الأحد , 23 يونيو 2024
زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !
بسمة سعود

زوووم.. بسمة سعود تكتب: إسقاط القروض مطلب شعبي و لكن!

زوووم.. بسمة سعود تكتب: إسقاط القروض مطلب شعبي و لكن!

قضية إسقاط قروض المواطنين من القضايا التي على حكومة الكويت أن تخصص من ثروة الشعب لإعادة توزيعها على المواطنين بما يخفف عنهم أعبائهم المادية ، بدلا من المليارات التي تمنح إلى الخارج و لا نعلم إن كانت هذه المليارات تذهب في مشاريع تنموية و تسترد إلى خزينة الدولة فيما بعد أو بدلا من الدعم الذي قدم لديون مالك بنك الخليج في 2008 و تم إهمال مطالبات مجلس الأمة في أسقاط قروض الشعب في وقته !! لكن علينا أن نراعي العدل و العدالة عند تطبيق هذا المطلب الشعبي ، فلا ننسى أن هناك مجنسين خارج عن قوة القانون و عددهم لا يقل عن 300 ألف يعيشون بيننا و يزاحمون المواطنين بقوة القانون في حقوقهم فيكفي ما استولوه من الكويت بما هو ليس من حقهم و ليس من العدل أن يتساووا مع المواطنين في قضية إسقاط القروض ، و لا ننسى تفاوت المدخول المادي للمواطنين بعض فوضى الرواتب التي أقرت من مجلس الخدمة لمدنية بين عامي 2009 و 2012 ، فهناك من دخله الشهري راتبه الحكومي فقط لا غير الذي يتفاوت بين 800 إلى 2600 دك و هو رب أسره و عليه التزامات معيشية فبالتأكيد يضطر لاقتراض الأموال من أجل الحصول على مقتنيات استهلاكية كالأثاث و السيارة كل 5 سنوات أو ترميم منزل أو تعليم أولاده أو لخدمات طبية لم تقدمها له الحكومة ، و آخر دخله الشهري من وظيفته الحكومية إلى جانب مشاريعه التجارية الخاصة أو عقارات يمتلكها ففي هذه الحال هو ليس مضطر لاقتراض الأموال لشراء المقتنيات الاستهلاكية مثل الذي سبقه ، و آخر دخله الشهري من القطاع النفطي أو وظيفته الحكومية الذي لا يقل عن 4000 دك و يصل إلى 13 ألف دينار و توفر له جهة عمله مركبة لقيادتها غير الخدمات الصحية المتميزة غير الامتيازات المادية من المكافآت و العلاوات التي توفر له و لا توفره جهات العمل الأخرى لموظفيها المواطنين مما يجعله غير مضطرا للجوء إلى القروض الاستهلاكية إلا إن كان يبحث عن البذخ الزائد ، و هناك من اقترض قرضا استهلاكيا مبلغ يقل عن 15 ألف دينار لشراء سيارة و هناك من اقترض مبلغ 30 ألف دينار لشراء سيارة لأن الأخير يهتم بالمظاهر . لذلك الواقع يقول أن القروض الاستهلاكية من الأعباء المالية التي أرهقت المواطن الذي لا يملك مصدر دخل سوى راتبه الحكومي و الذي يقل عن 2000 دك و يقل هذا العبء تدريجيا كلما ارتفع دخل المواطن ، أما الذي يبحث عن بذخ المظاهر و السفر فليس على الدولة أن تتحمل عبئ عدم حسن تصرفه الاقتصادي السليم ، و كل اللذين لم يلجؤوا إلى الاقتراض ذلك لأنهم لديهم ثروة لشراء سيارة و أثاث و أجهزة و ترميم و وفر لهم كل شيء بالمجان و ليس من حقهم أن يلوموا الذين لجؤوا للاقتراض لأن مدخولهم المادي كان ضئيلا أمام التزاماتهم المعيشية الغالية و لم يرثوا ثروة كغيرهم .
لهذا عند إسقاط القروض على الحكومة أن تراعي أولا مدخول الفرد و ثانيا قيمة مبلغ القرض و ثالثا أسباب القرض إن كان استهلاكي أو عقاري أو علاجي أو تعليمي و رابعا مدى حاجة المواطن له بما يحقق له العيش الكريم في الاحتياجات الأساسية لكل مواطن، لتحقيق العدل بين شرائح المجتمع ، أو أن تحدد مبلغ واحد يصرف على جميع المقترضين قروضا استهلاكية مبلغ 15 ألف دينار و مبلغ 40 الف دينار للقروض العقارية .
و أخيرا نقول للمواطن الغني الذي لم يلجأ للاقتراض لأن الله أغناه عن ذلك أحب لأخيك المواطن الفقير، اللي عايش على “رويتب ” الحكومة و يدفع إيجار و معاش خدامة و أكل و شرب و أقساط سيارة و أثاث، ما تحبه لنفسك!

بقلم الأستاذة / بسمة سعود

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *