الإثنين , 22 أبريل 2024
زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !
بسمة سعود

زوووم: بسمة سعود: هل أنت قائد ؟!

ما من إنسان على وجه الأرض إلا ويتمتع بتطلعات قيادية أو يمارس نوعا من القيادة في حياته اليومية، فهذه القيادة يمارسها المدير مع الموظفين والمعلم مع الطلاب والزوج مع زوجته وأبنائه و الموظف في مؤسسته، على عكس ما هو سائد عند بعض العرب الذين ما ان سمعوا بمصطلح القيادة حتى ربطوه فورا بالزعماء السياسيين. إن هذا العالم لا يعترف بالضعفاء الهزيلين وإنّما يعترف بالأقوياء النابهين وعلى الإنسان أن يُنمّي مهاراته ويهتمّ بذاته ويتحلّى بالصّفات التي تجعله قائداً ناجحاً في حياته حتّى يمضي بطريقه نحو القمّة بهمّةٍ عاليةٍ. عرِّفت القيادة في علم الإدارة الحديثة على أنها النشاط الذي يمارسه الشخص للتأثير في الناس، وجعلهم يتعاونون لتحقيق هدف يرغبون في تحقيقه ، لذلك يتضح من التعريف العلمي أن القيادة تتكون من ثلاثة عناصر أساسية، هي: وجود جماعة من الأفراد ، وجود فرد بين المجموعة يؤثِّر فيهم و وجود أهداف مشتركة يسعون لتحقيقها ، لكن لننتبه لا بد أن يكون هذا الهدف المشترك نبيلا و ساميا التي من أجلها خلق القادة ؛ و تعتبر القوة و الأمانة المعيار الأساسي في القيادة في الإسلام من قوله تعالى في سورة القصص آيه 26 (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين) و فيهما كل معاني القيادة. 

القائد هو الإنسان المبدع الذي يأتي بالطُرق الجديدة ليعمل على تحسين العمل وتغيير مسار النتائج إلى الأفضل. يتصف القائد الناجح بصفات مهمة تجعله يحقق أهدافه المهنية أو السياسية نذكر أهمها : الدقّة والتنظيم في أعماله ، القدرة على اتخاذ القرار المهم ، تقبل الاقتراحات الموجهة إليه ، الاعتماد على عنصر التحفيز كعنصرا أساسيّاً في عمله لبثّ روح الحماسة لدى العاملين معه، الثّقة الكبيرة بما لديه من قدرات وإمكانيّات ومبادئ فهو يعرف ما لديه من نقاط القوّة وتكون حافزاً وداعماً له في قيادته ، وضع الخطط الصّحيحة والمدروسة للعمل ولا يترك مجالاً للصدفة في عمله وطريق نجاحه ، يتصف بالذكاء الاجتماعي فله القدرة على التواصل مع الآخرين وإيصال ما لديه من أفكار فهو مستمعٌ جيد ومحاورٌ ماهر ، يتصف بالمهارة الاجتماعيّة التي تُعطيه التّفويض للآخرين و وتحديد المهام التي يُمكن تفويضها ، هو إنسانٌ مثقف و على درجةٍ عاليةٍ من الوعي و يُطور من نفسه ومن قُدراته وإمكانيّاته ومهاراته بالقراءة والدورات التدريبيّة ، يتصف بالصبر و الالتزام في تنفيذ الخطة لأنه يدرك تماما أن الخطة تحتاج إلى الوقت والجهد حتّى يُكتب لها النجاح ، الالتزام بالمبادئ والقيم و الأخلاق أثناء عمله ومسيرته نحو النجاح ، العدل بين رعيته ومن يكون مسؤولاً عنهم فلا يظلم أحداً أو يحابي إنسان على آخرو يحقق العدالة والمساواة بينهم جميعاً ، هو إنسان مسؤول ، يوفر لمرؤوسيه وأتباعِه المناخَ المناسب للنَّقد البنَّاء ، أخيرا القدرة على حلّ المشكلات التي تعترضه واتخاذ القرار المُناسب في الوقت المُناسب. 

إن سلطنا الضوء على تاريخ الإسلام لوجدنا أن الله تعالى اصطفى رسله و أنبيائه من المتفكرين و المتأملين في الكون والحياة والخلق والنفس و من الفقراء و الايتام و ليس من التجار و الحسب ، لذلك ستدرك تماما أن الظروف التي تحيط بالإنسان و حكمته في إدارة عقله أبرز عاملين يصنع منه القائد الناجح لتحقيق الرسالة المنشودة فالقوة في القائد لا تلد إلا عندما واجه اقسى ضربات معترك الحياة و ذاق معناها .

و عندما نلقي الزوم على أداء الموظفين في المناصب القيادية في حكومة الكويت تجد الكثيرين منهم ليس له القدرة على اتخاذ القرار و ليس له القدرة على المواجهة و ليس له القدرة على تنفيذ العقاب أو فصل الموظف الفاسد و غير مسؤول نهائيا و لا يكترث أبدا بتنفيذ الاقتراحات التي تقدم إليه بشأن تطوير و إصلاح إدارة العمل ، و أيضا عندما نلقي الزوم على الموظفين في المناصب الإشرافية تجد الكثير منهم يفتقر إلى مهارات الذكاء و التفويض الاجتماعي و لا يعدل بين موظفيه عند رصد تقييم الكفاءة السنوي و يحارب التطوير و التغيير و النقد البناء و لا يعترف بأخطائه و فاقد للثقة بنفسه تماما ؛ و هذا دليل قطعي على أنه من قام باختيارهم لشغل هذه المناصب ليس بقائد أبدا !!؟؟

إلى كل مواطن موظفا في هذه الدولة سواء إن كنت تشغل منصبا قياديا أو إشرافيا أو تنفيذيا ، أنظر لنفسك هل أنت قائد ؟ إن كنت كذلك فهنيئا للكويت بك !

تحياتي القلبية لكل قائد ….. بسمة سعود .

شاهد أيضاً

زوووم: بسمة سعود: قاعدة هرم ماسلو !

زوووم: بسمة سعود: الذكاء الاجتماعي

الذكاء الاجتماعي إن الذكاء الاجتماعي صفة إنسانية مكتسبة من البيئة التربوية و الخلفية الثقافية التي …

تعليق واحد

  1. أشرف مصطفى كامل

    أرى لديك نزعه دينيه كبيرة فى إستشهادك بآيات الذكر الحكيم من كتاب الله القرءان الكريم // ولذلك أستغرب من موقفك من رهف التى إرتدّت عن الإسلام // وجعلت الكثيرين من الحاقدين علي هذا الدين الحنيف يسعدون ويرضون غليلهم // ثم لا تنسى أنا رسولنا الأمين أوصانا بأن نعلم أولادنا الصلاة عند سبع ونضربهم علي تركها عند عشر وإلا ذهب الدين في طيات الزمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *