الجمعة , 9 ديسمبر 2022

زوووم: بسمة سعود: من هم المحتالين على أموال الدولة ؟!

الكل يشاهد و يسمع و يقرأ الغضب الشعبي بشأن هدر أموال الدولة و الاحتيال على أموال الدولة  منذ سنوات طويلة من أصحاب نفوذ بالبلاد نذكر أكثرها ضجة على سبيل الأمثلة لا الحصر سرقة الناقلات ، صفقة الداو ، صفقة شركة KGL ، الأوامر التغييرية على تنفيذ مشروع جامعة الشدادية ، الأوامر التغييرية على تنفيذ مشروع مطار الكويت الجديد ، الأوامر التغييرية لتنفيذ مشروع أستاد جابر ، 37 مليون دينار خطة التنمية لحكومة 2009 ، صفقة اليوروفايتر ، سرقة ملايين التأمينات ، صندوق المشاريع المتوسطة و أخيرا  قضية ضيافة الداخلية . لكن المشكلة الموجودة في المجتمع أن (((( الشعب))))) لا يضع اصبع إتهامه على موظفين الدولة الذين يتقاضون رواتبا و مكافآتا و بدلاتا منذ بداية تعيينهم حتى تاريخ تقاعدهم دون أن يقابله الالتزام في الحضور و العمل و الإنتاجية بمختلف مناصب الدولة و بمختلف جهات العمل و عددهم لا يقل عن 50% من موظفي الدولة ؟! ((((( الشعب))))) لا يضع إصبع اتهامه على الذين احتالوا على أموال الحكومة عندما استولوا على أموال القرض الإسكاني ليحولوا هذه الأموال لغير الغرض الذي خصص له القانون الإسكاني ؟! ((((( الشعب)))))) لا يضع إصبع اتهامه على الذين حصلوا بالاحتيال على مهر المواطنة الكويتية ليخصصوه في غير غرضه ؟! أنظروا جيدا إلى إجمالي مبلغ الميزانيات التي هدرت من الدولة على رواتب و مكافآت و بدلات و قروض و خدمات اجتماعية و علاجية بسبب احتيال المواطنين لسنوات ؟! هل المحتالين و السارقين هم فقط التجار و رؤساء جهات حكومية ؟!! بالطبع لا  ،، و ثقوا تماما أن هذا الموظف الذي يحتال على أموال الدولة عندما يقبض رواتبا أو قروضا أو مساعدات لا يستحقها سيأتي بنفس فعلة سراق ملايين الدولة عندما يمنح له المنصب ، و المشكلة أن هذا النوع من الاحتيال على أموال الدولة يتم التسامح معه و التستر عليه بسبب الفساد و الإهمال الإداري لمسؤولين الجهات الحكومية دون أن يقر صاحبه بأنه سارق مثله مثل هارب ملايين التأمينات و يستحق إحالته إلى النيابة العامة لأن كليهما اكتسبوا أموالا من الدولة بطرق الاحتيال . لكن المشكلة الأعظم أن الاحتيال على أموال الدولة فعل يأتي به نسبة كبيرة من المواطنين إن سنحت لهم الفرصة و نحن أمام أزمة أخلاقية متفشية في المجتمع يشترك بها الجميع و لا بد من ردعها و إيقافها عند حدها و ذلك بحكومة تطبق الإدارة الحازمة في الرقابة و العقاب و تطبق الإدارة العادلة في المكافئة و التقدير و مجلس يستخدم أداوته السياسية بحرفية و لن يتحقق ذلك إلا بحكومة جديدة و مجلس جديد !

بقلم / بسمة سعود 

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

تعليق واحد

  1. أشرف مصطفى كامل

    الحقيقة أنه أحياناً وأنا هنا مصرى وأتحدث عن وطنى كمواطن مصري // أحياناً الفاسدون الكبار الذين يأكلون المال العام لأوطانهم أكلاً لماً يكونون عذرا ودافعاً جيداً لهؤلاء الفاسدون الصغار الذين يأكلون بالفساد إما بالرشوى أو عدم إفعال الضمير فى العمل // يجب محاسبة الغني قبل الفقير والمتعلم قبل الجاهل و ذا الجاه قبل البسيط // بمدأ الثواب والعقاب حتى تقام دولة العدل—- (مجرد رأى)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *