الجمعة , 12 أغسطس 2022
زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !
بسمة سعود

زوووم: بسمة سعود: قال مؤثرون و فنانون قال !!

من الأمور الوقحة و الاستفزازية التي صادفتها في ثقافة الإعلام و المجتمع هو تلقيب المشاهير ألقابا مزيفة و إعطائهم قيمة لا يستحقونها و يمنحونهم تقديرا أكثر من حجمهم ليصدقوا أنفسهم بآخر المطاف و لينتشر الحسد في المجتمع ! . فمؤخرا على سبيل المثال أطلقت أحد مشاهير الشبكات الاجتماعية على نفسها و على زملائها المشاهير بلقب “إنفلوينسر” أي المؤثرين، في فيديو منتشر لها و تثير فيه موضوع عبودكا ، عفوا عفوا عفوا عن أي تأثير تتحدثون ، هل تظنون أن عدد 2 مليون أو 4 مليون أو 5 مليون من المتابعين يتابعونكم لأنهم متأثرين بكم ؟!! خير علماء في التنمية البشرية أو في السياسة أو في الطب أو في القرآن ؟! أم تقدمون مادة علمية إثرائية تخدم الحياة البشرية أم متخصصين في الاعمال التطوعية ؟! كما سبق و أن تم تلقيبهم بلقب “الفاشونيستا” و هذا اللقب كمصطلح علمي يطلق على من يعمل في صناعة الأزياء و تصميم الموضة و ليس لمن يذهب إلى السوق و يشتري الماركات بأحدث صيحات الموضة و يتشيحط فيه و كأن أهل الكويت لا ينقادون وراء الموضة قبل مشاهير الشبكات ؟! و منهن من تسمي نفسها “بالميكاب آرتيست” أي خبيرة وضع الماكياج و هي لا تمتلك شهادة محترفة و معتمدة بفن المكياج ؟!

إسمعوا يا مشاهير الشبكات أنتم في الحقيقة “ترفيه” و “تسلية” للمتابع و مسوقين للمنتجات و الخدمات أي “بلوقررز” فقط لا غير هذا هو واقعكم و قيمتكم و حقيقتكم في الشبكات و هذا ينطبق على جميع مشاهير الشبكات بلا إستثناء ( يوتيوب ، إنستقرام ، سناب ، تويتر) فجميعهم لا يقدمون أي شيء مفيد للمجتمع سياسيا أو فكريا أو دينيا أو إقتصاديا كل ما يقدمونه غير التسويق هو عرض حياتهم اليومية و خلافاتهم الشخصية و تمردهم على عادات و تقاليد المجتمع و إثارة غرائز الخرفان و خراب بيوت الكثير من الأسر و “التحلطم” على الحكومة و المجلس من دون تقديم حلول و الإستهزاء و السخرية و فضح الآخرين و التشيحط ، واااااااااااضح !!! قال مؤثرون قال ؟!!! و المشكلة أن الإعلام و بعض المهرجانات المحلية دعموهم و لقبوهم بالمؤثرين و المتميزين و هذا انعكاس على ثقافتهم و اهتماماتهم !!

و مثال آخر مع بداية دعم شركات الإنتاج الفنية الغنائية للعاريات ( الجياكر) فجروا نافورة الكبت الجنسي عند أعداد كبيرة من الجماهير فانحرف اهتمام الجمهور و شركات الإنتاج الفنية عن الفن الأصيل الذي يستند على الاحترافية و الوقار و الجمال و متعة الروح إلى الاهتمام بقالب أجساد النساء الذي يستند على الاعتداء بحرمة العيون و القبح و التنافس في إثارة الغرائز إلى أن صنعوا منهن نجوما لتذاكر الحفلات الفندقية و المقابلات التلفزيونية و شباك السينمات المصرية و هن بدون إظهار عوراتهن و صيانتهن الدورية لحقن الفلر و زرع السيلكون للمقدمة و المؤخرة و خضوعهن في القول لا يسوون شيئا في الإعلام و في الحفلات ، و رغم ذلك يطلقون عليهم بالفنانين ! عفوا إذا أصواتكم النشاز و المحدودة تأخذ درجة متدنية على عشرة و عربكم في الغناء تأخذ درجة صفر على عشرة و تعتمدون على إثارة الغرائز في الفيديو كليب و في الأفلام عن أي فن تتحدثون يا فنانين !!؟؟ و عن أي رقي تتحدثون يا راقيين ؟!! و منذ متى المرأة التي تمتهن مهنة التعري أمام الجمهور تصنف على أنها راقية و فنانة ؟!! و إن تم مهاجمة هذه الظاهرة السلبية احتجوا على انتقادهم بقولهم “نحنا بنقدم فن من نوع جديد” !!! و الله فنكم مستنسخ من فن مهنة أخرى بس إنتوا الظاهر مضيعين !! و بالمرة تقدمونها على شاشات التلفاز ببلاش بدال ما الواحد يروح لأماكن التعري و يدفع فلوس !! بهذي شركات الإنتاج قدمت خدمة للخرفااان !!

و أخيرا نقول هناك ألقاب استحقها الفرد في مجتمعه بما فرضه موروثات المجتمع و دساتيره كلقب ملك ، أمير ، شيخ ، معالي ، صاحب السمو ، سيد …. إلخ و هناك ألقاب اكتسبها الفرد نتيجة بذله مجهود دراسي كلقب بروفيسور ، دكتور و أستاذ ، كيميائي و طبيب …. إلخ و هناك ألقاب اكتسبها الفرد من مجتمعه مثل حبيب الشعب ، ضمير الأمة ، سندريلا الشاشة ، زعيم الأمة ، نجمة الجماهير …. إلخ  . لكن أكبر خطأ من المجتمع أن يعطي ألقابا لأفراد بما يمنحهم التقدير الخطأ لأنهم سيخلقون خللا في المجتمع بزرعهم قيم فاسدة تستبدل القيم الأصيلة مع مرور الزمن فلننتبه !!

بقلم بسمة سعود

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

تعليق واحد

  1. فداء الحراكي

    إبنتي وطالبتي السابقة بسمة .. 🌹 التي أعتز بأنني كنت معلمتها .. .. الحقيقة تعجبني مقالاتك والموضوعات التي تتطرقين إليها في كل مرة .. هي موضوعات الساحة .. موضوعات نحتاجها لكي ننير الطريق للأجيال القادمة لكي تفرق بين الجيد والسئ .. تحية محبة وإلى المزيد من مقالاتك الرائعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.