الجمعة , 9 ديسمبر 2022

زوووم: بسمة سعود: عدم تجنيس أبناء الأم الكويتية غير دستوري

عدم تجنيس أبناء الأم الكويتية غير دستوري

ينص دستور الكويت في مادته (27) على (( الجنسية الكويتية يحددها القانون و لا يجوز اسقاط الجنسية أو سحبها إلا في حدود القانون )) إذا وفقا لهذا النص الدستوري فإن الذي يمنح الجنسية أو يسحبها فهو القانون وحده ، لكن المشرعين عبر مجالس الامة المتعاقبة أهملوا الدفع بعدم دستورية القانون الذي صدر عام 1959  في نص مادته الثانية و مادته السابعة و الذي أقصر تجنيس الأبناء من أب كويتي فقط لأنه مخالف لتطبيق دستور الكويت في مبدأ المساواة بمادته السابعة التي تنص على (( العدل و الحرية و المساواة دعامات المجتمع ، و التعاون و التراحم صلة و ثقى بين المواطنين )) و في مادته (29) التي تنص على (( الناس سواسية في الكرامة الإنسانية ، و هم متساوون لدى القانون في الحقوق و الواجبات العامة ، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين )) لأنهم أقحموا النسب بما فرضه موروثات المذاهب في تحديد هوية الانتماء السياسي للفرد. و كرروا المجالس التشريعية مخالفتهم الدستورية في مبدأ العدل عندما قاموا بتعديل المادة السابعة مكرر (3) من قانون الجنسية في عام 1994 و ذلك بتجنيس أبناء الأب الكويتي بصفة مكتسبة الى الصفة الأصلية و أقصاء تجنيس أبناء الكويتية بصفة أصلية من تجنيس أبنائها بصفة أصلية و كذلك إقصاء مساواة الأم الكويتية بصفة مكتسبة بتجنيس أبنائها من الآباء الغير كويتيين . أنا هنا لا اتحيز أو اتعاطف مع أبناء الوافدة و لا مع أبناء الوافد أنا هنا أطرح الوضع الدستوري للقانون الذي صدر في عام 1959 و مر في تعديلات حتى عام 1994  ، لذلك أدفع بإعادة تشريع القانون بما يحقق مبدأ العدل و المساواة . مبدئيا إذا عرضنا رأي الشعب الكويتي فالجميع معارض على تجنيس أبناء الكويتية بصفة مكتسبة و يتناقض بشأن تجنيس أبناء الكويتية بصفة أصلية بين المعارض و المؤيد بحجة حفاظهم على التركيبة السكانية و جميع هذه الآراء مخالفة لدستور الكويت و عنصرية في الجنس . من وجهة نظري يجب إعادة تشريع قانون الجنسية و ذلك بمنح الجنسية الأولى لأبناء و أحفاد المواطنين الذين لهم إقامة اعتيادية في الوطن قبل عام 1920 حتى تاريخ صدور قانون الجنسية و أبناء المواطنة الكويتية بصفة أصلية و المواطن الكويتي بصفة اصلية المقيمين في البلاد ، و منح الجنسية المكتسبة لأبناء الوافدة و الوافد من أم و أب كويتي بصفة أصلية المقيمين خارج البلاد ، و الغاء باقي مواد الجنسية تماما و استبدالها بمنحهم هوية الإقامة الدائمة مع احتفاظهم بهوياتهم السياسية ، و بذلك حققنا مبدأ العدل الدستوري لأبناء الأم الكويتية بصفة أصلية في القانون الذين ظلموا عندما مورس عليهم التمييز بتفضيل زوجة الكويتي الوافدة و أبنائها و أبناء الوافدين المجنسين في حق التجنيس و حققنا مبدأ المساواة بين الجنسين في تجنيس أبنائهم و حافظنا على (((( نقاء)))) الانتماء السياسي و على هوية التركيبة السكانية . و قانونا بما يخضع لولاية القضاء كل من له مصلحة مباشرة في الطعن بعدم دستورية نصوص قانون الجنسية يستطيع التوجه إلى المحكمة الدستورية و فقا لنص المادة (4) من قانون إنشاء المحكمة الدستورية رقم 14 لسنة 1973 ، بادروا يا أمهات الكويت في التغيير من خلال القضاء إن خذلتم من مشرعين الكويت !! 

 

بقلم / بسمة سعود

تويتر

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *