الإثنين , 22 أبريل 2024
زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !
بسمة سعود

زوووم: بسمة سعود: نقمة الأهل!

إن الرعاية المادية والاجتماعية التي يقدمها الأبوان لأبنائهما واجبة وفرض عليهما قبل أن يكون إحسانا وليس من حقهما أن يتمننا فيه على أبنائهما ليعاملانهم كعبيد مجردين من كرامتهم ومن شخصيتهم ويحرمانهم من حريتهم في الاختيار بأمور الزواج أو التخصص الدراسي أو الوظيفي ولا من حريتهم في التعبير عن رأيهم واهتماماتهم واعتقاداتهم ، وليس من حق الآباء أن يمارسوا العنف على أبنائهم ، إن لم يمارسوا شعائر عقيدتهم أو رفضوا أمرا فرض عليهم كارتداء العباءة أو الحجاب وتربية اللحية وغيره ، وإن أجبرت الإنسان كرها على عقيدتك أو عاداتك وتقاليدك فسيكره الإنسان كل تفاصيلك وسيأتي بعكسه, الإنسان ولد حرا من خالقه فكيف للخلق أن يفرضوا القيود على إنسان بما ليس فيه بغي أو جريمة و بما لم يفرضه الخالق ؟!؟ والتربية يعني النصح والحنان والرعاية والحب والاحترام والعطف والعدالة بين الأبناء ، لكن التهديد بالقتل أو العنف أو الإكراه لم يكن يوماً من الأيام أسلوبا للتربية ، وعلى كل إنسان أن يعرف حدوده مع الإنسان الآخر حتى وإن كان ابنه, وإلا فليتحمل عواقب تخطيه هذه الحدود.

المواطنة رهف نموذج لكثير من نساء الشرق الأوسط اللاتي تربين في وسط مجتمعات تطرفية مذهبية, لكن الفرق بين امرأة وأخرى أن هناك من تستسلم وأخرى تثور ضد غضب يسكنها من طريقة معاملتها ، الكثيرون ممن انتقدوا رهف على تصرفها لأنها اختارت أن تكون «أنا», وأنا أحيي رهف لأنها تحدت العالم واختارت أن تكون «أنا» بغض النظر إن كان اختيارها صحيحا أم خاطئا لأنني أدرك تماما ما هي نعمة حرية الاختيار وما هي نقمة سلب إرادة الإنسان الذي بسببه يفقد الكثيرين لقلة تقدير ذواتهم ، وإن هي تركت الإسلام واعتنقت الإلحاد فلأنها تعلمت الإسلام من والديها وليس من القرآن, فلا تلوموها بل لوموا من كرهها بالإسلام والإسلام بريء منهم ، ويبقى غصبا على الجميع أن يحترم حرية اختيارها واختيار أي إنسان في حياته بما ليس فيه بغي .

من النعم العظيمة التي حباني الله بها وأحمد الله عليها ليلاً ونهاراً, أنني أعيش حريتي في كل شيء لأنني اخترت أن أعيش حرة ومسؤولة وسيدة بكل معنى الكلمة وتحقق لي اختياري, فلم أتزوج إكراها ولم أصبح سنية أو شيعية ولم أجبر على دراسة الطب أو الهندسة أو التربية ولم أخضع لكل ما هو غير إنساني ولم اعتمد على أحد في الصرف علي ولم أكره الإسلام يوما ولم أكفر بربي رغم النماذج السيئة التي رأيتها كما رأتها رهف وملايين البشر مثلها في منطقة الشرق الأوسط والأهم من كل ذلك فرضت رأيي بصوت عالى في بلدي دون أن يقمعه أحد .

رهف اختارت ان تكون حرة وغيرها اختار أن يكون عبدا مسيرا, فكل إنسان يتحمل اختياره ولا يصب غضب اختياره على الآخر !

وأخيرا لا توجد قوة في الدنيا تكره الإنسان على شيء لا يريده, فإن أكرهت على شيء فهو بإرادتك وليس كرهاً كما تظن.

بقلم الكاتبة: بسمة سعود

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

2 تعليقات

  1. اختي الدين المدهبي الذي ذكرتيه في بلاد رهف دين سني اتباع نبي الامة والصحابة من بعده الدين الذي فتح الفتوحات ونشر الاسلام واخرج الناس من الضلالة الى النور كما قال الله وكما قال الرسول ليس تطرف او تشدد
    يامن ترين العفاف والحشمة للمراة تطرف
    رهف على خطاء جسيم وسوف تلاحقها دعوة ولديها وكذبها عليهم ولن ينفعها من غرر بها من اهداء الاسلام
    وانتي تعتبرين النوذج الذي يسئ لدولة الكويت وشعبها العريق

  2. تعليقك في إنتظار مراجعه المدير.
    اختي الدين المدهبي الذي ذكرتيه في بلاد رهف دين سني اتباع نبي الامة والصحابة من بعده الدين الذي فتح الفتوحات ونشر الاسلام واخرج الناس من الضلالة الى النور كما قال الله وكما قال الرسول ليس تطرف او تشدد
    يامن ترين العفاف والحشمة للمراة تطرف
    رهف على خطاء جسيم وسوف تلاحقها دعوة ولديها وكذبها عليهم ولن ينفعها من غرر بها من اعداء الاسلام
    وانتي تعتبرين النموذج الذي يسئ لدولة الكويت وشعبها العريق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *