الأربعاء , 24 أبريل 2024
زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !
بسمة سعود

زوووم: بسمة سعود: كيف تحتفل الدولة بالعيد الوطني؟ 

العيد الوطني هو يوم يجمع كل مواطن على أرض هذا الوطن ليذكره بمجد الكويت بماضيه و بحاضره و لأنه عيد قيم وعظيم لكل دولة فلا بد للاحتفال به أن يكون بحجم مناسبة هذا العيد ، و من وجهة نظري على الدولة أن تقدم برنامجا احتفاليا وطنيا للمواطنين على مسارحها و أنديتها بأسعار تذاكر رمزية لا تتعدى الثلاث دنانير تتضمن فيه تقديم حفلات غنائية وطنية لجميع فناني الكويت و كذلك ندوات مسرحية يمثلها طرف من الحكومة و طرف من المجلس في كل محافظة من محافظات الكويت يسردون فيه من خلال تقديم مرئي عن أهم الإنجازات و المشاريع و التشريعات التي نفذوها خلال العام الماضي و أن يخصص وقتا للحوار المفتوح بين الحكومة و النواب مع الشعب لتبادل الآراء و الاقتراحات الوطنية و التي تخدم السياسة المحلية و الأهم من كل ذلك أن يكون يومي 25 و 26 فبراير من الأيام الذي يقدم فيه عرض الأوبريت الوطني ، الذي تخصص له الدولة ميزانية باهظة سنويا ، على أستاد جابر لمشاركة فرحة العمل الضخم مع جميع المواطنين في أيام الأعياد الوطنية بدل حصره في قصر بيان و أيضا تقديم مسارح وطنية بسيناريو و حوار قوي تضم نخبة من نجوم الكويت بالإضافة إلى كرنفالات من العروض الجوية و الألعاب النارية الضحمة .

لكن واقع الاحتفالية بهذه المناسبة الوطنية في السنوات الأخيرة مورست في روتين لا يتغير و الذي ينحصر في تقديم عرض جوي متواضع و تقديم فرقة عرض شعبية في ساحة الإرادة و عرض بعض المجسمات في المجمعات التجارية و سوق البوثات في أرض المعارض بمشرف ، هي فعاليات جميلة لكنها ليست بحجم مناسبة العيد .

لكن المظهر الغير حضاري و الذي تكرر في السنوات الأخيرة هو المسيرة على طول شارع الخليج التي من المفترض ان تكون وطنية ، حيث يستخدم فيها الأطفال و الشباب مسدسات و بالونات من المياه يضايقون فيها قائدي المركبات و تصل أحيانا إلى إلحاق الضرر بمركباتهم و لا يتعظون من أن هناك ملايين ملايين النسمات في العالم لا يتوفر لهم كفايتهم بالحصول على مياه صالحة للشرب و لا على مياه صالحة للصرف الصحي و الدولة التي تعتنق الإسلام و كتب في كتابها و جعلنا من الماء كل شيء حيا تصمت على استنزاف هذه النعمة في إزعاج الآخرين بالأعياد الوطنية و الخالق أوجدها لإحيائنا بالشرب !!

ناهيك عن فوضى الملوثات التي ستخلفها هذه البالونات على الطرقات فيتكبد عمال النظافة لتنظيفها و لا أعلم إن كانوا يتقاضون راتبا إضافيا على المجهود الذي سيقومون به لتنظيف الطرقات من بعد فوضى المسيرات ؟!! لماذا لا ينحصر المسيرة في رفع الأعلام و تشغيل الأغاني الوطنية و لا مانع من استخدام ألعاب الزينة و هو بحد ذاته كافي للتعبير عن فرحة العيد !! أتمنى من الحكومة أن تتعاون بشأن توفير برنامجا احتفاليا ضخما يتناسب مع الأعياد الوطنية بما اقترحته أعلاه و أن تصدر قرارا نهائيا و حازما بمنع استخدام البالونات و المسدسات المائية و أي وسيلة أخرى تعكس ثقافة لا حضارية في الأعياد. 

أتمنى لكم عطلة عيد ممتعة و كل عام و أنتم الخير لكل عام يا إخواني في الوطن .

بقلم الأستاذة / بسمة سعود

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *