الأحد , 23 يونيو 2024
زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !
بسمة سعود

زوووم.. بسمة سعود تكتب: آلية صرف المكافآت المالية للخدمات الممتازة!

آلية صرف المكافآت المالية للخدمات الممتازة! 

أصدر مجلس الخدمة المدنية قرار رقم 43 لسنة 2016 بشأن المكافآت المالية مقابل الخدمات الممتازة لموظفي وزارات الدولة في 25 أكتوبر 2016 و هي أحد القرارات الإدارية التي لم تراع طبيعة عمل الموظفين عند تطبيقها على جميع جهات العمل مما لا يعزز ثقافة الإنتاجية فيها ، حيث تم ربط الخدمات الممتازة للموظف بمدة مزاولته الفعلية للعمل عدد 180 يوما في السنة دون النظر إلى حجم و عدد المهام المنفذة و الموكلة إلى الموظف و الذي يثبت معدل إنتاجية الموظف و يخلق التنافس في بيئة العمل من اجل تطويره ، و القرار جاء معيبا في موضوعه عند تطبيقه على بعض الوزارات للأسباب التالية : 

  • استبعد أيام الجمع الذي يبلغ عدده 48 يوم في السنة و أيام الراحات منها أيام السبت الذي يبلغ عدده 48 يوم في السنة ليصبح إجمالي عدد هذه الأيام المستبعدة 96 يوما كما استبعد أيام العطل الرسمية للمناسبات الدينية و الوطنية و عددها 9 مناسبات في السنة و يتراوح إجمالي عدد أيامه في السنة بمعدل 18 يوم ، بالرغم من أنه يحظر على الموظفين مزاولة أعمالهم في هذه الأيام من جهة عملهم !! باستثناء بعض وظائف وزارة الصحة و الداخلية و الدفاع.
  • استبعد أيام الدورات التدريبية التخصصية للموظف ، و هذه الدورات التي تنمي خبرات الموظف تنصب في مصلحة رفع إنتاجية جهة العمل ، و بالتالي استبعاد هذه الأيام يعد عيبا موضوعيا .
  • لم يراع القرار لواقع التزام بعض الموظفين بالحضور طوال السنة كما هو مثبت بالبصمة الإلكترونية إلا أنه لا توكل إليه تنفيذ مهام ، و غيرهم يرتكبون مخالفة المادة (23 ) من قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 41 لسنة 2006 بصورة متكررة طوال العام ، و آخر قل عدد أيام دوامه الفعلي 180 يوما إلا أنه أنجز مهاما كثيرة !!
  • لم يراع القرار أن هناك حالات مرضية عرضية يعرقل الموظف من ممارسة روتينه اليومي لأيام محدودة جدا منها الالتهاب في الجهاز التنفسي أو الهضمي أو العضلي أو في الأذن الوسطى و الذي لا يستجوب الرقود في المستشفى.

لم يراع القرار من إمكانية وقوع الحوادث الطارئة للموظف سواء في منزله أو في طريقه أو في أحد أفراد بيته و التي تخرج عن إرادته و تعرقل حضوره للدوام .

لذلك على مجلس الخدمة المدنية و ديوان الخدمة المدنية أن يدرسوا جيدا الأثر المترتب على تطبيق قراراتهم على جميع جهات العمل بما يتفق مع طبيعة العمل و بما يحفظ حقوق الموظف المنتج و بما يعزز روح التنافس المهني في تطوير الأداء بجهة العمل بدلا من معاملة موظفي الدولة بمختلف الوزارات على أنهم حراس بوابة و بصامين !! و لا حول و لا قوة إلا بالله من واقع الكثير من القرارات .

بقلم الأستاذة / بسمة سعود

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *