الإثنين , 26 فبراير 2024
زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !
بسمة سعود

زوووم: بسمة سعود: الهوية الكويتية و أهل الكويت

مجموعة الثمانين حركة سياسية نشطت في البلاد قبل أكثر من عام إعلانا منهم عن التصدي لأي محاولات من قبل مجلس الأمة لتنفيذ تعديلات على قانون الجنسية أو قانون المحكمة الإدارية و مطالبتهم باحتكار منح و سحب الجنسية لسيادة الدولة و بالمقابل تعرضت هذه الحركة للكثير من الهجوم بأنهم يحاولون تمزيق النسيج الاجتماعي للشعب الكويتي و يريدون تصنيف الشعب إلى عيال بطنها و الدماء الزرقاء و حضر و بدو و أنهم يحاربون البدون .

عندما نلقي الزوم على تصريح ممثلي مجموعة الثمانين نجد أن مطالباتهم تكمن في ” رفض العبث بالتركيبة السكانية و أن دستور الكويت الذي أسس في أغسطس 1961 قد فصل على أهل الكويت لهذا كان مجلس الأمة لا يضم إلا أهل الكويت فقط إلى أن تم اختراق قانون الجنسية الكويتي لعام 1959 و بدأ المجنسين تجنيسا سياسيا و المزورين يتسيدون الموقف في الوزارات و مجلس الأمة و في كل مفاصل الدولة ، و الدستور الكويتي لم يفصل عليهم و يرغبون تشريع قوانين لمصالحهم الشخصية و آن الأوان إلى أن يبتر المخطئ “،  استنادا إلى المبادئ الذي يطالبون به فلا أجد أنهم يريدون تمزيق نسيج الشعب الكويتي بل يريدون أن “يصفوه” من المجنسين تجنيسا سياسيا و من المزورين ، لكن عندما يقولون نحن نريد الحفاظ على الهوية الكويتية كأنهم يقولون عن أنفسهم نحن الهوية الكويتية ، طيب ما هو تعريفكم للهوية الكويتية ؟ لأنه من المجنسين سياسيا أو من الذين يحملون صفة جناسي غير قانونية بأصولهم الجغرافية المختلفة يتفقون مع عادات و تقاليد أهل الكويت! و كذلك هناك 5 عوائل من تجار الكويت ليس لهم إقامة اعتيادية في الكويت منذ عام 1938 حتى عام 1960 إلا أنهم رجعوا إلى الكويت و حصلوا على الجنسية الأولى و لا أعلم ما هو رأي الخبراء القانونيين في جنسيتهم لكنهم بلا شك يمثلون الهوية الكويتية .

و عندما نقول أهل الكويت فنحن نتكلم عن الذين نشؤا و تربوا و ترعرعوا على أرض الكويت و توارثوا عاداتها و ثقافتها و تقاليدها بالمفهوم الاجتماعي ، لكن لو استبدلنا هذه الكلمات المطاطية “الهوية الكويتية”  و ” أهل الكويت”  و رجعنا إلى الواقع فإن الواقع يقول أن الدولة يحكمها قانون و أي قانون في الدنيا يخضع للقضاء و للتعديل من قبل المشرعين لذلك فإن حق المواطنة الكويتية و تحديد صفة هذه المواطنة يقره قانون الجنسية عام 1959 م و الذي يتضمن 8 مواد الذي عدل في مادته السابعة بالتسعينات ليصبح ثلاث شرائح من المواطنين كويتيين بصفة أصلية و لهم الحقوق السياسية و هم المقيمين في الكويت إقامة اعتيادية قبل عام 1920 حتى تاريخ إقرار قانون الجنسية 1959 و أبناء الكويتي بصفة أصلية من ولدوا في البلاد و خارجها و أبناء المجنسين على المادة الرابعة و الخامسة ،  ركزوا جيدا يا مجموعة الثمانين أبناء المجنسين من المادة الرابعة و المادة الخامسة و أبناء الوافدة من أب كويتي ، أي ستجدون شريحتهم لا يمثلون “هويتكم” لكنهم وفقا للقانون يتساوون معكم في صفة المواطنة ، و عندما نرجع إلى تحديد من هم أهل الكويت “قانوناً” هم الذين تنطبق عليهم مواد الجنسية من المادة الأولى إلى المادة الثامنة و لهم إقامة متصلة في الكويت ، لهذا عندما نتكلم بلغة القانون فالأمر مختلف تماما عن استخدامنا لبعض المفاهيم التي تخضع للمزاجية .

لكن ! …. لنترك تطبيق القانون جانبا و نتذكر بعض الوقائع باختصار ، من الذي خالف قانون الجنسية عند التجنيس السياسي و عند التزوير ؟ متى بدأت مخالفة تطبيق قانون الجنسية  ؟ أين اعتراض و مقاومة أهل الكويت الذين فصل عليهم دستور الكويت منذ بداية تفشي هذا الفساد الإداري ؟!! ما هي قضية حرمان بدون الكويت من التجنيس منذ عام 1965 إلى الوقت الجاري وفضل عليهم طوال هذه السنوات المجنسين تجنيسا سياسيا و المزدوجين و المزورين الذين استولوا على حقوق المواطنين في تكافؤ الفرص الوظيفية و السكنية و التعليمية و العلاج بالخارج ؟! إن أردنا تطبيق قانون الجنسية على المجنسين سياسيا و المزورين و المزدوجين ما هو الثمن الذي سيدفعه أبناءهم و أحفادهم الذين تربوا في الكويت ؟ لماذا الدولة صمتت عن قضية البدون لأكثر من 50 عام على حساب سمعة الكويت و على حساب الحياة الاجتماعية لأجيالهم المتوارثة ؟!

عندما نسلط الزوم على هذه الوقائع و رفعا للأضرار الأدبية عن أجيال المزورين و المزدوجين و البدون الذين لا ذنب لهم بما اقترفته الحكومات و المجالس التشريعية المتعاقبة من أخطاء و تهاون في تطبيق القانون بأن تجري سلطات الدولة  تعديلات على صفة المواطنة للمجنسين تجنيسا سياسيا أو المزورين أو المزدوجين من الصفة الأصلية إلى الصفة المكتسبة و أبناءهم يكتسبون صفة مواطنتهم بالتبعية و كذلك تجنيس بدون الكويت بصفة المواطنة المكتسبة ، من لم يثبت عليهم إخفاء أي وثائق ، بما  يكسبهم جميعا حق الإقامة القانونية و حق التعليم و حق العلاج فقط بينما الحقوق الأخرى تكون أولويتها للمواطنين الذين حصلوا على جنسيتهم بقوة القانون ، و هذا لن يتم إلا من خلال سن و تعديل القوانين ، و في النهاية المزور و المجنس تجنيسا سياسيا و البدون الذين أخفوا وثائقهم جميعهم لهم أصول سياسية و يستطيعون من خلالها أن ينعموا بحقوق مواطنتهم في دولتهم الأم ، فلهم الخيار إما أن يرجعوا إلى أوطانهم الأصلية و ينعموا بكافة الحقوق التي يريدونها أو أن يظلوا مقيمين في الكويت كمواطنين بصفة مكتسبة دون تعديهم على حقوق و مكتسبات الشعب الكويتي كما هو حاصل في واقع الكويت مع كل أسف.

هذا هو الحل العادل من وجهة نظري لهذه المشكلة السياسية التي أرهقت الكويت و أهلها لسنوات !!!

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *