الثلاثاء , 29 نوفمبر 2022

زوووم: بسمة سعود: مرض حب التملك في المهنة و العلاقات

مرض حب التملك في المهنة و العلاقات

يعبر مفهوم حب التملّك بشكلٍ عامٍ عن المحاولة المفرطة إلى النزعة الغير طبيعية للتحكم وإدارة الأشخاص الآخرين ، وتعتبر التنشئة الاجتماعية التي تعتمد على التدليل الزائد والحماية المفرطة للطفل حتى يكبر هي أحد أهم أسباب ظهور حب التملك بصورته المرضية و كذلك الإهمال الذي يتعرض له الطفل في سنوات عمره المبكرة سببا آخر يتكون من خلاله الميل المرضي لامتلاك الآخرين والتشديد على عواطفهم والخوف من فقدانها ، يظهر أعراض هذا المرض بانخفاض تقدير الشخص لذاته و حاجته للحصول على الضمانات من الآخرين بشكل كبير و التركيز على صفات الشريك السلبية أو الإيجابية فقط و الرغبة بالتحكّم بالشريك ومراقبة نشاطاته . غالباً ما يدل إظهار عدم الاحترام على حب التملّك في العلاقات، حيث يميل الأشخاص المصابين بحب التملّك لإصدار تعليقات سلبيّة اتّجاه الشريك والتقليل من احترام الوظيفة الخاصّة به واختياراته الأكاديميّة لإجبار الشريك على الشعور بأنّ لا قيمة له وأنّه ليس قادراً على إيجاد علاقة أخرى. و في العمل تجد الموظفين المصابين بداء حب التملك  الذين يتمسكون بمناصبهم الإشرافية كلما اقتربوا من سن التقاعد الإجباري أو الموظفين التنفيذيين الوصوليين الذين لا ينتجون في عملهم إلا أنهم يريدون الاستحواذ على حقوق غيرهم في الترقيات و الامتيازات ، يعانون من الغيرة التي تختلط بالرغبة في التقليل من قيمة أعمال الآخرين والسعي نحو إفشالها بشكل غير أخلاقي وضار بمصلحة العمل ،  وتصرف الموظفين عن الإبداع والرغبة في تطوير الذات إلى مواضيع هامشية والانشغال بالمكيدة ، و هي غيرة مرضية لأنها ناجمه عن فيروس “الحسد” بسبب فقد مناعة العقل السليم . و حب التملك يجعل مدير العمل يعذب موظفيه في بيئة عملهم و حقوقهم لأنه يعتقد أن كفاءته سيتم تقييمها على هذا الأساس، وكأن الموظف الذي يحظى بالراحة والاحترام في عمله ويأخذ حقوقه هو موظف مستهتر، والنتيجة موظف يتحمل اضطهاد وظروف غير صحية في محل عمله وبالتالي طاقة وموارد مهدرة. إن  حب التملك بصورته المرضية وغير المتوازنة عبارة عن عاطفة مندفعة غير ناضجة تحكمها الغيرة أحيانا وأحيانا الأنانية والتمركز حول الذات و الذي يعاني من هذا المرض هو شخص أناني يبحث عن سعادته فقط ، و في علم الأبراج الفلكية فإن برجي العقرب المائي و الثور الترابي يعانون من داء حب التملك أكثر من غيرهم ، و أخيرا أحب لأخيك في الإنسانية ما تحبه لنفسك ، و من العدل أن يأخذ كل ذي حق حقه و أن يكرم الإنسان بما يستحقه .

بقلم الأستاذة / بسمة سعود

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *