الجمعة , 9 ديسمبر 2022

زوووم: بسمة سعود: هل أنت أنثى حقيقية ؟

يرتبط مفهوم الأنوثة العميق والقويّ جوهريا بشخصيّة المرأة وعطائها، ولكن يكتفي المجتمع بربط الأنوثة بالمظهر الخارجيّ والجاذبيّة و الترقق في صوتها ، و تكثر هذه الظاهرة الفكرية في المجتمعات المنغمسة في تجارة قوالب عورات النساء إعلاميا و الذين يعانون من أمراض قاعدة هرم ماسلو ،  وقد تلتصق بمفهوم الأنوثة بعض الأفكار التي كانت تتعلق بالأنثى قديماً ولا تزال موجودةً إلى الآن في بعض المجتمعات الفقيرة فكرياً ،  فيلحق بالأنوثة معاني الضعف والنّقص والحاجة وأحياناً العارّ ؛ أمّا المعنى الحقيقيّ للأنوثة فقد فسره العلماء على أنه انعكاس طاقات المرأة من داخلها لتحيط بمن حولها بطاقة الحنان والإلهام والتنوير والاحتواء، الطاقات الإنسانية التي من أجلها أحب قائد الأمة الإسلامية و نحن نصلي و نسلم عليه تسليما أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ، كما تُمثّل الأنوثة انعكاساً على شخصيّة الأنثى فتكون رقيقة لكن دون ضعف و جريئة لكن بخجل و قوية لكن بفضيلة وتمتلك روح الإبداع والجمال و تصنعَ الفرح والحُبّ. الأنثى هي المرأة التي تتحمل مسؤولية الأمومة و مسؤولية الزوجة و مسؤولية معترك حياتها لكن كثيرات هن النساء اللاتي أصبحن والدات بلا أمومة و أجسادا للمتعة دون أن يكونوا مودة و رحمة لأزواجهم و فاشلات في حياتهن الاجتماعية و المهنية لعدم حسن تصرفهن أمام المسؤوليات . و يبدأ الوعي الأنثوي عند كل امرأة عندما تصل إلى التوازن بين طاقات الذكورة و الأنوثة في ذاتها فيظهر ذلك من خلال مشاعرها و سلوكها و لغة جسدها و طريقة تفكيرها و إصرارها على أن تكون أنثى رغم كل الظروف ، و المرأة الجميلة  تدرك تماما أن جمالها الحقيقي هو جهدها و حبها لذاتها و ليس الجمال الذي تنظر فيه بالأخريات ، فكل أنثى قصة جمال لا تنتهي، فلا تكوني المرأة التي تجعل مظهرها أثمن من مضمونها كما هن الكثير من المشاهير و من المحيط و لا المرأة التي تهمل مظهرها كما هن بعض اللاتي تتحولن إلى المسترجلات .

الأنثى هي الام و الزوجة و الأخت و الصديقة و القائدة و العفيفة بكل ما تحمله هذه الصفات من معاني ، أما التي تفرض غريزتها الجنسية على الرجال قبل روحها بصوتها أو بجسدها فهي ليست بأنثى إنما عاهرة و غبية !! فعلى الجيل الذي نشأ مع مغنيات العري و مياعة مشاهير الشبكات الاجتماعية و ممثلات الإغراء و روجوا لهم أنهن الأنوثة بحد ذاتها أن يعوا تماما أنهن لسن إناثا أبدا إنما نساء بلا أنوثة ….. فالأنوثة باختصار هي الفضيلة و الفضيلة هي الأخلاق ! فكوني أنثى لأنك خلقتي لأن تكوني إمرأة أنثى و ليست إمرأة غبية !

تقديري لإناث الدنيا …….. الكاتبة / بسمة سعود

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *