاحتياجات الهامة التي تشعر الفرد بالرابط المشترك الذي يربطه بأرضه وبأبناء وطنه  وسيؤدّي هذا الشعور إلى صقل توجهاته بحيث تتحول إلى توجهات تهدف إلى خدمة الوطن والمجتمع والتفاني والتضحية من أجله، والمشاركة في إعماره التي ستشعره بقيمته الحياتيّة التي ستنمو مع الأيام والسنين ومن القيم المهمة للانتماء للوطن والتي يجب العمل بها وعدم التغاضي عنها هو إبراز قيمة الوحدة الوطنيّة وتحويلها لهدف يعمل الجميع على تحقيقها على أرض الواقع والمحافظة على استمراريتها، فالوحدة الوطنيّة تعتبر من المسلمات في كل الأوطان والتي من شأنها العمل على تقوية المجتمعات والمحافظة على أمنها ورخائها.

لكن عندما نتوقف عند الانتماء في الكويت نجد أن أغلب أفراد الشعب الكويتي لا ينتمون إلى دستور الكويت لأنهم يرفضون تطبيق المساواة بين معتنقي عقائد الفكر المختلفة في حرية التعبير عن الفكر و الرأي و يرفضون تطبيق المساواة بين الرجل و المرأة في حقوق اجتماعية و سياسية متنوعة بسبب سيطرة العقائد المذهبية على عقولها ، و المصيبة أن كان مواطنا معتنقا لعقيدة معينة إلا أنه يخفي ذلك و يعيش غريبا في وطنه و هذا ما يولد الغضب الكبير بداخله و الذي قد يؤثر على انتمائه للكويت و تجده يفضل بريطانيا و أمريكا  على بلده بالرغم من أنه ينعم في بلده بكافة حقوق المواطنة !!

وعندما نتوقف عند المواطنة في الكويت فهناك فئات تقيم على أرض المجتمع الكويتي تنتمي لهذه الأرض و حرمت من كافة حقوق المواطنة الاجتماعية و السياسية لسنوات طويلة سموا بالبدون أو المقيمين بصورة غير قانونية و آخرين مواطنين بصفة مكتسبة حرموا من الحقوق السياسية و آخرين حرموا من بعض الحقوق الاجتماعية لأن قوانين الدولة لم تطبق مبدأ المساواة بين مواطنيها في توزيع الحقوق ،و من البديهي بأن المواطنة المكتملة التي تفرض على الدولة حقوقا و للدولة واجبات سيقابلها الوطنية من كافة أفراد الوطن الذي يتمثل في العطاء و الإخلاص و الولاء ، و نقصان حقوق المواطنة سيخلق فجوة سياسية في البلاد ، لهذا من وجهة نظري من حق كل فرد على الكرة الأرضية عندما يحمل جنسية لدولة معينة بأن ينعم بكافة حقوق المواطنة لهذه الدولة لأنه ستحقق له الاستقرار و الأمان و بالتالي العطاء و الإنجاز مثل دولة كندا على سبيل المثال …… لكنني أستغرب كل الاستغراب من حاملي الجنسية الكويتية و الذين حصلوا على كافة حقوق المواطنة الاجتماعية و السياسية لكنهم في العمل النيابي لا يخلصون  و في الوظيفة لا ينتجون و في أمول الشعب يسرقون و في المناصب القيادية يخذلون حتى أن الكثير منهم لا يحمد الله على نعم المواطنة التي ينعم بها و هو مقصر في واجباته اتجاه الكويت !!

  • ما الذي ينقص رئيس مجلس الأمة ليكون غير وطنيا ؟!!

ما الذي ينقص وزيرا ليكون غير وطنيا ؟؟!!

ما الذي ينقص كل من يشغل المناصب المرموقة على حساب الكفاءة ليكون غير وطنيا ؟!!

ما الذي ينقص نائبا ليكون غير وطنيا ؟؟!!

ما الذي ينقص إعلاميا ليكون غير وطنيا ؟!!

الذي ينقصكم هو أخلاق الإسلام ، نعممممم ثقافة الإسلام التي تترتب عليها ثقافة الوطنية الحقة ، فعندما تزرع عقيدة في المجتمع بأن ممارسة الشعائر عمودها و كفيلة لإدخال الإنسان إلى الجنة و العمل الصالح يأتي لاحقا و أن الوطنية هو أن تدعم و تمجد نظام الحكم فقط فعن أي وطنية ستشهده الكويت إن كانت هذه الثقافة الفكرية السائدة في مجتمعها التي عكست على حياتها النيابية و الاجتماعية و الإعلامية و على أداء الفرد ؟!! فالذي يتقي الله سيتقي الله في الكويت و شعب الكويت أما الأداء الذي نشهده من معظم الشعب فهو بعيد كل البعد عن الوطنية  لأنهم بعيدين كل البعد عن أخلاق الإسلام ؟!! و الكثيرين يعيشون أغرابا في الكويت لأن ثقافتهم الأخلاقية تختلف عن غيرهم إلا أنهم ينتموا إلى دستورها  الذي جعل منهم وطنيين …. فكن منهم لأن وطنتيك ستخلد ذكراك الطيبة في الدنيا و الآخرة !

بقلم / بسمة سعود

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *