الأربعاء , 24 أبريل 2024

زوووم: بسمة سعود: ممارسة العنف ضد الزوجة !

حققت أغنية الفنانة المصرية سمية الخشاب (بتستقوى) نجاحا فنيا باهرا عند جمهور النساء لأنها عرضت قضية أخلاقية تمسهن في الحياة الزوجية بجميع المجتمعات ، فسلطت الضوء في أغنيتها على كل امرأة ضعيفة لا حول لها ولا قوة ضحية لهذه القضية الأخلاقية من الرجال و صرحت الفنانة الجميلة في مقابلتها أن الرجل يستغل قوة عضلاته في اللجوء إلى ضرب المرأة التي لا تنافسه إلا بقوة عقلها . العنف و إن تعددت أسبابه هو تصرف غير إسلامي نهائيا ، لكن لماذا يلجأ الرجل إلى الضرب و من هي المرأة التي يضربها ، دعونا نطرحها أولا من وجهة نظر علماء النفس ، فقد أفادوا أن الرجل قد يلجأ إلى العنف لأنه يعاني من ضعف الثقة بالنفس فيخشى من أن تكون زوجته أفضل منه وبالتالي يمكن لها تسلم زمام الأمور في العائلة ولهذا يحاول منعها من ذلك من خلال الإهانة والتحقير ، و إذا كان الرجل غير سعيد في حياته الزوجية فأنه سيحاول إقامة علاقة مع نساء أخريات وبالتالي سيحاول تبرير استمرار وجوده في العلاقة الزوجية من خلال إعطاء انطباع بأن زوجته سيئة وهي المسؤولة عن ذلك وبالتالي يحق له القيام بما يحلو له ، كذلك تعويض الرجل لمرحلة طفولته الذي تعرض فيه للإهمال و اتهامه بالفشل  وهو في هذا المجال يخشى من أن يتم تحقيره من قبل زوجته ، الرجل الذي لا يستطيع فرض إرادته بالدبلوماسية والحب يجعله يلجأ إلى العنف لتحقيق رغباته انطلاقًا من  مقولة إما الخضوع لي أو المعاناة ، و أخيرا خوف الزوج يقف وراء كل الغيرة التي تظهر لدى الرجال لأنهم يخشون من أن تأتي زوجاتهم إليهم يومًا ما ويقلن لهم بأنهن عثرن على رجل أفضل منهم ولهذا يحاولون القيام بمختلف أنواع الاضطهاد لمنعهم من الإفلات منهم. و كل ما ذكره علماء النفس صادفته مع الكثير من شكاوي الزوجات لكن من جانب آخر صادفت أيضا أمرين آخرين فرضتها التشريعات في مجتمعنا المحلي و الذي تسبب في غضب الرجل و ترجمة غضبه إلى العنف لأنه مغصوب على الزواج من امرأة لا يرغب بها زوجة أو باستمرار حياته الزوجية معها ، و أعلم أن ما سأقوله مزعجا لكنه واقع استنتجته من سماعي لكثير من القصص و الشكاوي ، هناك رجال يتزوجون كرها عنهم لأنه تم تلبسهم مع امرأة أخرى لا يرون منها الزوجة التي يحلمون بها و كانوا ينوون منها قضاء متعتهم المادية فقط دون عقدهم الميثاق الغليظ إلا أنهم اصطدموا بواقع تهديد أهاليهن بعد كشفهم أو بزواج المخفر مع تعهدهم بعدم تطليقهن و إلا سيواجه الحبس و جميعنا نعلم أيضا أن هناك بعض النساء الخبيثات اللاتي تعمدن استغلال القانون للإيقاع بالرجل حتى تجبره على الزواج منها فيضطر لأن يستحمل هذه المرأة لأعوام والذي يتطور إلى التعامل معها بعنف ، من جانب آخر هناك رجال يرغبون بالتمتع بخدمات الرعاية السكنية و عدم إلغاء طلبهم للإسكان بعقد زواجهم الأول عند تطليقهم لزوجاتهن اللاتي اكتشفوا عيوبهن فيما بعد تطبيقا للقانون فيستحملها و يمارس عليها العنف تنفيسا عن غضبه و ينجب منها الأبناء ثم يقوم بتطليقها عندما توافق على شرط تنازلها من حضانة الأبناء حتى يضمن هو حقه في البيت و تحرم طليقته من ذلك و ينعم بزواجه من امرأة أخرى في الرعاية السكنية التي حصل عليها . هي قصص و وحقائق صادفناها في مجتمعنا لكن يبقى الرجل الذي يمارس العنف على امرأة يكرهها أو يشك بها أو لا يتقبل تصرفاتها الغير موقرة مع الجنس الآخر لأنه اختار الإفلات من الحبس أو التحايل على الحكومة هو ليس برجل كريم أبدا و لا يأتي بتصرفاته إنسانا يتقي الله . أخيرا تحياتنا لكل فنان يختار من الفن رسالة إسلامية يذكر بها المسلمين ، و رفقا بالقوارير !

بقلم / بسمة سعود 

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *